إذا كان الحق جوهر القانون، فإن التنفيذ هو مظهر قوته، غير أن الوصول إليه يمر عبر بوابة دقيقة تُسمى "طالب التنفيذ". فكثيراً ما تصطدم الحقوق الثابتة بعقبات شكلية، تتعلق بالصفة والمصلحة، فتتعطل رغم وجود سند تنفيذي صحيح.
وتبرز الإشكالية عند تساؤل عن الممارسة العملية عن مدى أحقية الدائن العادي في التنفيذ على مال مرهون، إذ لا ينبغي للرهن أن ينفي الصفة متى بقيت المصلحة قائمة.
كما تتعقد المسألة في حالات نيابة "دائن الدائن"، إذ تتشكل صفة مركبة تستوجب وضوحاً تاماً في السندات. وفي الواقع العملي، يتحول البطلان الإجرائي أحياناً من ضمانة للعدالة إلى وسيلة لتعطيلها. فالعدالة لا تُقاس بكثرة الشكليات، بل بقدرتها على إيصال الحق إلى صاحبه.
محمد منصور فراج
كلية الدراسات التجارية - قسم قانون