حوارات
طوبى لمن سعى إلى أن يكون جميل الخُلُق، في حياته الخاصة والعامة، ومن بعض سمات هذا النوع من الأفراد رفيعي القدر، وفوائد جمال الخُلُق، نذكر ما يلي:
-جميل الخلُق: يتّصف هذا النوع من الأشخاص بالجمال الداخلي المميّز، فبالاضافة الى حسن أخلاقهم، فستلاحظ أنّهم يمتلكون نفوساً كريمة للغاية، وهم الأكثر تسامحاً، والأكرم نفساً وخلقاً وأخلاقاً، ويتّسمون بالذّات بحسن تعاملهم مع كل من يحتكون به في حياتهم الخاصة، وفي المجتمع بعامّة، وكلامهم جميل، وتصرّفاتهم أجمل، ويمتلكون رونقاً خارجياً مميّزاً، وينبعث منهم إشراق نفسيّ يتذكّره من يتعامل معهم للمرة الاولى.
ولا يغيب هذا الجمال الأخلاقيّ عن شخصياتهم في أغلب أحوالهم، الخاصة والعامّة، وذلك بسبب أنه جانب أساسي في شخصياتهم، ولا يخرج منهم غالب الوقت سوى ما هو جميل لفظاً وسلوكاً، ويظهر عليهم بخاصّة بهاء شخصي يجذب الآخرين إليهم، ويشعرهم بالطمأنينة، وذلك بسبب أنّ من يتكلّم أو يتعامل معهم يشعر في داخله أنّ لقاءه معهم كشف عن أفضل ما في شخصيته، بل لا أعتقد أنني أبالغ إذا أكّدت أنّ العلامة البارزة للإنسان جميل الخُلُق هي شعور من يتحدّث معه، أو يتعامل معه، وكأنّه يتحدّث ويتعامل مع صديق حميم يبادله الودّ والاحترام والتقدير.
-فوائد جمال الخُلُق: يمثّل جمال الخلق الفطري، والمكتسب بوصلة أخلاقيّة، ترشد صاحبها الى ما هو جميل قولاً وفعلاً، وتدفعه الى اعتناق معالي ومكارم الأخلاق والمروءة والإحسان الى كل الناس، وستجد أصحاب هذه الشخصيات الأخلاقية الجذّابة محبوبين من كل من يتعامل معهم، وذلك بسبب أنّهم صادقون وودودون عن صدق.
ومن فوائد جمال الخلُق كذلك ترسّخ الشجاعة الأخلاقية عند جميل الخُلُق، فهو يعرف مسؤولياته وواجباته الأخلاقية تجاه نفسه، وتجاه الانسان الآخر، وسترى كثير من عقلاء الناس يتسابقون لمصادقته، أو لمجاورته أو لمزاملته، بسبب أنهم يشعرون أنهم يتعاملون مع إنسان مستقيم أخلاقياً ينفعهم التقرّب منه والتأثّر الإيجابي بسلوكياته ومحاكاته، وبالطبع، فمن أبرز فوائد جمال أخلاق المرء هو توفّقه في حياته، ونجاحه الوظيفي، وعلو مكانته الاجتماعية عند عقلاء المجتمع وأعضائه الصالحين.
كاتب كويتي