الجمعة 17 أبريل 2026
29°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
ما هذا أميركا بموقف قوي تتفاوض مع الخاسر؟
play icon
كل الآراء

ما هذا أميركا بموقف قوي تتفاوض مع الخاسر؟

Time
الاثنين 13 أبريل 2026
أحمد الدواس
مختصر مفيد

يقول تحليل سياسي: كيف نقيس النصر، هل هو بإسقاط النظام، أم بتغيير سلوكه، أم بترتيبات إقليمية معينة؟

في ما يلي مختصرة من الاجابة: "منذ الحرب العالمية الثانية، خاضت اميركا حروباً كبرى في فيتنام والعراق وأفغانستان، وكلها بدأت بانتصارات تكتيكية ساحقة، ثم كانت تتبعها فوضى، فالخصم لا يهزم، بل يتكيف ويزيد من نفوذه، إيران مثال حي على ذلك.

إيران لم تنتصر، ولم تنهزم، واميركا لم تحقق اهدافها، لتظل المنطقة عالقة في دوامة "الفوضى"، فالاستنزاف المستمر يحل محل الانتصار.

إيران اليوم تعيش تحت أقسى عقوبات في تاريخها، وتعاني من تضخم مدمر، وتواجه احتجاجات داخلية متقطعة، عزلتها الدولية النسبية تزداد، رغم تقاربها مع روسيا والصين. إيران لم تستعد قدرتها على تصدير النفط بحرية، المفروض أنها الطرف الخاسر، ومع هذا تتفاوض معها اميركا كالند للند في مفاوضات مؤتمر اسلام آباد، أمر غريب.

بعد حرب فيتنام، ترك الأميركيون وراءهم حكومة انهارت بعد عامين فقط، وفي أفغانستان انسحبوا بعد عشرين عاماً، وعادت "طالبان" أقوى مما كانت عليه من قبل، وفي العراق تركوا فوضى طائفية أدت إلى صعود "داعش"، ونفوذ إيراني غير مسبوق، وفي كل مرة، لا احتفالات بانتصار، ولا معاهدات سلام، فقط توقف موقت لاطلاق النار، وانسحاب.

اميركا خسرت مصداقيتها في فرض إرادتها وحدها، وإيران خسرت ازدهارها الاقتصادي وحريتها السياسية الداخلية. المنطقة خسرت عقوداً من الاستقرار، والشعب الإيراني خسر فرصة الانفتاح، والشعب الأميركي خسر تريليونات الدولارات كان يمكن إنفاقها على قطاعي الصحة والتعليم.

هذا هو الدرس الأقسى، فبعض الحروب لا تنتهي بانتصار أحد، بل باستنزاف الجميع" (انتهى الاقتباس).

طوال 47 عاماً عانت دول الخليج من الهجمات السياسية والارهابية، ثم من اطلاق الصواريخ الإيرانية، ورغم هذا التزمت هذه الدول بأخلاقيات ضبط النفس، وعدم التهور، لا عن ضعف، بل عن شعور راق بالمسؤولية، والالتزام بالحرص على الاستقرار منفعة لشعوبها، فكان الأجدر أن تكون حاضرة على طاولة المفاوضات في باكستان.

أخر العمود:

بعد مرور ثمانية أيام على بداية حرب اميركا واسرائيل ضد إيران، فجأة صرح امين عام الجامعة العربية برأيه، واقسم بالله العظيم اني كمواطن عربي نسيت، في حينه، شيء اسمه الجامعة العربية، ثم انطلقت ألسن العرب الآخرين تستهزىء في مواقع التواصل الاجتماعي بشعوب الخليج، وكثير منها بألفاظ جارحة مع صور كاريكاتيرية، كانت صدورهم مملوءة بالحقد والكراهية الشديدة لنا.

أإلى هذه الدرجة كانت قلوبكم مشحونة بالكره والحسد لنا؟، إننا لم نقصر في حقكم، ونحمد الله ان لدينا حكاماً يحبهم شعوبهم، حكام لم يأتوا على متن دبابات للاستيلاء على الحكم، أو بانقلاب عسكري، إننا نعيش بأفضل حال والحمد لله، وصدق الله: "قل موتوا بغيظكم"، إننا لم نبخل عليكم، فكلما أصابتكم محنة تجدون بلدان الخليج سندا لكم وقت الشدة والحاجة، والإساءة إلينا مرفوضة. حقا ان المحن تكشف بواطن الصدور، وتعري الأنفس، وتبين الصديق من اللئيم.

آخر الأخبار