انطلاقا من الخطاب السامي لصاحب السمو أمير البلاد، الشيخ مشعل الأحمد، في حب الوطن والشعب، وقال سموه فيه الوطن خط أحمر.
أكد سموه:"أن وطننا خط أحمر، وسيادته مصونة بإرادة شعبه وبسالة رجاله ونسائه، ولن نسمح لأي دولة كانت المساس بأمنه أو استقراره".
ويقول الله تعالى:"وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى"، لذا كل الشكر والتقدير والعرفان لكل من شارك في الصفوف الأمامية، من عسكريين ومدنيين، الذين لبوا النداء في دفاعهم عن وطنهم الكويت، لأنهم يعلمون جيداً أنهم ما خلقوا الا لهذا اليوم، الذي يضحون بالغالي والنفيس للدفاع عن أرضهم، وعرضهم، دون تفكير أو تأخير.
إنّ الوطن ليس مجرد مساحة جغرافية تُرسم على الخرائط، ولا حدود تُصان بالسياج، بل هو كيان راسخ يقوم على التكاتف والتلاحم بين أبنائه، وعلى التكامل بين مؤسساته وأفراده، وإذا أردنا أن نوجز معنى الوطن في أسمى صوره، فإننا نقول بثقة واعتزاز: رجال الأمن + الشعب = الوطن.
إن رجال الأمن، وهم خط الدفاع الأول، يؤدون رسالة عظيمة تتجاوز حدود الوظيفة إلى ميادين التضحية والفداء. يعملون ليلاً ونهاراً، يحمون المكتسبات، ويحفظون الأرواح، ويصونون مقدرات الوطن بكل إخلاص وتفانٍ، في صورة تُجسد أسمى معاني الانتماء والولاء.وفي المقابل، فإن الشعب هو الأساس المتين الذي يقوم عليه بناء الوطن، وهو الشريك الحقيقي في تحقيق أمنه واستقراره. فبوعي المواطن، والتزامه بالأنظمة، وتعاونه الصادق مع رجال الأمن، تتعزز منظومة الأمن، وتترسخ دعائم الاستقرار. رجال الأمن بوزارة الداخليه ادوا دوراً كبيراً ومهماً وشاقاً من أجل حماية الشعب والمقيمين على أرض الوطن، وكذلك عملوا على بث الايجابية بين الناس، سواء كان في وسائل الاعلام، أو من خلال شبكات التواصل الاجتماعي.
ومن خلال تواجدهم في الميادين وتجولهم في جميع مناطق الكويت كونوا علاقة ترابط وأخوة مع الشعب لكي تكون هناك ثقة ومصداقية في توجيهات، وارشادات رجال الأمن وبطريقة سلسة، وبشكل غير مباشر استطاعوا توصيل الرسالة وهي الراحة والشعور بالاطمئنان، والأمن، لكي يلتزموا بالنظام واحترام القانون وعدم الاستماع للأخبار الكاذبة، والاشاعات، ولهذا على الجميع متابعة الأخبار، وأخذها من المصادر الرسمية لأنها هي المصداقية. ومن هنا أصبحت العلاقه بين رجال الأمن والشعب متكاملة، بل هي شراكة وطنية متجذرة، عنوانها المسؤولية المشتركة، وغايتها الحفاظ على وطنٍ آمنٍ مستقر. فالأمن لا يُصنع بجهد فردي، بل هو نتاج تلاحم جماعي، تتوحد فيه الإرادة، وتسمو فيه المصلحة العامة فوق كل اعتبار.
وكما قال الشاعر
"حنا فدايا الوطن لا نادانا الندا
نرخص أرواحنا دونه ونفديه بالدم".
ومن هذا المنطلق، فإن واجبنا جميعاً أن نكون صفاً واحداً، داعمين لرجال أمننا، ملتزمين بأنظمتنا، محافظين على وحدتنا الوطنية، لنُسهم جميعاً في بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً.
ومن هنا نقدم كل الشكر للأئمة في مساجد الكويت الذين رفعوا أيديهم في خطبة صلاة الجمعة بالدعاء لله أن يحفظ الله الوطن والأمير والشعب، ورجال الأمن، والصفوف الأمامية، الذين شاركوا بالجهاد والدفاع وحماية وطنهم من الأعداء. وفي الختام، نسأل الله أن يحفظ وطننا، ويديم عليه نعمة الأمن والأمان، وأن يوفق رجال أمننا في أداء رسالتهم النبيلة، وأن يجعلنا جميعاً أوفياء لهذه الأرض الطيبة.
كاتب كويتي