مشاهد الدمار عمت لبنان في يوم دام شهد مجازر إسرائيلية مروعة وأعنف قصف على بيروت والضاحية والبقاع ومناطق لبنانية عدة (أب)
مئات القتلى في يوم دامٍ... ونتنياهو تحدى وقف إطلاق النار... وحالة من الهلع والذعر سادت العاصمة اللبنانية
بيروت، عواصم - وكالات: رغم التوصل إلى اتفاق لوقف مؤقت للحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران أسبوعين، وتأكيد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي توسط في الاتفاق الذي تم التوصل إليه فجر أمس، أنه يشمل لبنان، شنّت إسرائيل سلسلة غارات على بيروت أمس، هي الأعنف منذ بدء الحرب، مستهدفة أحياء عدة في العاصمة اللبنانية، فضلاً عن ضاحيتها الجنوبية، معقل "حزب الله"، وتصاعدت سحب الدخان من الأحياء المستهدفة في بيروت وضاحيتها الجنوبية، وسط حالة من الهلع والذعر في شوارع العاصمة اللبنانية، وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية أن طيران الاحتلال شن سلسلة غارات استهدفت في بيروت مناطق بربور وكورنيش المزرعة وعين المريسة وبرج ابي حيدر والضاحية الجنوبية لبيروت وبلدة عرمون ومدينة صيدا، وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ أكبر حملة قصف على لبنان منذ انخراط "حزب الله" الموالي لإيران في الحرب في الثاني من مارس المنصرم، لافتاً إلى أنه ضرب نحو 100 مقر وبنية تحتية عسكرية للحزب في بيروت والبقاع وجنوب لبنان، موضحاً أن الغارات نُفذت بشكل متزامن لمدة عشر دقائق، واصفا الضربة بأنها "الأكبر" التي استهدفت بنى "حزب الله" منذ بداية عملية "زئير الأسد"، ووجه جيش الاحتلال إنذارا عاجلا إلى سكان جنوب نهر الزهراني بالتوجه الى شمال النهر.
في نفس السياق، نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر أمني لبناني تأكيده أن أحدث جولة من القصف هي الأعنف التي شهدها لبنان منذ بدء الحرب مع إسرائيل، وذكرت مصادر في الدفاع المدني اللبناني أن الغارات أدت لسقوط العشرات من القتلى والجرحى، وقال شهود عيان لوكالة "رويترز" إن سكانا في بيروت تركوا سياراتهم في الشوارع المزدحمة وتوجهوا سيراً على الأقدام إلى أقرب مستشفى وهم مصابون بجروح وتغطي الدماء أجسادهم، وقال وزير الصحة اللبناني للوكالة إن المستشفيات مكتظة بالضحايا، مؤكداً سقوط المئات بين قتلى ومصابين في مختلف أنحاء لبنان جراء الإضرابات الإسرائيلية، بينما دعا الجيش اللبناني إلى التريّث في العودة إلى القرى والبلدات الجنوبية مع استمرار القصف الإسرائيلي، وقالت قيادة الجيش في بيان إنها "في ظل المستجدات الإقليمية وتداول أخبار حول وقف إطلاق النار، تدعو المواطنين إلى التريّث في العودة إلى القرى والبلدات الجنوبية وعدم الاقتراب من المناطق التي توغّلت فيها القوات الإسرائيلية، حفاظاً على سلامتهم، لا سيما أنهم قد يعرّضون حياتهم لخطر الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة"، كما دعت للتقيّد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة وتوخي الحيطة والحذر من الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة، ودعا "حزب الله" أهل الجنوب والبقاع والضاحية لعدم التوجه إلى القرى والبلدات والمناطق المستهدفة من قبل إسرائيل، قبل صدور الإعلان الرسمي النهائي لوقف إطلاق النار في لبنان، ورغم التحذيرات، ازدحمت الطرق السريعة المؤدية إلى الجنوب بسيارات تحمل الأغراض المنزلية، حيث يحاول العديدون العودة لديارهم.
وفيما زعم مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، خلافا لما أعلنه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وتعهد رئيس أركان الاحتلال يائيل زامير تكثيف الضربات ضد "حزب الله"، طلب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري من سفير باكستان لدى لبنان سلمان أطهر نقل عدم التزام الاحتلال الاسرائيلي باتفاق إيقاف إطلاق النار ومواصلة عدوانه، بينما أكد الرئيس جوزاف عون أن إسرائيل ارتكبت مجزرة جديدة تُضاف لسجلها الأسود، في حين دعا رئيس الوزراء نواف سلام أصدقاء لبنان للمساعدة على وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وأعلن وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين سقوط مئات القتلى.