ولنا رأي
المفاوضات بين أميركا وإيران، بعد حرب استمرت نحو أربعين يوماً، والتي عقدت في باكستان برئاسة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، تشير المعلومات أن الطرفين توصلا إلى 80 في المئة من النقاط المتفاوض عليها، وأن العقدة تكمن في إصرار الجانب الأميركي على نقل ما يزيد عن 400 كليوغرام من اليورانيوم المخصب خارج إيران، لكي تعود إيران الى دولة طبيعية تسهم في الاقتصاد العالمي، بعد أن ترفع عنها العقوبات الاميركية والتي تبلغ 3500 عقوبة.
إضافة الى نجاح الولايات المتحدة في فرض حصار اقتصادي على موانئ إيران، مما أثر سلباً على قدرة طهران في تصدير نفطها الى عملائها،لا سيما الصين والهند بأسعار النفط الحالية المرتفعة، مما يشكل عامل ضغط قويا على الحكومة الإيرانية، ويجعلها اكثر واقعية في قبول العودة الى طاولة المفاوضات.
ولعل المقترح التي تقدمت به روسيا بنقل اليورانيوم المخصب إلى أراضيها، يجعل هناك ضوء في آخر النفق لحل هذه المعضلة، وعودة الطرفين للمفاوضات مرة أخرى.
لكن المشكلة تكمن في عدم ثقة إيران بالولايات المتحدة في حال ما تم نقل ما لديها من يورانيوم مخصب خارج إلى أراضيها، لأن الاميركان قد يعودون إلى الحرب معها بعد ذلك، وتعتقد إيران أن نقل اليورانيوم خارج أراضيها يضعف موقفها التفاوضي، ويكسر هيبة السيادة على ثرواتها، وبين شياطين التفاصيل، وانعدام الثقة، يبقى الموقف في المفاوضات ضبابيا، وغير معروف.
دكتور في القانون ومحام كويتي