دعوا المجتمع الدولي للتحرك العاجل واتخاذ إجراءات ملموسة لضمان حماية السجناء السياسيين
رجوي: الإعدامات تعكس يأس النظام... والصمت الدولي غير مبرر
تجمع آلاف المتظاهرين في ساحة التروكاديرو بالعاصمة الفرنسية باريس، يوم السبت، احتجاجاً على ما وصفوه بـ"التصاعد المروّع" في وتيرة الإعدامات السياسية داخل إيران، في تحرك نظمه أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
وجاءت التظاهرة على خلفية تقارير تحدثت عن تنفيذ السلطات الإيرانية إعدامات شبه يومية خلال الأسبوع الماضي استهدفت سجناء سياسيين، في خطوة اعتبرها المشاركون محاولة لكبح المعارضة الداخلية وإخماد الاحتجاجات.
وحذّر المحتجون من أن موجة الإعدامات الأخيرة، التي طالت ما لا يقل عن 13 سجيناً سياسياً منذ 19 مارس، قد تمهّد لسيناريو مشابه لمجزرة عام 1988، التي شهدت إعدام عشرات الآلاف من المعارضين.
وشهد التجمع مشاركة ممثلين عن قوميات إيرانية متعددة، من بينها الأكراد والعرب والبلوش، إلى جانب شخصيات سياسية فرنسية ومدافعين عن حقوق الإنسان، قبل أن تنطلق مسيرة باتجاه ساحة فيكتور هوغو تحت شعار "السلام والديمقراطية"، مطالبة بإقامة نظام جمهوري ديمقراطي علماني في إيران.
وفي كلمة مصوّرة، ربطت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مريم رجوي، بين القمع الداخلي وسياسات طهران الإقليمية، معتبرة أن النظام يستغل التوترات لتشديد قبضته الأمنية ومنع تصاعد الحركات الاحتجاجية.
وفيما رحبت رجوي باسم المقاومة الإيرانية بوقف إطلاق النار، أكدت رجوي أن الإعدامات الأخيرة تعكس حالة من "اليأس" لدى السلطات الإيرانية، مشددة على أن جيل الشباب والمعارضة مصمم على إحداث تغيير سياسي، داعية إلى إقامة جمهورية ديمقراطية بديلاً عن النظام الحالي.
كما دعت، المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف الإعدامات، من بينها إدراج إلغاء عقوبة الإعدام ضمن أي اتفاق دولي مع طهران، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفق القوانين الدولية.
وطالبت بعقد جلسة خاصة للأمم المتحدة لبحث ملف الإعدامات في إيران، وإصدار قرارات فورية من مجلس الأمن لحماية السجناء السياسيين، مؤكدة أن الاكتفاء بالإدانات اللفظية لم يعد كافياً في ظل تصاعد الانتهاكات.
واختُتمت التظاهرة بدعوات موجهة إلى المجتمع الدولي للتحرك العاجل واتخاذ إجراءات ملموسة لضمان حماية السجناء السياسيين ووقف موجة الإعدامات.