الثلاثاء 21 أبريل 2026
21°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
لا للصراع العسكري 'الخاسر' مع إسرائيل
play icon
كل الآراء

لا للصراع العسكري "الخاسر" مع إسرائيل

Time
الاثنين 20 أبريل 2026
عدنان مكّاوي

الصراع العسكري مع إسرائيل يجب أن ينتهي اليوم قبل الغد، وينمحي كلياً من عقلية العرب والمسلمين ووجدانهم، في هذه الحقبة التعيسة من الزمان، واستبداله بالصراع السياسي والإنساني، مع إسرائيل، لسبب بسيط قريب، وهو استحالة هزيمة إسرائيل التي تقف أميركا أمامها وخلفها، ولا أحد يسألني عن التفاصيل؟

الصراع العسكري مع إسرائيل وأميركا ليس في صالحنا، نحن العرب والمسلمين؛ ففي كل حرب قصيرة أو طويلة تزداد خسارتنا لمزيد من الأرض، ونزداد فقراً وبؤساً وشقاءً وتخلّفاً، وفي جميع مناحي الحياة، فتزداد أعداد الفقراء وتجّار الحروب والمخدرات والسلاح، حاملي "كروت" المؤن الشهرية، وبطاقات التكيّات المذلّة اليومية والأسبوعية، وسكان الخيام والمخيمات.

ليس من وراء الحرب العسكرية مع إسرائيل، إلّا الخراب والدمار والقتل، للعرب وللمسلمين، وضياع الأرض.

العقلاء يدركون جيداً كل ذلك جيداً، لكنهم لا يقوون على البوح به، وإن باحوا شفاهة أو كتابة، لن يسمعهم أو يقرأ لهم أحد من العرب المسلمين؛ لا سيما من مدمني العنف والحرب، أصحاب الشعارات التي أكل الزمن عليها وشرب منها، والوقائع التاريخية الكاذبة الزائفة، التي تمكّنت من معظم عقول الناس العرب والمسلمين؛فصاروا يتوارثونها ويرددونها كالببغاوات، في كل زمان ومكان، دون مراعاة للظروف القاهرة التي يعيشونها، ليل نهار منذ 78 عاماً قابلة للزيادة، كشعار "إننالعائدون" و"القدس عروس عروبتكم".

أنا أكتب، وأعتصر ألماً مما آلت إليه حالنا المزرية، نحن العرب والمسلمين، وتحديدا أهل غزة والفلسطينيين، لكن لا بدّ من البوح به لحسم الأمور، ووضع حد نهائي للصراع العسكري مع إسرائيل، وأميركا الآن…الآن وليس غداّ، وقديماً قالوا وخير القول قول الأقدمين الكرام: "وجع ساعة ولا وجع كل ساعة".

باختصار: إنّ أموال العرب والمسلمين للعرب والمسلمين، وليست للقلة من تجّار السلاح.

نعم أموالنا نحن العرب والمسلمين الفقراء الغلابة التعبانين، أولى بها، نحتاجها لبناء المدراس والجامعات المرموقة، والمستشفيات والمستوصفات المتكاملة، والبيوت والشقق.

نعم نحتاجها، كي يصير عندنا في بلادنا العربية والإسلامية مزارع لنأكل مما نزرع، ومصانع لنلبس مما نصنع، ومتاجر تحفظ لنا كرامتنا وإنسانيتنا، وحريتنا في أن نعيش معتمدين على أنفسنا.

كفانا قتلاً وخراباً، وفقراً وتخلّفا، باسم المسجد الأقصى، ويهود خيبر، كفانا صراعا عسكريا خاسرا مع أميركا وربيبتها إسرائيل.

نريد أن ننتبه إلى حالنا وحال أولادنا وأحفادنا، كي لا يعيشوا عيشتنا الذليلة التعيسة، وليذهب المتحجرون، المتشددون، ومراهقو السياسة، ضحايا الوقائع التاريخية الكاذبة الكذابة، تجّار السلاح والمخدرات وغسيل الأموال القذرة، ليذهبوا بعيداً عنا نحن الغلابة وعن بلادنا العربية الحزينة...وقلبي داع لهم بالهداية.

صحافي فلسطيني

آخر الأخبار