يُعد قانون المرافعات الكويتي من القوانين الإجرائية التي تنظم حق التقاضي، وتبين القواعد التي تسير عليها الخصومة أمام المحاكم، إلا أن التطبيق العملي يظهر بعض الجوانب، التي تستدعي المراجعة في إطار تحقيق العدالة، بصورة أكثر كفاءة.
تتسم بعض إجراءات التقاضي بطول نسبي، نتيجة تعدد المراحل وما يرتبط بها من مواعيد، وإجراءات، وهو ما قد يؤثر على سرعة الفصل في النزاعات، رغم أن الأصل في القواعد الإجرائية أن تكون وسيلة لتيسير الوصول إلى الحق، لا سببا في تأخيره، كما أن التمسك ببعض الشكليات قد يؤدي في حالات معينة، إلى تعطيل نظر الدعوى دون مساس حقيقي، بجوهر الحق الأمر الذي يثير مسألة التوازن بين متطلبات الشكل وتحقيق العدالة الموضوعية. ومن جهة أخرى فإن بعض النصوص الإجرائية قد تتسم بقدر من العمومية، أو عدم الدقة في الصياغة، مما يفتح مجالا لاختلاف التفسير في التطبيق العملي، وهو ما قد ينعكس على استقرار المراكز القانونية للمتقاضين، كما أن الاعتماد المحدود على الوسائل الإلكترونية في إدارة الدعاوى، لا يواكب بشكل كامل التطور التقني، الذي يمكن أن يسهم في تسهيل الإجراءات، وتقليل الوقت والجهد. ومع ذلك فإن هذه الملاحظات لا تنتقص من أهمية القانون، بل تؤكد الحاجة إلى تطويره بصورة تدريجية من خلال تبسيط بعض الإجراءات، وتوضيح النصوص والحد من الشكليات غير الضرورية، بما يعزز من فاعلية النظام القضائي، ويحقق قدرا أكبر من التوازن بين سرعة الفصل وضمان حقوق الخصوم.
محمد مشعل الشطي
كلية الدراسات التجارية - تخصص قانون