حوارات
العُصابيَّة ليست مرضاً نفسياً، لكنها تبدو وكأنها حالة نفسيّة سلبية موقتة، يمكن الخروج منها، وإعادة التوازن العاطفي الطبيعي، الذي تعطّله الحالة العصابيّة.
وبهدف معرفة الشيء بدلاً من الجهل به، وبخاصة في عالم اليوم المضطرب، الذي بدأت تشيع فيه كثير من السلوكيات البشرية الزائغة.
ما يلي، هي بعض صفات الشخص العصابي:
- عدم القدرة على تحمّل أبسط الضغوط النفسية، بسبب شعوره شبه المستمر بالتوتّر النفسي، يصعب على العصابي التعامل المناسب مع ما يتعرّض له من ضغوط نفسية، يتسبّب بها العيش في عالم اليوم المعاصر، وتلاحظ أنّه يشعر بالضيق النفسي الشديد وقتما يشعر أنّه تحت أي ضغط نفسيّ، لا يؤرّق الانسان السوي نفسياً، لكن بسبب تفكيره الكارثي، يظنّ العصابيّ بأنّ كل مشكلة أو تحد حياتي، يمكن أن يدمّر حياته.
- إفراط القلق والخوف والاكتئاب: يقلق ويخاف، ويكتئب العصابيّ بشكل زائد عن الحدّ، لا سيما عندما يبدأ "يفكّر" في شؤون حياته الخاصة، وعلاقاته المضطربة مع الآخرين، وبسبب أنّ العصابيّة تتسبّب بتعتيم رؤيته، فتلاحظ عليه الانغماس السريع في ظلامية التفكير، ويشيع لديه شعور مفرط باليأس من إصلاح حاله.
- التوتّر النفسي شبه الدائم: الشخص العصابيّ متوتّر باستمرار، بلا أن يوجد سبب منطقي يدفعه للتنرفز، وتلاحظ أنّ نمطه السلوكي، لا سيما في العالم الخارجي هو التوتّر، وكأنّه طنجرة ضغط، حارة الملمس خارجياً، ومضغوطة بشكل شديد داخلياً، وهو مترمّز ومتهيّأ للانفجار في أي لحظة.-الهذر المرضي: يتكلّم ويهذر العصابيّ أثناء لقائه مع الآخرين بشكل مضطرب للغاية، وكأنّه يسعى لتعويض شعوره بالضغط النفسي المستمر عن طريق التنفيس عنه بالكلام المختلط، فلا يستطيع السويّ نفسياً التعامل معه بشكل سلس، ليس بسبب لفّه أو دورانه، لكن بسبب أنّ العصابيّ يهذر بشكل مزعج للتنفيس عمّا يشعر به من ضيق داخليّ.
- اصطناع المشكلات لجذب الانتباه: يؤلّف العصابيّ أحياناً مشكلات مفبركة مع الآخرين ليس بسبب سوء طبعه، لكن بسبب رغبته في الشعور بالأمن النفسيّ عن طريق إشغال الآخرين معه، وللتنفيس عمّا يشعر به من صراعات داخلية شديدة.
كاتب كويتي