الأحد 12 أبريل 2026
21°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
ألا يجدر بالإيرانيين كسب ود الخليجيين؟
play icon
كل الآراء

ألا يجدر بالإيرانيين كسب ود الخليجيين؟

Time
الأحد 12 أبريل 2026
حسن علي كرم



ألا يجدر بالايرانيين تحكيم العقل، بدلاً من ارسال قذائفهم المخيفة إلى جيرانهم الخليجيين المسالمين، فيما هناك ملايين من رعاياهم مقيمون في هذه البلدان، يعملون من اجل كسب رزقهم؟

انا على يقين أن غالبية القيادات الايرانية التي اخطأت العنوان، وطيروا صواريخهم ومسيراتهم بدلاً من عدوهم الدولة الصهيونية  على جيرانهم الخليجيين المسالمين، اقول لو فعلوا ذلك لكسبوا تعاطف كل الخليجيين، بل كل العرب، ليس هذا فقط، بل لوجدوا أن الخليجيين وقفوا إلى جانبهم، يساعدونهم في محنتهم الحالية، في حرب فرضت عليهم.

إن معركة الايرانيين مع الاميركان والاسرائيليين، لكنهم بالتأكيد اخطأوا الهدف عندما سيروا صواريخهم ومسيراتهم نحو جيرانهم  المسالمين، وبالتالي خلطوا بين الشقيق المسالم والعدو المعتدي. وزير خارجيتهم عباس عراقجي كانت له تصريحات بمثابة انذار الى الشعوب الخليجية، وقال للصحافيين: اذا شنت اميركا علينا الحرب سنضرب قواعدها في الخليج. الا تعتبر هذه رسالة تحذير للخليجيين، رغم انهم استبقوا تصريحات عراقجي واخذوا قراراً جماعيا بتحييد القواعد الاجنبية في بلدانهم، وغلق الاجواء امام الطائرات والمسيرات الاميركية،  ورغم ذلك تمادى "الحرس الثوري" الايراني الذي يمسك بزمام الحرب واعتبر الخليجيين اعداءً لا جيرانا يسعون إلى السلام والامن والامان للجار الايراني رغم الخلافات العارضة.

صواريخ إيران قتلت اشخاصا، ودمرت منشآت حيوية، مثل محطات الكهرباء ومحطات تقطير المياه في الكويت، وفي بلدان تعتمد على محطات تقطير المياه، فهل حقق الايرانيون اهدافهم ضد إسرائيل والاميركان من ضرب الخليج ام افرغوا حقدهم؟

رئيس الجمهورية مسعود بيزشكيان اطل في اول الحرب من على شاشات التلفزيون الإيراني، ابدى اعتذاره للخليجيين، وكانت مكافأته تجميده من مسؤولياته كرئيس للجمهورية، فيما وزير خارجية ايران الاسبق محمد ظريف في مقال رأي نشرته مجلة "فورين افيرز" الاميركية قال: "ينبغي على طهران استغلال تفوقها (؟) ليس لمواصلة القتال، بل لاعلان النصر والتوصل الى اتفاق ينهي هذا الصراع ويمنع اندلاع صراع اخر".

 ورد رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم بن جبر على ظريف قال: "خسرتم جزءاً مهماً من اصدقائكم وتآكلت الثقة"، نحن في الخليج نعيش في منطقة متوترة، ومنطقة محل شهوة الاطماع والاستحواذ من الاصدقاء قبل الاعداء.

على الإيرانيين إن كانوا يسمعون الاخر عليهم أن يفهموا أن الضربات الصاروخية التي تنطلق من بلادهم على الخليج لن تحقق انتصاراً، بل تزيد من الكراهية والحقد والعداوة بين ضفتي هذا البحر الهادئ والجميل.

 الحروب ليست حفلة رقص ولا مواويل وسجع، بل ويلات وخسائر جمة وشهداء ابرياء، واقول للايرانيين: الخليجيون ليسوا اعداءً، بل جيران نتشارك بالمياه والدين والجيرة، حربهم ليست مع الخليجيين لقد اخطأوا الهدف. لا للمزيد من الدماء، بل مطلوب وقف الدماء وافشاء المحبة والسلام.

 صحافي كويتي

آخر الأخبار