ستة عقود إلّا ثلاثة أعوام، بلغ عمر "السياسة"... 57 عاماً، والجريدة الأيقونة، تُحلِّق نجماً ساطعاً في سماء الإعلام الكويتي والخليجي والعربي... اليوم تحتفل "السياسة" بذكرى تأسيسها في العام 1969، لتواصل شهادتها الحيَّة على عالم متحوِّل، وترصد أحداثاً دراماتيكية، رسمت - منذ مطلع الألفية خصوصاً - مسارات جيوسياسية "مفاجئة"، بدَّلَت أوضاع كثير من دول منطقتنا العربية من حال إلى حال... أحداثٌ كان لـ"السياسة" فيها بصمتها المُميزة، وكلمتها الحرّة ورأيها السديد، حتى كرَّست حضورها كأحد أبرز المنابر الإعلامية في الكويت والمنطقة. فمنذ انطلاقتها، تبنّت الصحيفة نهجاً مهنياً قائماً على الكلمة الصادقة والرأي المسؤول، وواكبت تطورات المشهدين السياسي والإقليمي، بطرحٍ متَّزن وتحليل عميق، ما جعلها منصة مؤثرة في صياغة الوعي العام ونقل نبض الشارع الكويتي بصدق وموضوعية.
وعلى امتداد سنواتها الـ57، لم تكن "السياسة" مجرد ناقل للخبر، بل لعبت دوراً محورياً في تناول القضايا الوطنية والإقليمية، وفتح ملفات الشأن العام بمهنية وجرأة، مع التزام راسخ بثوابت الدولة والدفاع عن مصالحها العليا، كما أسهمت في ترسيخ تقاليد العمل الصحافي الرصين، وقدّمت نموذجاً إعلامياً يجمع بين الخبر والتحليل والرأي، ما أكسبها مكانة مرموقة في وجدان قرّائها، وثقة واسعة لدى الأوساط السياسية والإعلامية.
وفي هذه المناسبة، تلقى رئيس تحرير "السياسة" العميد أحمد الجارالله سيلاً من برقيات التهاني من مختلف الجهات الرسمية والديبلوماسية والإعلامية، أشاد مرسلوها بالدور الوطني والإعلامي الذي اضطلعت به الصحيفة منذ تأسيسها، وبإسهاماتها المستمرة في دعم مسيرة الإعلام الكويتي وتعزيز حضوره، مؤكدين أن "السياسة" ستبقى أحد الأعمدة الرئيسية في المشهد الصحافي، بما تملكه من حضور مؤثر وتاريخ طويل.
نبراس للأجيال
أكد السفير سعود الرومي أن رئيس التحرير الأستاذ أحمد الجارالله أسهم في بناء مدرسة مهنية متميزة للصحافة الكويتية والخليجية، مشيراً إلى أن كتاباته تركز على القضايا الوطنية والإقليمية وتحظى باهتمام الدبلوماسيين لما تتسم به من وضوح ومصداقية. وأضاف أن "السياسة" أصبحت نبراساً إعلامياً للأجيال.
ملحمة مهنية
هنأ سفير جمهورية نيكاراغوا لدى الكويت محمد فرارة لاشتر أسرة تحرير جريدة "السياسة" بمناسبة الذكرى السابعة والخمسين لصدورها، مشيداً بمسيرتها الحافلة التي وصفها بأنها "ملحمة مهنية" قامت على الجرأة والمصداقية، ورسّخت مكانتها كأحد أبرز المنابر الإعلامية في الكويت والمنطقة. وأكد السفير لاشتر، أن "السياسة" تمثل تجربة صحفية وطنية أصيلة، استطاعت عبر عقود الحفاظ على ثباتها المهني واستقلاليتها، لتكون منبراً حراً لقول الحقيقة. وأوضح أن الجريدة لم تكن مجرد وسيلة إعلام، بل صوتاً يعكس قضايا الوطن والمواطن بموضوعية وشفافية، ما أكسبها ثقة واسعة ومصداقية راسخة.ونوّه بالدور الريادي الذي اطَّلع به مؤسس الجريدة وعميد الصحافة الكويتية أحمد الجارالله، في ترسيخ مفاهيم الإعلام المسؤول، مؤكداً أن رؤيته المهنية أسهمت في تحويل الجريدة إلى مدرسة صحافية متميزة على مستوى العالم العربي، خرّجت أجيالاً من الإعلاميين وأسهمت في تطوير المشهد الصحافي.
وقال لاشتر: إن ما حققته "السياسة" على مدى تاريخها هو ثمرة التزام صادق بقيم المهنة، وإخلاص للكلمة الحرة، ما جعلها ركيزة أساسية في الإعلام العربي.
صرح إعلامي
وفي السياق ذاته، أكد سفير أوكرانيا د.مكسيم صبح أن "السياسة" صرح إعلامي عريق حافظ على مكانته المهنية عبر عقود، مشيرًا إلى أن رؤية الجارالله أسهمت في ترسيخ قيم الإعلام المسؤول والمصداقية، إلى جانب دعم قضايا الكويت وتعزيز الوعي ومواكبة التطورات، وهو ما عزز حضورها كمرجع إعلامي موثوق في المنطقة.
ثقافة الحوار
من جانبه، هنّأ سفير اليونان إيوانيس بلوتاس جريدة "السياسة" بذكرى تأسيسها، مشيدًا بدورها في ترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح بين الشعوب، حتى غدت نموذجًا للإعلام المسؤول الداعم للاستقرار، ومؤكدًا أهمية استمرار هذا النهج في تعزيز التفاهم الدولي، متمنيًا لها مزيدًا من التقدم والنجاح.
تعزيز التفاهم
وصف سفير طاجيكستان لدى دولة الكويت عميد السلك الديبلوماسي د.زبيدالله زبيد زاده، جريدة "السياسة" بأنها منصة إعلامية مهمة لتعزيز التفاهم الثقافي والديبلوماسي، من خلال خطابها الإعلامي المتوازن الذي يعكس قيم الاعتدال والانفتاح. وأكد أن هذا الدور يعكس مكانة الجريدة في دعم الحوار بين الشعوب وتعزيز مسارات التقارب، مشيدا بنهجها المهني في طرح القضايا بموضوعية ومسؤولية. وهنّأ السفير أحمد الجارالله بهذه المناسبة، مشيدًا بمسيرته الإعلامية ودوره البارز في ترسيخ مكانة الجريدة.
نبض الشارع
وأشاد سفير جمهورية إفريقيا الوسطى مرزوق إيسان دانيال بالدور التاريخي لجريدة "السياسة"، مؤكداً أنها كانت ولا تزال منبراً للصوت العربي ومرآة لنبض الشارع الكويتي، وأسهمت في تشكيل الوعي السياسي والثقافي في الكويت والخليج، مع حفاظها على توازنها بين المهنية والجرأة، ما عزز حضورها كمنصة إعلامية مؤثرة في مختلف القضايا.
صوت مرموق
وأكد السفير البابوي لدى الكويت المطران يوجين مارتن نوجينت أن "السياسة" رسخت مكانتها كصوت مرموق في الصحافة الكويتية على مدى عقود، مشيداً بالتزامها المهنية والمصداقية، لا سيما في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة، حيث واصلت أداء دورها بمسؤولية وثبات.
مكانة إقليمية
كما هنّأ سفير جمهورية مالطا لدى الكويت الدكتور جورج سعيد زاميت رئيس تحرير "السياسة" أحمد الجارالله، مشيداً بتفانيه في تقديم صحافة عالية الجودة، وحرصه المستمر على نقل الحقيقة داخل الكويت وخارجها بروح احترافية، ما أسهم في ترسيخ مكانة الجريدة إقليمياً.