إن الحق لا يمكن تصوره إلا منسوبا إلى شخص من الأشخاص، كما أن الواجب الذي يقابل الحق لا بد أن يقع هو الآخر على عاتق شخص ما، فالحق يفتقر إذن وجود أشخاص من ناحية السلبية والإيجابية.
والشخص في المعنى القانوني هو من يتمتع بالشخصية القانونية، أي من يكون صالحا لاكتساب الحقوق، وتحمل الالتزامات. والشخصية القانونية، قد تتعدى الشخص في ذاته إلى مجموعة أشخاص، أو أموال، مثل الجمعيات والمؤسسات، وهو ما يطلق عليه الشخص الإعتباري لان القانون قدر لهذه التجمعات قيمة إجتماعية وإقتصادية، يلزم معها الإعتراف لها بالصلاحية، لإكتساب الحقوق، وتحمل الواجبات، وعليه فهل يتمتع الشخص الاعتباري بالحقوق، ويتحمل ويلتزم بالواجبات كالشخص الطبيعي أو أن هناك اختلافا، أو من هم أشخاص الحق؟ وللإجابة على هذا التساؤل انتهجنا المنهج الوصفي معتمدين على الخطة المتكونة من مبحثين، تناولنا في المبحث الأول الشخص الطبيعي، وفي المبحث الثاني الشخص الاعتباري، أشخاص الحق.
سعود طماح المطيري
كلية الدراسات التجارية - تخصص قانون