اقتناص الفرصة الذّهبية
تشير الفرصة الذهبية الى الوقت، أو الظرف، أو الامكانية المتاحة لتحقيق أمر طال انتظاره، أو للإيفاء بمتطلّب حياتي مصيري، ومن بعض العلامات الدّالة على الفرصة الذهبية في الحياة، وكيفية اقتناصها، نذكر ما يلي:
-علامات الفرصة الذهبية: تظهر كثير من تلك الفرص في المراحل الحياتية المصيرية، فكلّما تأزّمت أمور المرء، قدم الكون فرصاً ذهبية له لنشل نفسه من مستنقع اليأس، أو لتحقيق أمر سعى لتحقيقه في السنوات الماضية، لكنه لم يقدر عليه.
فالمشكلات، والتحديّات الحياتية الصعبة، تحمل في جعبتها في كثير من الأحيان فرصاً ذهبية نادرة، لتحويل حاضر الفرد إلى أفضل من ماضيه.
وتبرز الفرص الذهبية كذلك أثناء تعامل الانسان مع أشخاص جدد في حياته، فكل فرد نقابله للمرة الاولى يأتينا بواقع حياتي مختلف تماماً عمّا عهدناه في السابق، والمرء شديد الفطنة يقتنص ما تقدّمه علاقاته الفردية والاجتماعية الجديدة، من فرص ذهبية لتحسين حياته، ولإضفاء رونق جديد على وجوده، وعندما يبدأ يتخلّص الفرد من العلاقات السّامة التي تورّط فيها في الفترات السابقة، فستحين له فرصة ذهبية لتكوين علاقات بنّاءة مع أفراد أسوياء نفسياً، وكلما تعرّف الانسان على نفسه بشكل أدقّ، تجلّت أمامه فرص ذهبية لم يسبق له ملاحظتها، وكلما بدأ يغيّر طريقة تفكيره المعتادة الى ما هو أكثر عملية، كلما وضحت أمامه الفرص الذهبية في الحياة، والتي أخفتها وعتّمتها طريقة تفكيره الروتينية، وبالطبع، كلما نجح في التفكير خارج الصندوق، كلما كشفت له الدنيا عن فرص ذهبية كانت دائما أمام عينيه، ولكنه لم يقتنصها بشكل صحيح.
-اقتناص الفرص الذهبية: يقتنص الفرد الفرص الذهبية التي تظهر له في حياته عن طريق تركيز ذهنه بشكل مستمر لاستغلال أي وقت أو ظرف مناسب لتغيير حياته للأفضل، وأن يكون شجاعاً في قراراته، وما عليه سوى تخيّل نفسه، وكأنّه جالس يصطاد إلى جانب نهر، والصيّاد الماهر لا يكلّ ولا يملّ من اقتناص واصطياد أهدافه، والأقدر على اقتناص فرص الحياة التي يمكن ألاّ تتكرّر، هو من يستوعب بسرعة أنّها ربما لن تتكرّر له مرّة أخرى!
كاتب كويتي