الثلاثاء 21 أبريل 2026
22°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
هكذا نهزم العدو الإيراني
play icon
كل الآراء

هكذا نهزم العدو الإيراني

Time
الاثنين 20 أبريل 2026
م. عادل الجارالله الخرافي

في الاسابيع الماضية من الحرب، التي لا تزال غير معلومة النهاية، كانت هناك الكثير من الصور التي يمكن أن تشكل في المجموع مشهدية عامة عن الحال الكويتية خصوصا، والخليجية عموما، تقوم على الاستفادة من الايجابيات التي طرأت عفوياً بين العامة، وكذلك القدرات التي ظهرت عسكرياً، وأمنياً، في كل دولة على حدة، او مجتمعة.

إن القوت المسلحة الكويتية، وايضا الخليجية، اثبتت انها قادرة على التصدي للعدوان من دون الحاجة إلى اسناد من احد، وبالتالي فإن القوى الذاتية مسنودة باسلحة حديثة تستطيع الدفاع عن الارض والدول، والشعوب، وحفظ الامن والاستقرار.

رغم ذلك، هنا لا نقول إن التحالفات ليست ضرورية، إنما هي لن تقوم على الاعتماد الكامل، كما كان يراهن البعض في العالم العربي، وحتى خارج الاقليم، إنما الاعتماد على الذات اصبح هو الاساس، لان هناك جبهة داخلية صلبة، وكذلك قوة دفاع قادرة، وعمل امني مدروس، فإن ذلك يعني أن الاعتماد على الآخر يكون فقط في المجالات التي تكون غير متاحة.

في مجال اخر، هناك الكثير من الصور المشرفة، للبواسل من جيشنا وقواتنا المسلحة، وكذلك الاجهزة الامنية، وهؤلاء جميعاً، اليوم مثال لما يمكن أن يكون عليه المجتمع المسؤول، الذي يمتثل إلى تعليمات الجهات المعنية، وأن يعمل الفرد على بعث الطمأنينة بين الناس، لان الاستقرار المعنوي هو الاساس في عدم الوقوع في اي اخطاء، غير مقصودة، تفيد العدو.

ثمة حقيقة لا يجب أن تغيب عن البال، وهي أن النظام الإيراني الحالي، وبعد انتهاء الحرب العراقية – الإيرانية عام 1988، والضعف الذي ظهرت عليه القوات المسلحة لديه، عمل بنظرية "حرب العصابات"، وكان "الحرس الثوري" هو العمود الفقري للدولة، وكذلك تشكيل اذرع مساندة في المحيط الجغرافي الستراتيجي، لا سيما في الدول التي وجد فيها قاعدة صالحة لبث افكاره، وهذه ربما انها شكلت في مرات عدة نقطة ضعف، لكن جرى تلافيها في العمل الامني الاستباقي.

لقد كانت الفكرة الإيرانية هي إضعاف الدول، ومحاولة المزيد من التغلغل في دول اخرى، وبالتالي الاستفادة من صورة نمطية تقوم على شعارات كبرى تتماشى مع العقل الباطن للشعوب العربية، كـ"تحرير القدس" وغيره من الشعارات التي وجدت ارضية لها عند شريحة لا باس بها من العرب، الذين لم يدركوا أن الدعاية الاعلامية جزء من اللعبة الستراتيجية للنظام.

من هنا جاءت فكرة العداء، عربيا، لكل من يعارض هذا النظام، وكانت واضحة في الكثير من المحطات المفصلية، خصوصا في الحرب الاخيرة، المستمرة بشكل او اخر، وهي لا شك فيها الكثير من الشوائب الواجب العمل على تخليص العرب منها، إذا كانت هناك نية فعلا لاعادة التضامن العربي، الذي بتنا نشك في تحقيقه.

إن كل هذا يدفعنا إلى القول: ليس ثمة ما يمكن فعله في المدى المنظور إلا الاعتماد على جيوشنا الخليجية، وتمتين الجبهة الداخلية اكثر، وكذلك الالتفاف حول قادتنا، لا سيما اننا نملك الرجال الاشداء والسلاح المتنوع، والحكام الاحرار، والشعوب المساندة، لذا لا اعتقد ينقصنا اي شيء من اجل المواجهة إذا فرضت علينا.

كذلك العمل على دحض المزاعم الإيرانية، عبر عملية علمية، وليس رد الفعل، لان ذلك يجعل العدو اكثر قدرة على الاستفادة من ردود الفعل غير المدروسة كي يبني نظرية جديدة تخدمها.

آخر الأخبار