-تحذير قانوني من الاكتفاء بالعقود العرفية… والتسجيل الرسمي شرط لحماية الحقوق
في واقعة قانونية تسلط الضوء على ثغرات التعاملات العقارية غير المسجلة، قضت المحكمة الكلية بإثبات صحة توقيع عقد بيع شقة سكنية لصالح مشترٍ، بعد نزاع نشأ نتيجة عدم قيام البائع بنقل ملكية العقار رسمياً، رغم توقيعه على عقد عرفي عبر شركة عقارية.
وتعود تفاصيل القضية إلى قيام صاحب العقار ببيع شقة سكنية بعقد عرفي تضمن بنداً يلزم البائع بتسجيلها باسم المدعي لدى السجل العقاري، وعلى الرغم من ذلك لم يقم باتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل الملكية، ما دفع الأخير إلى اللجوء للقضاء للمطالبة بحقوقه.
وبحسب ما أوضحه المحامي جراح المالك، بصفته وكيل المدعي، فإن الحكم جاء ليؤكد صحة توقيع عقد البيع، استناداً إلى نصوص العقد التي تلزم البائع بالتسجيل، مشدداً على أهمية اتخاذ الإجراءات القانونية لضمان حقوق المشترين في مثل هذه الحالات.
وحذر المالك من خطورة التهاون في تسجيل العقارات المباعة، خصوصاً في حالات بيع الحصص الجزئية مثل الشقق السكنية أو المحلات أو نسب من الأراضي، مشيراً إلى أن العديد من الشركات العقارية أو المكاتب قد تُبرم عقوداً دون استكمال إجراءات التسجيل الرسمي، ما يعرض المشترين لمخاطر قانونية جسيمة.
وشدد على ضرورة لجوء المشترين إلى القضاء في حال امتناع البائع عن التسجيل، وذلك لضمان تثبيت حقوقهم قبل حدوث أية نزاعات أخرى، خصوصاً إذا كان العقار مرهوناً لصالح جهة تمويلية.
وفي هذا السياق، نبه إلى أن عدم تسجيل العقار باسم المشتري قد يفتح المجال أمام البنوك أو الجهات الدائنة لاتخاذ إجراءات قانونية ضد المالك الأصلي في حال تعثره، بما في ذلك بيع العقار بالمزاد، وهو ما قد يؤدي إلى ضياع حقوق المشترين الذين لم يتم توثيق ملكيتهم رسمياً.
وأكد المالك ضرورة تعزيز الوعي القانوني لدى الأفراد، وعدم الاكتفاء بالعقود العرفية، بل المبادرة إلى تسجيل الملكيات بشكل رسمي لدى الجهات المختصة، حفاظاً على الحقوق وتفادياً لأية نزاعات مستقبلية.