-نتائج الرصد والتحاليل المستمرة أثبتت أيضاً سلامة الأسماك والمحار والرواسب القاعية
وجّه رئيس قسم الفحوصات الكيميائية في الهيئة العامة للبيئة، عبدالله اليتيم، رسالة طمأنة للمواطنين والمقيمين، مؤكداً أن نتائج الرصد والتحاليل المستمرة أثبتت خلو مياه البحر ومياه الشرب في دولة الكويت من أي ملوثات كيميائية، إلى جانب سلامة الأسماك والمحار والرواسب القاعية، وهو ما يعكس استقرار الوضع البيئي والرقابي في البلاد.
منظومة متكاملة
وأضاف في تصريح إلى تلفزيون الكويت، أن الهيئة تواصل جهودها المكثفة في مراقبة جودة المياه، مع تركيز خاص على مياه البحر باعتبارها المصدر الرئيسي لمياه الشرب في الكويت، مشيراً إلى أن هذه الجهود تتم ضمن منظومة تكاملية مع الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، بما يضمن دقة وكفاءة عمليات المتابعة والرقابة.
وأضاف أن الهيئة تعتمد على نظام رقابي متكامل يجمع بين العمل الميداني والتحليل المختبري، حيث تنفذ فرق متخصصة جولات دورية تغطي المناطق البحرية الشمالية والوسطى والجنوبية، يتم خلالها جمع عينات من المياه وإجراء قياسات حقلية مباشرة تشمل درجة الحرارة، والملوحة، ونسبة الأكسجين الذائب، والرقم الهيدروجيني، وهي مؤشرات أولية تعكس الحالة البيئية للمياه.
فحص مختبري
وفيما يتعلق بآلية الفحص داخل مختبرات الهيئة، أشار اليتيم إلى أن العينات التي يتم جمعها تُنقل وفق إجراءات علمية دقيقة تضمن الحفاظ على خصائصها، ثم تخضع لسلسلة من التحاليل الكيميائية المتقدمة باستخدام أجهزة حديثة عالية الدقة، مثل أجهزة التحليل الطيفي وأجهزة الكروماتوغرافيا، وذلك للكشف عن أي آثار للملوثات العضوية أو غير العضوية، بما في ذلك المعادن الثقيلة والهيدروكربونات والمركبات الكيميائية الدقيقة. كما يتم تطبيق أنظمة ضبط جودة صارمة داخل المختبرات، تشمل المعايرة الدورية للأجهزة واستخدام عينات مرجعية لضمان دقة النتائج وموثوقيتها وفق المعايير الدولية.
وبيّن أن برامج الرصد لا تقتصر على المياه فقط، بل تشمل أيضاً تحليل عينات من الأسماك والمحار لرصد أي تراكمات للملوثات في السلسلة الغذائية البحرية، إضافة إلى فحص الرواسب القاعية التي تُعد مؤشراً طويل الأمد لحالة البيئة البحرية، حيث تمثل هذه الرواسب “سجلًا بيئيًا” يمكن من خلاله تتبع أي تغيرات أو ملوثات محتملة على مدى زمني طويل.
تكثيف الرقابة
وأشار اليتيم إلى أن الهيئة كثّفت جهودها الرقابية خلال الفترة الحالية التي تشهد انتقالاً موسمياً من الشتاء والربيع إلى الصيف، وهي فترة قد تشهد ازدهار الطحالب والكائنات البحرية الدقيقة، مؤكداً أن جميع المؤشرات حتى الآن ضمن الحدود الطبيعية ولم يتم تسجيل أي ظواهر مقلقة.
ولفت إلى استمرار الهيئة العامة للبيئة في تطوير بنيتها الفنية وتعزيز قدراتها الرقابية، من خلال تحديث المختبرات وتبني أحدث التقنيات في التحليل البيئي، إلى جانب تدريب الكوادر الوطنية، بما يضمن الحفاظ على سلامة الموارد المائية والبيئة البحرية في الكويت، مشدداً على أن الوضع البيئي مطمئن ويخضع لمراقبة دقيقة ومستمرة على مدار الساعة.