الجمعة 17 أبريل 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
علامات من لا يستحي من الله
play icon
كل الآراء

علامات من لا يستحي من الله

Time
الاثنين 13 أبريل 2026
د.خالد الجنفاوي

أعتقد أنّ المرء العاقل المؤمن يتوجّب عليه التعرّف بشكل مبكّر على من لا يستحي، ولا يخجل، من الله عزّ وجلّ، قبل أن يتورّط في التعامل معه، لا سيما، قبل أن يشاركه في المال، أو في النسب أو في الجيرة، أو الزمالة، أو "الصداقة،" فهذا النفر من شرّ البريّة، ولن يحلّل أو يحرّم عندما يرتبط الأمر بسرقة أموال الناس، أو بغشّهم، أو بالتلاعب بهم، أو باستغلالهم. ومن علامات من لا يستحي من الله عزّ شأنه، وفقاً لما تعلّمته من تجاربي الحياتية، نذكر ما يلي:-صلاة وصيام وفساد أخلاقي: لا تتطابق الأخلاق الظاهرية لمن لا يستحي من الله، مع تصرّفاته الفعلية، فلربما ستجده الأكثر صلاة وصياماً والتزاماً دينياً ظاهرياً، لكنه في حقيقة الأمر، يكون من أسوأ شرّ البريّة، وأكثرهم فساداً، فالصلاة والصيام، وارتداء مظاهر الاستقامة الأخلاقية، ما هي سوى أقنعة يستعملها من لا يستحي من الله للاحتيال على الناس.

- التزوير والسرقة، وأكل الأموال بالباطل، مكاسب مشروعة: لا يكترث من لا يستحي من الله بتحرّي الرّزق الحلال، فكل ما تقع عليه يديه، لا سيما ما يأتيه بالغش، أو التزوير أو السرقة، أو الفهلوة هي مكاسب مشروعة، وهو يمارس هذه الجرائم، ليس بسبب اضطراب بوصلته الأخلاقية، لكن بسبب غيابها الكامل.

- قطع الرّحم: يقطع من لا يستحي من الله رحمه، ولو تظاهر بعكس ذلك للحفاظ على سمعته الاجتماعية، فلا يودّهم ولا يرفِق بهم، بل ربما ستجد الأكثر إيذاءً لهم من بعض الغرباء، ومن يقطع رحمه، بالضرورة لا يستحي من الله.

- الظلم والطغيان على الضعفاء: يتوثّب من لا يستحي من الله لظلم ولاستغلال الضعفاء، خصوصا، من يعرف أنّهم بسبب ظروفهم الموقّتة، أو الدائمة، لا يتمكنوّن من درء الشرّ عن أنفسهم. -كره التصدّق والزكاة: يندر، بل ربما يستحيل، أن يتصدّق أو يزكّي من لا يستحي من الله، ما لم يكن مجبراً، فلا حياء لديه يدفعه للاحسان لأبناء جلدته، ولا حياء عنده من ربّ العزّة يدفعه لتزكية أمواله.

كاتب كويتي

آخر الأخبار