الجمعة 17 أبريل 2026
24°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
ترامب يعلن وقف إطلاق النار في لبنان 10 أيام ويوجه بتكثيف جهود السلام
play icon
الدولية

ترامب يعلن وقف إطلاق النار في لبنان 10 أيام ويوجه بتكثيف جهود السلام

Time
الخميس 16 أبريل 2026
بيروت - من عمر البردان
عون: التفاوض شأن سيادي لن نشرك أحداً به... ونتنياهو: قواتنا لن تغادر الجنوب... وواشنطن: مستمرون بدعم بيروت

بيروت ـ "السياسة" - عمر البردان

فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليل أمس، الاتفاق على وقف لإطلاق النار في لبنان عشرة أيام بدءا من منتصف ليل أمس بتوقيت لبنان المحلي، قائلا إنه وجه نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ووزير الخارجية مارك روبيو بالعمل على استدامة السلام بين لبنان وإسرائيل، أعلنت الرئاسة اللبنانية أن اتصالا هاتفيا جرى بين الرئيس الأميركي والرئيس جوزاف عون، بعد اتصال مماثل أجراه وزير خارجيته ماركو روبيو، قائلة إن الرئيس عون جدد شكره للجهود التي يبذلها ترامب من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان وتأمين السلم والاستقرار بشكل دائم تمهيدا لتحقيق العملية السلمية في المنطقة، وتمنى عليه استمرار الجهود لوقف النار بأسرع وقت ممكن، ورد ترامب بدعمه للرئيس عون ولبنان وتشديده على التزامه تلبية الطلب اللبناني بوقف النار في اسرع وقت، بينما أكد مصدر لبناني رسمي أن الرئيس الأميركي أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، جرى خلاله إبلاغ لبنان رسميًا بقرار وقف إطلاق النار على أن يبدأ تنفيذه خلال ساعات، ولاحقا.

وقبل الإعلان، أكد الرئيس اللبناني أن وقف اطلاق النار سيكون المدخل الطبيعي للمحادثات المباشرة بين البلدين وفق المبادرة الرئاسية التفاوضية، مشدداً على ان لبنان حريص على وقف التصعيد في الجنوب وفي كل المناطق اللبنانية ليتوقف استهداف الأبرياء والآمنين، وقال إن التفاوض تتولّاه السلطات اللبنانية وحدها لأنه مسألة سيادية لا يمكن إشراك أحد بها، بينما اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الحفاظ على السلامة والأرواح من أولى الواجبات وهو أصدق وفاء للأرض، قائلا "نتمنى على الجميع التريث في الانتقال إلى البلدات والقرى حتى تتضح الأمور والمجريات وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار"، ورحب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بإعلان وقف إطلاق النار، مؤكدا أنه مطلب لبناني سعت إليه حكومته منذ اليوم الأول للحرب، مضيفا أن وقف الحرب كان هدفهم الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء الماضي، متابعا "إذ أهنئ جميع اللبنانيين بالإنجاز، أترحم على الشهداء الذين سقطوا وأؤكد تضامني مع عائلاتهم ومع الجرحى، ومع المواطنين الذين اضطروا إلى النزوح من مدنهم وقراهم، وكلي أمل أن يتمكنوا من العودة إليها في أسرع وقت"، مردفا "ولا يسعني أيضا إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بذلت للوصول إلى هذه النتيجة ولا سيما من قبل الولايات المتحدة، وفرنسا، ودول الاتحاد الأوروبي، وكل الأشقاء العرب، وفي طليعتهم السعودية ومصر وقطر والأردن، كما رحبت المنسقة الأممية في لبنان جانين بلاسخارت بوقف إطلاق النار لإتاحة المجال للمحادثات لا الميدان لتحديد الخطوات اللاحقة. وبينما زعم "حزب الله" أنه سيراقب إلتزام إسرائيل، أكد النائب عن "حزب الله" حسن فضل الله أن التزام الحزب بالهدنة مرتبط بالتزام إسرائيل بوقف جميع أشكال الأعمال القتالية، قائلا لقناة "الميادين" اللبنانية "تبلغنا من السفير الإيراني في بيروت أن الجهود الإيرانية أثمرت فرض وقف شامل للنار"، داعيا الأهالي إلى انتظار التطبيق الفعلي لوقف إطلاق النار، محذرا من أنه "اعتدنا تنصل الكيان الإسرائيلي من تعهداته"، واعتبر عضو كتلة "حزب الله" النائب علي فياض أن وقف إطلاق النار يجب أن يكون كاملا وشاملا، مؤكدا أن أي استهداف لموقع أو اغتيال سيشكل خرقا فاضحا للقرار والاتفاق وسنتعاطى معه بترقب وحذر.

وإسرائيليا، أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن جيش الإحتلال سيبقى في مواقعه جنوب لبنان بعد بدء وقف إطلاق النار، قائلا لأعضاء حكومته أن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ عند منتصف الليل، قائلا "طلب ترامب ذلك، ولدينا مصالح في العلاقات مع الولايات المتحدة. سنبقى في لبنان حيث نحن الآن"، مشيرا إلى أن مجلس الوزراء لم يصوت على قرار وقف إطلاق النار رغم طلب عدد من الوزراء إجراء تصويت، لافتا إلى أنه لن يتم طرح الموضوع للتصويت في هذه المرحلة، ما أثار اعتراضات داخل الحكومة الإسرائيلية، كما قالت إذاعة جيش الإحتلال إن الجيش لن ينسحب من المناطق التي سيطر عليها حتى الآن، مضيفة أن القوات الإسرائيلية ستتصدى وتتدخل في حال تم تشخيص أي تحرك لمقاتلي "حزب الله" أو رصد أي تهديد، وهاجم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، نتنياهو، قائلا غن إنهاء الصراع في لبنان لن يكون ممكنا الآن وسنحققه في الحكومة المقبلة، ونقلت "القناة 13" العبرية عن مسؤولين إسرائيليين أن وقف إطلاق النار تم فرضه على إسرائيل، كما نقلت "يديعوت أحرونوت" عن مسؤولين أن صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر ومبعوثه ستيف ويتكوف ضغطا على ترامب بشأن هدنة لبنان خشية عرقلة محادثات إيران، ونقلت وسائل إعلام عبرية عن رؤساء مجالس مستوطنات الشمال القول "سنرفع الأعلام البيضاء اعتبارا من مساء اليوم"، في إشارة إلى استسلام حكومة نتنياهو.

إلى ذلك، وفي خطوة لافتة حملت أبعادًا سياسية واضحة، نشرت السفارة الإيرانية صورة عبر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر العلم الإيراني تتوسطه الأرزة اللبنانية، مرفقة بعبارة "لن نترك لبنان"، وأثار المنشور تفاعلًا واسعًا وفتح باب التأويلات حول دلالاته في هذا التوقيت الحساس، سواء على مستوى المحادثات الإقليمية أو مسار التطورات الميدانية والسياسية المرتبطة بلبنان.

وكانت تغريدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن محادثة هاتفية مرتقبة بين رئيس لبنان جوزاف عون ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أشعلت جدلا أطفأه رفض الرئيس عون إجراء المحادثة، وقالت الرئاسة اللبنانية إن الرئيس اللبناني تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، حيث شكر الرئيس عون واشنطن على الجهود التي تقوم بها من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار وعلى دعمها للبنان على مختلف المستويات، فيما كشفت مصادر أن الرئيس اللبناني أبلغ رئيس الديبلوماسية الأميركية أنه لن يتحدث إلى نتنياهو.

آخر الأخبار