"تزوير الجنسية أدخلنا مرحلة قائمة على الابتزاز السياسي والمصالح الشخصية"
لن نسمح لكائن من كان بالعبث في وحدتنا الوطنية أو المساس بنسيجنا الاجتماعي
التحزُّب لا يأتي بخير بل يقود إلى الانقسام والاضطراب... ولن نسمح به في الكويت
قانون الجنسية الجديد ضرورة لصون الهوية الوطنية وحمايتها وسنطبقه بحزم وشفافية
استقرار الوطن يعلو فوق كل اعتبار وأمن الكويت أمانة لن نتهاون في الحفاظ عليها
الخلايا الإرهابية كشفت تورُّط مواطنين في تنظيمات مرتبطة بأحزاب وجماعات خارجية
كيف يُقبل الانتماء إلى تنظيمات خارجية تحمل أجندات تهدد أمن الوطن واستقراره؟
الأجهزة الأمنية ستتعامل بكل حزم مع أي فكر أو تنظيم يهدد أمن البلاد
هل يقبل الكويتيون بأن يكون هناك نائب مزور للجنسية يوجّه الانتقادات للحكومة والشعب؟
انطلاقاً من المضامين السامية التي أكد فيها سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد أن "وحدتنا الوطنية هي خط الدفاع الأول وتماسكنا هو الضمان الحقيقي في هذه الأوقات لمواجهة التحديات وتجاوز الأزمات"، قال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف: "إننا لن نسمح لكائن من كان بالعبث بوحدتنا الوطنية أو المساس بنسيجنا الاجتماعي بمكوناته كافة، ولن نتهاون مع أي ممارسات تقوض من تماسك المجتمع وتهدد أمن الوطن واستقراره وسيواجه كل من يتجاوز هذه الثوابت بإجراءات قانونية حازمة ورادعة دون استثناء أو تهاون إيماناً بأن صون الوحدة الوطنية مسؤولية لا يقبل المساومة وأن الحفاظ على استقرار الوطن واجب يعلو فوق كل اعتبار".
ضبط الخلايا الإرهابية
وأوضح اليوسف أن "ما شهدته البلاد من ضبط خلايا إرهابية أساء إلى صورة الكويت وكشف تورط عدد من المواطنين للأسف بانتماءات فكرية وتنظيمية مرتبطة بأحزاب وجماعات خارجية".
وأضاف: "نحن في دولة نصَّ دستورها على عدم وجود أحزاب فكيف يُقبل الانتماء إلى تنظيمات خارجية تحمل أجندات تهدد أمن الوطن واستقراره والتجارب من حولنا أثبتت أن التحزب لا يأتي بخير، بل يقود إلى الانقسام والاضطراب وهو ما لن نسمح به في الكويت".
وشدد النائب الأول على أن "الأجهزة الأمنية ستتعامل بكل حزم مع أي فكر أو تنظيم يهدد أمن البلاد ونحمد الله على ما حققه رجال الأمن من نجاحات في إحباط المحاولات الإرهابية وحماية الوطن، مؤكدين أن أمن الكويت أمانة لن نتهاون في الحفاظ عليها تحت أي ظرف".
لا مكان للطائفية
في الإطار نفسه، قال اليوسف: إن "الكويت قامت منذ نشأتها على وحدة وطنية راسخة لا مكان فيها للطائفية أو الفئوية أو أي انقسامات وليست لدينا أحزاب وفق ما نص عليه الدستور وإنما يجمعنا مبدأ المواطنة المتساوية والقانون يطبق بمسطرة واحدة على الجميع دون استثناء"، مشيرا الى أن "الكويت منذ نشأتها قامت على التعايش والتلاحم بين أبنائها بجميع طوائفهم في نسيج وطني واحد يشكّل أساس أمنها واستقرارها".
وأضاف النائب الاول: إن "واجبنا اليوم الالتزام بالتوجيهات السامية من تحصين المجتمع من الشائعات ومنع استغلال الظروف لإثارة الفتن وزعزعة الثقة".
قانون الجنسية الجديد
وشدد اليوسف في الوقت ذاته على أن "قانون الجنسية الجديد ضرورة لا بد منها لصون الهوية الوطنية وحمايتها وسنطبقه بحزم وشفافية حفاظاً على التركيبة السكانية وضمان الحقوق وفق الأطر القانونية"، لافتا الى ان التلاعب والتزوير في ملف الجنسية أثر حتى على الحياة السياسية والخطاب السياسي في الكويت وفي مرحلة من المراحل افتقدنا لغة الحوار والاحترام المتبادل في الخطاب السياسي ونعيش في مرحلة سياسية قائمة على الابتزاز السياسي وتبادل المصالح الشخصية والفئوية بعيدا عن مصلحة الوطن والمواطنين".
وإذ أكد أن استخدام التكنولوجيا الحديثة كشف عن العديد من حالات الغش والتزوير، أشار الى عدد من هذه الحالات، بينها ادراج أسماء في ملف الجنسية لا وجود لها على أرض الواقع، بل كانت مجرد خانات تنتظر من يشغلها وهو ما يعكس إلى أي مدى وصلت حالات التزوير، ورصد حالات لأشخاص من أسرة واحدة، بينها شقيقان تختلف جنسيتهما، أحدهما كويتي والآخر من جنسية عربية ويعيشان في منزل واحد داخل البلاد.
وفي ملف "أبناء الكويتيات"، أكد أنه من غير المعقول أن "يصبح شخص بعد 22 سنة كويتي الجنسية ويتمتع بكل الامتيازات فقط لأنه سعى إلى تجنيسه بالواسطة".
وتساءل: هل يقبل الشعب الكويتي أن يكون هناك عضو في مجلس الأمة مزورا للجنسية يوجّه الانتقادات للحكومة والشعب ويعمل على توجيه الرأي العام بشكل سلبي وكذلك عضو آخر يتستر على حالات تزوير للجنسية داخل أسرته دون مراعاته لقسمه.
ولفت الى ان من بين ما تكشف في الملف ان هناك قاضيا مزورا للجنسية يصدر الأحكام باسم صاحب السمو أمير البلاد، وشخصا توفي لم توثق وفاته لاضافة مواليد جدد الى ملف جنسيته.
دولة قانون ومؤسسات
وأكد اليوسف أن الكويت دولة قانون ومؤسسات راسخة تقوم على العدل وسيادة القانون وأن سمو أمير البلاد حريص كل الحرص على تطبيق القانون بما يضمن عدم ظلم أي إنسان على أرض الكويت، مشيرا الى ان الدولة لا تقبل بالظلم ولا تسمح بالمساس بحقوق الأفراد في ظل قيادة تؤمن بأن العدالة أساس الاستقرار وأحد أهم مرتكزات الأمن الوطني.
وفي شأن آخر، أكد النائب الأول أن جرائم الاتجار بالبشر تمثل انتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية والقانونية وتسيء إلى صورة دولة الكويت في الخارج، مشدداً على أن الدولة ماضية بكل حزم في مكافحتها وتجفيف منابعها وملاحقة المتورطين فيها وفق الأطر القانونية، كما أكد على تعزيز الإجراءات الرادعة التي تكفل حماية المجتمع وترسيخ سيادة القانون.
بعض حالات الغش والتزوير
قال النائب الأول: إن استخدام التكنولوجيا الحديثة كشف عن العديد من حالات الغش والتزوير، مشيرا الى حالات عدة هي:
أسماء مدرجة في ملف الجنسية لا وجود لها على أرض الواقع.
شقيقان في منزل واحد أحدهما كويتي والآخر من جنسية عربية.
شخص أصبح كويتيا بعد 22 سنة سعى إلى تجنيسه بالواسطة.
نائب سابق مزور للجنسية ينتقد الحكومة والشعب ويوجّه الرأي العام سلباً.
نائب سابق آخر يتستر على حالات تزوير داخل أسرته دون مراعاته لقسمه.
قاضٍ مزور للجنسية يُصدر الأحكام باسم سمو أمير البلاد.
شخص توفي ولم توثق وفاته ويضاف مواليد جدد الى ملفه.
بواسل القوات المسلحة أثبتوا كفاءتهم في صَدِّ العدوان الإيراني
أشاد النائب الأول بأداء رجال القوات المسلحة الباسلة من الجيش ومنتسبي وزارة الداخلية والحرس الوطني وقوة الإطفاء العام على الأداء المشرف في التصدي للهجمات الإيرانية الآثمة والفصائل التابعة لها، لافتا الى أن الجميع أثبتوا كفاءة دفاعية عالية في مواجهة الصواريخ والمسيّرات الإيرانية وحماية الأراضي الكويتية من تلك الاعتداءات الإرهابية والسيطرة على الأضرار كافة التي تعرضت لها بلادنا جراء تلك الاعتداءات.
جميع جهات الدولة في مستوى عالٍ من الجاهزية
قال النائب الأول: "بفضل من الله، لم تشهد البلاد أي اعتداءات إيرانية خلال الأيام الماضية، الأجواء آمنة ونحن نراقب على مدار الساعة الأوضاع الأمنية وجهات الدولة على مستوى عال من اليقظة والجاهزية والاستعداد".
الأوضاع الأمنية الداخلية في أفضل حالاتها
أكد وزير الداخلية أن الأوضاع الأمنية الداخلية في أفضل حالاتها اليوم تحت قيادة وتوجيهات سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد.
متابعة يومية مباشرة من رئيس الوزراء
أشار اليوسف إلى أن هناك متابعة مباشرة يومية من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله، امتثالاً لتوجيهات القيادة السياسية لضمان الأمن والأمان للبلاد وكل من يعيش على أرض الكويت وتوفير كل الاحتياجات للمجتمع واستمرار العمل على مدار الساعة لضمان الجاهزية التامة والتعامل الفوري مع أي مستجد.