تجددت الدعوات داخل الأوساط الأكاديمية إلى ضرورة الالتزام باحترام خصوصية الطالبة المنقبة، خصوصا في ظل التوسع في استخدام أنظمة التعليم الإلكتروني والاختبارات عن بُعد، اذ شدد مختصون على أن الحفاظ على القيم المجتمعية لا يتعارض مع ضمان نزاهة العملية التعليمية، بل يعززها.
وأكد عميد كلية العلوم الحياتية احمد اللافي ان احترام خصوصية الطالبة المنقّبة واجب ويكتفى بالتحقق من الهوية عبر منصات آمنة مثل Moodle (وبإشراف نسائي عند الحاجة) أما المنصات العامة مثل Microsoft Teams فلا يجوز فيها كشف الوجه بوجود طلاب أو أعضاء هيئة تدريس من الرجال.
وقالت مصادر أكاديمية: إن خصوصية الطالبة المنقبة تعد حقا أصيلا يجب صونه داخل البيئة التعليمية، سواء كانت حضورية أو إلكترونية، مشيرة إلى أن التحقق من هوية الطالبة يمكن أن يتم بطرق آمنة ومنضبطة دون الحاجة إلى المساس بهذه الخصوصية.
وأوضحت أن استخدام منصات تعليمية معتمدة مثل Moodle يتيح آليات تحقق مناسبة، لا سيما عند تنظيم العملية تحت إشراف نسائي عند الحاجة، بما يحقق التوازن بين متطلبات الانضباط الأكاديمي واحترام الخصوصية.
وفي المقابل، حذرت المصادر من استخدام المنصات العامة في هذا السياق، لاسيما تلك التي لا توفر بيئة خصوصية كافية، مثل Microsoft Teams، مؤكدة أنه لا يجوز مطالبة الطالبة بكشف وجهها في حضور طلاب أو أعضاء هيئة تدريس من الرجال، لما يمثله ذلك من انتهاك صريح لخصوصيتها ومخالفة للأعراف المجتمعية. وشددت على أن المؤسسات التعليمية مطالبة بوضع سياسات واضحة تنظم آليات التحقق من الهوية في التعليم عن بُعد، بما يراعي الفروقات الثقافية والاجتماعية.