الاثنين 20 أبريل 2026
27°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الجامعة العربية واقع مؤلم وآمال ضائعة
play icon
فيصل الحربي
كل الآراء

الجامعة العربية واقع مؤلم وآمال ضائعة

Time
الاثنين 20 أبريل 2026
فيصل الحربي

منذ تأسيسها سنة 1945، كانت جامعة الدول العربية حلماً واعداً تنتظره الشعوب العربية وقياداتها، لتحقيق التكامل والتعاون بينها، لكن مع مرور الوقت، بات واضحاً أن الجامعة لم تحقق الأهداف التي تأسست من أجلها.

ورغم انتقال المقر الدائم لجامعة الدول العربية إلى تونس، اثر توقيع مصر اتفاقية "كامب ديفيد" مع العدو الاسرائيلي، ومقاطعة الدول العربية لها على هذا الموقف، إلا ان موقف الجامعة منذ ذلك التاريخ، وحتى اليوم، لا سيما بعد الحرب الأميركية - الاسرائيلية - الإيرانية، وما تبعها من اعتداءات آثمة طالت دول الخليج العربي، والمواقف الخجولة التي اتخذتها الجامعة، ازاء هذه المواقف رغم ان النصيب الأكبر من تمويل الجامعة، والذي تجاوز 37 في المئة يقع على عاتق الكويت وباقي دول الخليج العربية، التي لم تتوان للحظة عن دعم تلك المنظمة، التي يفترض ان تكون جامعة لهذه الدول.

والسؤال الأهم هو: لماذا لم تتخذ الجامعة مواقف حازمة تجاه العدوان الإيراني على دول الخليج العربية، ولماذا لم تدع الأعضاء إلى اجتماع غير عادي، يدين هذه الاعتداءات فور وقوعها، ألا تستحق الدول الخليجية الوقوف معها إزاء هذا العدوان الإيراني، واذا لم تتخذ الجامعة موقفاً شجاعاً في هذا الوقت متى تأخذه اذا؟

الحقيقة فإن هذا الواقع المؤلم دفع وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، إلى القول: إن الجامعة العربية أثبتت عجزاً واضحاً.

لذا، نطالب بإعادة هيكلة شاملة للجامعة العربية، وبما يتناسب مع الظروف الحالية والخطرة، التي تتعرض لها المنطقة العربية عموماً، والخليجية خصوصاً، والعمل على وضع آليات جديدة تشمل تبديل المقر الدائم للجامعة، بالتناوب بين الدول العربية، مع تغيير الأمين العام لكل دورة، وتحديد سقف زمني له، أسوة مع المنظمات الموازية، بما يتناسب مع ما تمر فيه المنطقة.

نسأل الله أن يحفظ دول "مجلس التعاون" الخليجي، وأن يعيد للجامعة العربية دورها الريادي في المنطقة.

كاتب كويتي

آخر الأخبار