بابا صبي شاي قهوة؟
لا ما من نفس تشتهي تشرب، ماهي ناقصة حرقت دم، فيها اللي مكفيها، وزود.
الخبير رفع نظارته، فوق هامته وقال: يا جماعة الربع اعيروني اسماعكم، باين والله اعلم، اليوم في درس مجاني دون ما نخش تيمز، قول يابو الرجال... قول، خلينا نفضفض، بدل ما كل واحد فينا شايل همه بجيبه الجواني.
قال الرجل، ووجهه چنه كرت منتهي الصلاحية: الحياة مستلمتني هاليومين، ما غير تسألني أسئلة كثيرة.
الشاب قلب كابه (قبعته) بالعكس، وقال وهو يضحك: المشكلة مو بالسؤال، المشكلة إذا عطتك الإجابة، وانت مو مستعد تسمع. Vالمعاق تنحنح: أنا مرة، هي مرة، سألتها انت وين رايحة فيني؟ردّت على: صبرك عليَّ وراح تشوف بعيونك، ومن هذيج الساعة ما سألت، لاني بصراحة خفت على عيني الثانية.
الشايب وهو يقلب الفنجال: الحياة يا سادة مثل اختبار قصير مفاجئ، أحياناً السؤال سهل، بس اجابته تطلع عين أمك. الشاب: يعني شنسوي؟
الشايب: سو اللي عليك، وخلك ساكت، لا تتحمس واجد تسأل،
يمكن الإجابة جايتك بالطريق، وانت مو قدّها، او تجيك على شكل مقلب تشربه بروحك.
الخبير بمعلمه: ويا ريت نخلي بالنا يا اخوان، بعض الإجوبة تجي مثل فاتورة الجمعية، تندم ان قلت كم الحساب؟ وقبل نقطة نهاية الجملة، إحنا يا جماعة داخلين مقابلة شخصية مع الحياة من دون كلام؟
المتمولس وهو يتفلسف: أنا عن نفسي ما أسأل الحياة، أنا أخليها هي اللي تستحي وتسألني.
صوت من اخر الديوانية: وهي سألتك؟
المتمولس: لا، عطتني طاف من امه.
انفجرت الديوانية ضحك، وبهاللحظة، صدح صوت الشيخ زغلول بالأذان كأنه يقول: اللي فهم الدرس يلحق يصلّي.
كاتب كويتي