مختصر مفيد
يقول تحليل سنذكر مصدره: "ماذا لو ان قيصر، أو ذاك الملك لم يفعل كذا، او يتخذ هذه السياسة، لكان الوضع سيئاً، لذلك فان قراءة مجرى الأحداث البديلة مفيدة.
بحلول منتصف عام 2025، كانت إيران تمتلك نحو ألف رطل من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة، وهذه النسبة تسمح بصنع السلاح النووي، إلى درجة أن الاستخبارات الأميركية صرّحت بأن الإيرانيين قادرون على توفير وقود لصنع قنبلة في أقل من أسبوع، وقدّرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن بإمكانهم إنتاج ما يكفي لصنع تسع قنابل، ويبدو أنهم كانوا على بُعد أيام، لا سنوات، من امتلاك القنبلة.
تخيّل الآن ما كان سيحدث، ففي ظل إيران النووية سيتمكن "الحرس الثوري"، و"الحوثيون" من السيطرة على مضيق هرمز، وكذلك مضيق باب المندب، وسيفرضون شروطهم على السفن بشكل يفوق بكثير ما يملكونه اليوم من تهديدات، وسيعمل "حزب الله" تحت غطاء نووي، وستكون دول الخليج أمام خيار بسيط: إما الخضوع، أو بناء قنابلها الخاصة، وقد أعلنت السعودية بالفعل أنها ستفعل (إذا امتلكت إيران قنبلة نووية)، وسيتبع ذلك سلسلة من الإنفجارات النووية في منطقة الشرق الاوسط.
الأسوأ من ذلك كله، أن الصراع الذي شهدناه للتو (في منطقة الخليج) لإضعاف النظام الإيراني يصبح فجأةً مستحيلاً"، أي أننا لوالتزمنا الصمت عن سلوك إيران طيلة هذه السنوات، لكان من الصعب، أو المستحيل، تقويض قدراتها العسكرية كما نفعل حاليا.
أي أن سياسة الرئيس ترامب صائبة، فعند تقييمنا للصراع، الذي من المرجح أنه لم ينتهِ بعد، ينبغي ألا نقتصر على النظر في طريقة تنفيذه، أو عواقب العمل فقط، بل يجب أن نأخذ في الحسبان سيناريو عدم التدخل.
هذا ما ورد على لسان الوزير البريطاني نديم الزهاوي، وزير الخزانة السابق، من أصل عراقي، في مقالة له نشرتها صحيفة تلغراف يوم 14 /4/ 2026.