الأربعاء 15 أبريل 2026
22°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
حصر الأراضي غير المستغلة... هل ينجح في كبح شح المخازن؟
play icon
الاقتصادية

حصر الأراضي غير المستغلة... هل ينجح في كبح شح المخازن؟

Time
الثلاثاء 14 أبريل 2026
مروة البحراوي
خبيران إلى"السياسة": خطوة في الاتجاه الصحيح لمعالجة الاختناقات اللوجستية
فهد المؤمن: قلة المساحات تضغط على السوق… و21 كيلومتراً لا تكفي لتلبية الطلب
حسام الكولك: نحتاج حلولاً موازية... وتسريع التنفيذ بات ضرورة لسد فجوة المعروض

أكد الخبير العقاري فهد المؤمن أن سوق المخازن في الكويت يواجه تحدياً واضحاً يتمثل في شح المساحات التخزينية مقارنة بحجم الطلب المتزايد، لافتاً إلى أن إجمالي المساحات التخزينية الحالية في البلاد يقدر بنحو 21 كيلومتراً، وهي لا تلبي الاحتياجات الفعلية للسوق، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على ارتفاع أسعار القسائم والإيجارات.

وأوضح أن هذا النقص الحاد في المعروض أدى إلى تضاعف قيمة القسائم المخصصة للتخزين، خاصة في منطقة العارضية – المخازن، منذ جائحة كورونا، كما شهدت القيم الإيجارية ارتفاعاً تجاوز الضعف، لا سيما بعد حادثة حريق المنقف وما تبعها من تشديد على منع التخزين في المواقع غير المرخصة، مثل بعض العقارات الاستثمارية.

حصر الأراضي غير المستغلة... هل ينجح في كبح شح المخازن؟
play icon
فهد المؤمن

وأشار المؤمن إلى أن قرارات مجلس الوزراء بشأن حصر الأراضي غير المستغلة تمثل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، إلا أن السوق لا يزال بانتظار التنفيذ الفعلي، لافتاً إلى أن طرح مناطق تخزينية جديدة سيسهم في معالجة الاختناقات الحالية، وخفض القيم الإيجارية، بما ينعكس إيجاباً على أسعار السلع واستقرارها في السوق المحلي، فضلاً عن تعزيز المخزون الستراتيجي للدولة، خاصة في أوقات الأزمات.

وقال إن معالجة أزمة المخازن تتطلب حلولاً عملية، في مقدمتها توفير مساحات جديدة وطرحها للاستثمار بنظام حق الانتفاع، على غرار ما هو معمول به في منطقة ميناء عبدالله، إلى جانب إعادة تنظيم واستغلال المناطق التخزينية القائمة غير المستخدمة بالشكل الأمثل.

وفيما يتعلق بانتشار المخازن العشوائية، حذر المؤمن من آثارها السلبية على السوق، مشيراً إلى أنها تخلق منافسة غير عادلة بين الجهات الملتزمة بالاشتراطات الرسمية للأمن والسلامة، وتلك التي تعمل خارج الإطار القانوني، حيث تتمكن الأخيرة من خفض أسعارها نتيجة انخفاض تكاليفها، ما يضر بالمنشآت النظامية. كما شدد على أن استخدام مواقع غير مرخصة في التخزين كان سبباً في حوادث حرائق سابقة أودت بحياة أبرياء، نتيجة غياب التنظيم وعدم الالتزام بمعايير السلامة.

حصر الأراضي غير المستغلة... هل ينجح في كبح شح المخازن؟
play icon
حسام الكولك

خطة ستراتيجية

من جانبه، قال الخبير العقاري المهندس حسام الكولك إن التطورات الإقليمية الأخيرة، لا سيما التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالمنطقة، أسهمت في خلق إرادة واضحة لتعزيز السعات التخزينية في الدولة، بهدف رفع مستوى الجاهزية وتغطية متطلبات التخزين، خصوصًا في ما يتعلق بالأمن الغذائي واستمرارية سلاسل الإمداد.

وأكد الكولك في تصريح إلى "السياسة" أن الظروف الراهنة عززت من أهمية التوسع في إنشاء مخازن نظامية متوافقة مع الاشتراطات الفنية، ما دفع مجلس الوزراء إلى اتخاذ قرار بحصر الأراضي غير المستغلة وتوجيهها لدعم قطاع المخازن، باعتباره خطوة ستراتيجية لمعالجة فجوة المعروض وتعزيز كفاءة البنية التحتية اللوجستية.

وأوضح أن أثر هذه القرارات لن يكون فوريًا، نظرًا لطبيعة المشاريع التي تتطلب مددًا زمنية للتنفيذ، ما يستدعي تبني حلول موازية على المدى القصير لضمان استقرار السوق، مشيرا إلى أن معالجة التحديات الحالية تتطلب تسريع إجراءات التراخيص، وإعادة تفعيل القسائم غير المستغلة، وتبسيط الدورة التنظيمية بين الجهات المعنية، إلى جانب تشجيع الاستثمار في المخازن الحديثة متعددة الاستخدام، وتصنيف المخازن حسب النشاط، لما لذلك من دور في رفع كفاءة السوق وتنظيمه بشكل أفضل.

اما عن التحديات التي تواجه القطاع، أشار الكولك إلى أن انتشار المخازن غير المرخصة يمثل تحديًا رئيسيًا، لما له من آثار سلبية على مستويات السلامة وتشويه مؤشرات السوق، فضلًا عن خلق منافسة غير عادلة، مؤكدا أن معالجة هذا الملف تمثل خطوة أساسية لضمان بيئة استثمارية صحية ومستدامة.

كما أشار إلى أن تحديات السوق لا تقتصر على محدودية المساحات، بل تتمثل بشكل أكبر في نقص المعروض المنظم والمطابق للمواصفات، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع ملحوظ في الإيجارات، وزيادة الاعتماد على حلول تخزين غير نظامية.

ولفت إلى أن قطاع المخازن في دولة الكويت يمر بمرحلة مفصلية، تتسم بوجود فجوة واضحة بين العرض والطلب، لا سيما فيما يتعلق بالمخازن النظامية والمرخصة التي تلبي الاشتراطات الفنية واللوجستية الحديثة، مضيفا أن الطلب يتركز بشكل متزايد على المخازن المتخصصة، لاسيما في مجالات التخزين الغذائي والتبريد والخدمات اللوجستية، في ظل توسع الأنشطة التجارية وتعقيد سلاسل الإمداد.

وأوضح أن الحريق الأخير في منطقة المنقف شكّل مؤشرًا مهمًا على حجم المخاطر المرتبطة باستخدام مساحات غير مهيأة أو غير مرخصة لأغراض التخزين، ما يؤكد أهمية الالتزام بالاشتراطات الفنية ومعايير السلامة، مشيرا إلى أن قرار الدولة الأخير بالتشديد على منع استغلال السراديب في القطاع الاستثماري بالرغم من اهميته وضروريته لتنظيم السوق وتعزيز السلامة العامة، إلا أنه أدى إلى تقليص جزء كبير من المعروض غير النظامي، ما زاد من الضغط على المخازن المرخصة.

وأكد أن قطاع المخازن في الكويت يمتلك فرص نمو واعدة، إلا أن تحقيق التوازن يتطلب تكاتف الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، مع التركيز على زيادة المعروض النظامي، وتعزيز الشفافية التنظيمية، ورفع كفاءة التشغيل، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز كفاءة سلاسل الإمداد في المرحلة المقبلة.

 

 أدوات معالجة تحديات المخازن

● تسريع إجراءات التراخيص

● إعادة تفعيل القسائم غير المستغلة

● تبسيط الدورة التنظيمية بين الجهات

● تشجيع الاستثمار في المخازن متعددة الاستخدام

● تصنيف المخازن حسب النشاط

أبرز أسباب أزمة المخازن في الكويت

● محدودية المساحات التخزينية (21 كيلومتراً فقط)

● نمو التجارة الإلكترونية والخدمات اللوجيستية

● التشديد على المخازن غير المرخصة

● بطء تنفيذ المشاريع التخزينية الجديدة

● تركز الطلب على المخازن المتخصصة

بيع 839 عقاراً بـ 813.5 مليون دينار في المزادات خلال الربع الأول
  • بارتفاع 3.9% في الكمية وتراجع 20.6% في القيمة

كشفت احصائية حديثة لمنصة الحسبة العقارية عن تباين أداء المزادات العقارية في الكويت خلال الربع الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث بلغ عدد صفقات في (يناير وفبراير ومارس) من 2026 نحو 839 صفقة بقيمة 813.5 مليون دينار، مقابل 872 صفقة بقيمة 646.2 مليون دينار في 2025، ما يعكس نموا عدديا بنسبة 3.9% مقابل تراجع قيمي بنسبة 20.6%.

وأظهرت الاحصائية التي حصلت عليها "السياسة" أن عدد صفقات السكن الخاص شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الربع الأول من 2026، حيث بلغت 685 صفقة، مقارنة بـ 602 صفقة في الفترة ذاتها من 2025، ما يعكس استمرار الطلب على هذا القطاع رغم التحديات.

ورغم زيادة عدد الصفقات، سجلت الاحصائية تراجع إجمالي قيمة التداولات في السكن الخاص بشكل طفيف، حيث بلغت نحو 280.3 مليون دينار في 2026 مقابل 282.3 مليون دينار في 2025، ما يدل على انخفاض متوسط الأسعار أو توجه السوق نحو صفقات الأقل قيمة.

وفي القطاع الاستثماري، سجلت المزادات تراجعا في عدد الصفقات والقيمة، حيث انخفضت الصفقات من 192 صفقة بقيمة 362.9 مليون دينار في الربع الأول من 2025 إلى 161 صفقة بقيمة 300.1 مليون دينار في 2026، ما يعكس حالة من الحذر لدى المستثمرين، في ظل المتغيرات الاقتصادية والتشريعية، إضافة إلى ترقب تطورات السوق خلال المرحلة المقبلة.

أما القطاع التجاري والحرفي فقد شهد تراجعا لافتا، حيث انخفض عدد الصفقات من 45 صفقة بقيمة 168.2 مليون دينار في 2025 إلى 26 صفقة فقط بقيمة 65.6 مليون دينار في 2026، ما يشير الى تراجع حاد في النشاط بهذا القطاع، ربما يعود هذا التراجع إلى ارتفاع تكلفة الاستثمار التجاري، إلى جانب إعادة تقييم الفرص الاستثمارية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

133 صفقة عقارية بقيمة 97.5 في أول عشرة أيام من أبريل الجاري  
  • 60.8% نمواً أسبوعياً في العدد و14.3% بالقيمة

سجلت التداولات العقارية في البلاد خلال عشرة الأيام الأولى من شهر أبريل أداء لافتا، مدعوما بارتفاع ملحوظ في قيم الصفقات، رغم التباين الواضح بين القطاعات العقارية المختلفة، ما يعكس استمرار حالة إعادة التوازن داخل السوق.

ووفق التقرير الأسبوعي لإدارتي التسجيل والتوثيق العقاري بوزارة العدل خلال الفترة من 1 إلى 9 ابريل، بلغ إجمالي التداولات نحو 133 صفقة بقيمة 97.5 مليون دينار، توزعت بين 51 صفقة بقيمة 45.5 مليون دينار في الاسبوع الاول و82 صفقة بقيمة 52 مليون دينار في الاسبوع الثاني، محققا نمو كمي بنسبة 60.8%، ونوعي بنسبة 14.3% ، ما يشير إلى تحسن في السيولة المتداولة.

وبخلاف الاسبوع الاول، قاد السكن الخاص النشاط العقاري في الاسبوع الثاني، محققا قفزة عددية هائلة من 21 صفقة إلى 62 صفقة، مسجلا نموا كميا بنسبة 195.2%.

كما ارتفعت قيمة الصفقات من 8 إلى 27.509 مليون دينار، بنسبة نمو بلغت نحو 243.9%، ما يعكس عودة الطلب على هذا القطاع بشكل واضح خلال هذه الفترة.

وفي المقابل، شهد القطاع الاستثماري تراجعا في عدد الصفقات من 26 إلى 18 صفقة بنسبة انخفاض بلغت 30.8%، كما انخفضت القيمة من 27.9 إلى 23.1 مليون دينار، بنسبة تراجع تقارب 17.2%، ما يعكس حالة من الترقب لدى المستثمرين .

وحافظ القطاع التجاري على استقرار نسبي في عدد الصفقات عند صفقتين في كلا الأسبوعين، إلا أن القيمة تراجعت بشكل طفيف من 1.5 إلى 1.368 مليون دينار، بنسبة انخفاض بلغت نحو 8.8%، فيما غابت صفقات المخازن عن التسجيل في الأسبوع الثاني مقارنة بالاسبوع الاول الذي شهد تسجيل صفقتين بقيمة 8 ملايين دينار.

التجارة الإلكترونية تضغط على السوق... والأصول ترتفع 15% 

أكد الكولك أن التوسع في التجارة الإلكترونية خلال السنوات الأخيرة رفع الطلب على المخازن، خاصة المرتبطة بالتوصيل السريع والخدمات اللوجستية، ما زاد الضغط على المعروض، وانعكس على ارتفاع القيم السوقية للأصول، حيث سجلت بعض المناطق، مثل العارضية – المخازن، زيادات وصلت إلى نحو 15%.

وأشار إلى أن سعر المتر المربع يتراوح بين 1900 و2000 دينار في الشوارع الداخلية، نتيجة محدودية المعروض مقابل الطلب المرتفع.

آخر الأخبار