أكدت صانعة الأفلام اللبنانية أنجيلا مراد أن رسالتها الفنية تتجاوز حدود الصورة والجماليات البصرية، لتصل إلى التأثير الإنساني العميق الذي يظل حاضرًا في ذاكرة الجمهور، مشددة على أن السينما الحقيقية هي التي تُشعر الناس وتُلهمهم.
وقالت مراد في تصريحات صحافية: "أريد أن تُذكر أفلامي ليس فقط لشكلها، بل لما جعلت الناس يشعرون به، وما ألهمتهم أن يصبحوا عليه"، معتبرة أن العمل الفني الناجح هو الذي يترك أثراً يتجاوز لحظة المشاهدة.
وأضافت أنها تحرص على تقديم أعمال تذكّر الناس بإنسانيتهم المشتركة، موضحة أن البشر، رغم اختلافاتهم الثقافية والسياسية والاجتماعية، يجتمعون في بحثهم عن الكرامة والحب والسلام.
لبنان والإلهام
وعن تأثير وطنها في رؤيتها الإبداعية، أوضحت أن لبنان حاضر في كل مشهد تقدمه، ليس كمكان فقط، بل كإحساس عميق يجمع بين الصمود والجمال والألم والأمل.
وقالت إن التجربة اللبنانية علمتها أن الإنسان يجب أن يبقى في قلب كل ما نصنعه، حتى في أكثر الظروف اضطراباً .
وفي ما يتعلق بحضور موضوعات الإنسانية والسلام في أعمالها، أكدت مراد أن السينما تمتلك قوة استثنائية، إذ يمكن أن تثير الانقسام كما يمكن أن تداوي وتقرّب بين الشعوب، مشيرة إلى أن قوة الصورة تكمن في تحويل المشاعر إلى لغة مشتركة.
وتحدثت عن فيلمها LUMINA AM 91N، واصفة إياه بأنه رسالة أكثر من كونه مجرد فيلم، إذ يتناول الضوء في أحلك اللحظات، والقوة التي يحملها الإنسان في داخله، مؤكدة أن التكنولوجيا والأنظمة لا يجب أن تطمس جوهر الإنسان.
وعن التكريمات الدولية التي نالتها، أوضحت أن القيمة الحقيقية تكمن في وصول الرسالة إلى العالم، معتبرة أن نجاح قصة خرجت من لبنان ووصلت إلى جمهور عالمي يؤكد أن الفن لا يعرف الحدود.
وختمت مراد بالتأكيد على أنها تسعى إلى ترك إرث سينمائي قائم على الحقيقة والقوة والإنسانية، وأن تبقى أعمالها مصدر إلهام وأثر دائم في ذاكرة المشاهدين.