الخميس 09 أبريل 2026
22°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
هدنة ترامب... بارقة أمل لإنعاش الأسواق المالية والاقتصاد العالمي
play icon
الاقتصادية

هدنة ترامب... بارقة أمل لإنعاش الأسواق المالية والاقتصاد العالمي

Time
الأربعاء 08 أبريل 2026
ناجح بلال
خبراء لـ"السياسة": فتح مضيق "هرمز" سيُنهي شبح الركود التضخمي
أنور الرشيد: المعركة أثبتت قدرة الدول الخليجية على مواجهة التحديات الاقتصادية
سالم الحمود: الأسواق المالية الخليجية والعالمية عادت سريعاً إلى الارتفاع
صلاح بورسلي: القطاع النفطي الخليجي قد يحتاج إلى 4 أشهر لاستعادة عافيته بعد الحرب

ناجح بلال

هل تعد موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على وقف الحرب بين أميركا وإسرائيل ضد إيران لمدة أسبوعين بداية ضمنية لإنفراج الأزمة التي عرقلت المصالح الاقتصادية العالمية منذ بداية الحرب إلى الآن؟

وهل تصريح الرئيس ترامب أمس الذي أعلن فيه مساعدته إيران في تخفيف تكدس الملاحة في مضيق "هرمز"فضلا عن مطالبتها ببداية الإعمار يعد من مؤشرات وقف الحرب نهائيا؟

وكيف يستفيد الاقتصاد الخليجي من تلك الأزمة التي أدت لإعلان القوى القاهرة ووقف تصدير النفط ومشتقاته؟ وماذا عن ردة فعل الأسواق المالية العالمية عقب إعلان وقف إطلاق النار من الجانبين؟

.

هدنة ترامب... بارقة أمل لإنعاش الأسواق المالية والاقتصاد العالمي
play icon
أنور الرشيد

كل هذه الاسئلة وغيرها حملتها "السياسة" ووجهتها الى خبراء في الاقتصاد، حيث رأى الخبير الاقتصادي والأمين العام السابق للجمعية الكويتية للدفاع عن المال العام والحقوقي الدولي أنور الرشيد أن إعلان وقف الحرب سيخرج الاقتصاد العالمي والكويتي من عنق الزجاجة والركود، لاسيما وأن الأسواق العالمية كانت على حافة الإنهيار.

وعن تقديره لخسائر الحرب على الأسواق المالية والتجارية والنفطية والصناعية فضلا عن الخسائر السياسية طوال الحرب قال الرشيد إنها خسائر مليارية لاسيما، ولهذا كل الاطراف كانت ترغب في وقف الحرب حتى يتم ايقاف نزيف الاموال، مؤكدا في الوقت ذاته أن عصا الاقتصاد هي التي أوقفت الحرب رغما عن الجميع، لافتا إلى أن إيران ستلتزم بفتح مضيق هرمز حتى لا تتكبد المزيد من الخسائر لاسيما وأن كل المؤشرات توضح أن تلك الهدنة ماهي إلا خطوة أولية لوقف الحرب نهائيا.

فتح مضيق "هرمز"

واضاف الرشيد أن فتح مضيق هرمز بعد توقف دام لما يقرب من 40 يوما سينعش اقتصاد العالم من جديد خاصة وأن وقف تصدير النفط الخليجي جفف منابع الاقتصاد العالمي حيث أثبتت هذه الحرب أن النفط الخليجي يعد العامل الرئيسي المسؤول والمؤثر عن ضبط إيقاع الاقتصاد العالمي ولذلك جاءت ردة فعل الاسواق العالمية عاجلة عقب موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين خاصة أن فتح مضيق هرمز يعني مرور 20% من نفط العالم.

وتابع أن الدول الخليجية أبدت بالفعل قدرا عاليا من المسوولية والحكمة في التعاطي مع هذه المعركة وأثبتت قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية والامنية التي فرضت عليها من خلال الحرب ولذلك فعلى دول "التعاون" أن تدرك تماما أن ما كان نافعا من سياسات إقتصادية وغيرها قبل الثامن والعشرين من فبراير 2026 لا يمكن أن يكون نافعا فيما بعده ولذا يجب تعميق التنسيق والتعاضد وزيادة التقارب الاقتصادي الخليجي لاتخاذ كافة التدابير في حالة تكرار سيناريو الحرب واغلاق مضيق هرمز.

هدنة ترامب... بارقة أمل لإنعاش الأسواق المالية والاقتصاد العالمي
play icon
سالم الحمود

سرعة تنويع المصادر

من جانبه يرى المحلل والخبير الاقتصادي المحامي سالم الحمود أن هدنة وقف الحرب ماهي إلا إعلان ضمني بوقف الحرب نهائيا حيث إن كل المؤشرات تؤكد ذلك، متوقعا في الوقت ذاته ارتفاع أسعار النفط خلال أيام مع الفتح الكامل لمضيق هرمز لاسيما وأن الأسواق العالمية في حالة تعطش للنفط الخليجي بعد توقف دام لأسابيع كبّد العالم خسائر طائلة في كافة الأسواق، لاسيما وأن النفط ليس مسؤولا فقط عن وقود السيارات بل على تشغيل المصانع فضلا عن أن منتجات مصافي تكرير النفط العالمية تدخل في جميع الصناعات، لافتا إلى أن فتح مضيق هرمز سينهي التضخم والركود الذي هدد الأسواق العالمية.

ورأى الحمود أنه على الرغم من توقف تصدير معظم النفط الخليجي لكن تلك الحرب لم تؤثر على الاقتصاد الخليجي بقوة وستظل التأثيرات محدودة نتيجة قوة الأسس الاقتصادية الخليجية ومرونة القطاعات غير النفطية فضلا عن وجود احتياطيات مالية ضخمة ولكن مع هذا يجب على دول الخليج الاستفادة من تجربة حرب أمريكا إسرائيل ضد إيران من خلال تنويع مصادر الدخل حتى لايظل النفط عصب اقتصاد معظم دول "التعاون"، مشددا على ضرورة توحيد الجهود الخليجية لتعزيز التعاون الاقتصادي مع ضرورة التوسع في الصناعات الكبرى والمتوسطة لاسيما وأن دول الخليج يمكن أن تكون أكبر تكتل إقتصادي عالمي لاسيما وأنها تمتلك النفط الذي يعد شريان العالم الاقتصادي.

ومن خلال متابعته لأسواق المال العالمية قال الحمود إن هناك حالة من الارتياح خيّمت على أسواق المال العالمية مدفوعا بترقب المسثمرين لتكون تلك الهدنة بارقة أمل لوقف الحرب نهائيا، موضحا أن إعلان وقف الحرب أدى لانتعاش بورصات دول مجلس التعاون الخليجية فضلا عن القفزات التي شهدتها الأسهم الأوروبية بأكثر من 3 % صباح أمس.

هدنة ترامب... بارقة أمل لإنعاش الأسواق المالية والاقتصاد العالمي
play icon
صلاح بورسلي

تعافي النفط الخليجي

أما الخبير الاقتصادي والرئيس السابق لشركات المقاولات الكويتية د.صلاح بورسلي فقال: إن تعافي القطاع النفطي الخليجي الذي تضرر من الحرب بين أميركا اسرائيل ضد إيران قد يتم من خلال 3 محاور:

أولها سيكون التعافي سريعا وفي غضون أسابيع للمنشآت النفطية التي تضررت بصورة سطحية.

أما الثاني فقد يحتاج التعافي ما بين 3 أو 4 أشهر تقريبا في حال كان حجم الأضرار متوسطا. اما المحور الثالث فقد يستغرق التعافي لسنة أو أكثر في حال كانت الاضرار كبيرة.

ونبه الى أن توافر قطع الغيار سيعجل في الاصلاح بصورة أعظم، لافتا الى أن التخوفات ما زالت قائمة لربما يتم اختراق الهدنة ولكن مع فتح مضيق هرمز ستعود حرية الملاحة في مضيق هرمز بضمانات أمنية موثوقة وهذا ماسيؤدي لتعافي الاسواق العالمية التي تضررت من الحرب.

آخر الأخبار