الأربعاء 22 أبريل 2026
24°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الحشاش لـ'السياسة': فجوة بين 'التشريع' و'التطبيق' أبرز تحديات قضايا المرأة الإسكانية
play icon
إيمان الحشاش
المحلية   /   أبرز الأخبار

الحشاش لـ"السياسة": فجوة بين "التشريع" و"التطبيق" أبرز تحديات قضايا المرأة الإسكانية

Time
الثلاثاء 21 أبريل 2026
مروة البحراوي
أكدت أن المرأة المطلقة غير الحاضنة و"الوحيدة" الأكثر عرضة لهذه الإشكاليات
القروض الميسّرة وبدل الإيجار وصناديق الدعم مقترحات معالجة أزمة المرأة "الوحيدة"
 السكن في جوهره ركيزة أساسية للاستقرار النفسي والاجتماعي
 الحل في بناء منظومة متكاملة تضمن الاستقرار الفعلي للمرأة... لا وثيقة شكلية

يعد ملف الرعاية السكنية أحد أبرز الملفات الاجتماعية والاقتصادية في الكويت، لما له من ارتباط مباشر باستقرار الأسرة وجودة الحياة... وفي ظل التحولات المجتمعية المتسارعة، برزت قضية سكن المرأة كأحد المحاور التي تشهد نقاشا متزايدا، بين ما كفلته التشريعات من حقوق، وما يواجهه الواقع من تحديات عملية، خاصة في حالات الطلاق أو الاستقلال.

ورغم التطور التشريعي الذي منح المرأة فرصا أوسع للحصول على السكن، إلا أن المستشار القانوني العقاري إيمان الحشاش ترى أن التطبيق لا يزال يواجه إشكالات متعددة، تفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى كفاية هذه الحلول لتحقيق الاستقرار الحقيقي.

وسلطت الحشاش الضوء في لقاء لـ"السياسة" على أبعاد هذا الملف، مؤكدة ان المرأة الكويتية ليست مجرد مستفيد من الرعاية السكنية، بل هي شريك أساسي في بناء المجتمع واستقراره، لذا فإن أي نظام سكني ناجح يجب أن ينظر إليها ككيان مستقل له حق أصيل في الاستقرار، لا باعتبارها تابعة لوضع أسري قد يتغير مع الزمن، ما يعد خطوة حقيقية نحو عدالة سكنية مستدامة.

بدايةً… لماذا يعد موضوع السكن قضية محورية للمرأة الكويتية

ـ لأن السكن في جوهره لا يمثل مجرد مأوى أو مساحة للعيش، بل هو ركيزة أساسية للاستقرار النفسي والاجتماعي، وعنوان للأمان والكرامة الإنسانية، والمرأة في المجتمع الكويتي اليوم لم تعد فقط جزءا تابعا داخل الأسرة، بل أصبحت في كثير من الأحيان مسؤولة بشكل مباشر عن إعالة أسرة أو إدارة شؤونها الحياتية بشكل مستقل، سواء كانت مطلقة أو أرملة أو حتى غير متزوجة، لذا فإن الحصول على سكن مناسب لم يعد مسألة رفاهية أو خيارا ثانويا، بل أصبح ضرورة حياتية تفرضها طبيعة التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها المجتمع.

هل كفل القانون الكويتي حق المرأة في الرعاية السكنية

ـ نعم، يمكن القول إن التشريع الكويتي قد خطا خطوات مهمة في هذا الاتجاه، اذ لم يغفل حق المرأة في الرعاية السكنية، بل أتاح لها مسارات متعددة للحصول على هذا الحق، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، فالمرأة يمكن أن تستفيد من الرعاية السكنية بصفتها زوجة أو أما ضمن كيان الأسرة، كما منح القانون حقوقًا للمطلقة والأرملة، بل وامتد في بعض الحالات ليشمل المرأة غير المتزوجة بشروط معينة، وتستند هذه المنظومة في جوهرها إلى معايير أساسية، أهمها عدم امتلاك مسكن مناسب وعدم الاستفادة السابقة من الدعم السكني، وهي شروط تنطبق على الرجل والمرأة على حد سواء، بما يعكس مبدأ العدالة في الإطار العام.

ماذا عن الحقوق السكنية للمرأة المطلقة

ـ تعد حقوق المرأة المطلقة من أبرز الجوانب التي شهدت تطورا تشريعيا واضحا في السنوات الأخيرة، فالمرأة المطلقة الحاضنة على وجه الخصوص، تتمتع بحق في توفير مسكن لأبنائها، سواء من خلال تخصيص سكن أو صرف بدل إيجار، مع إلزام الأب بتحمل هذه المسؤولية.

كما أتاحت التعديلات الأخيرة إمكانية حصول المطلقة الحاضنة على بديل سكني بشروط محددة، بل وأجازت في بعض الحالات أن تتقدم بطلب الرعاية السكنية باسمها، وهو ما يعكس توجها نحو تمكين المرأة ومنحها استقلالية أكبر في هذا الملف.

هل هناك فئات أخرى من النساء يشملهن الدعم السكني

ـ نعم، نطاق الاستفادة لا يقتصر على فئة بعينها، بل يشمل شرائح متعددة من النساء، وفق ضوابط محددة، من بين هذه الفئات المرأة الكويتية المتزوجة من غير كويتي، وذلك ضمن شروط معينة، إضافة إلى الأرامل، والمطلقات دون أبناء، وكذلك النساء غير المتزوجات اللواتي بلغن سنا معينا، وتستطيع هذه الفئات التقدم للحصول على أشكال مختلفة من الدعم، سواء كان ذلك في صورة سكن حكومي، أو قرض إسكاني، أو بدلات مالية، بحسب الحالة والضوابط المنظمة.

ماذا عن التعديلات الحكومية الاخيرة على لائحة الرعاية السكنية.. وما تأثيرها على قضايا المرأة الإسكانية

ـ هناك مؤشرات واضحة على وجود توجه رسمي نحو تعزيز حقوق المرأة، حيث ساهمت تعديلات الأخيرة على لوائح الرعاية السكنية، منح المرأة مساحة أوسع من الاستفادة، كما تم العمل على إدراج المرأة بشكل أوضح في وثائق السكن، وهو تطور هام من الناحية القانونية، إلى جانب مراعاة الحالات الأسرية الطارئة مثل الطلاق أو الوفاة، لضمان عدم فقدان الاستقرار السكني.

هذه الخطوات تعكس توجها حكوميا لافتات نحو تحقيق قدر أكبر من العدالة الأسرية، وليس فقط الاكتفاء بالصياغة القانونية.

لكن، ما زالت قضية السكن تمثل هاجسا للمرأة... لماذا

لأن الفجوة بين النص والتطبيق لا تزال قائمة في بعض الجوانب، فمن أبرز التحديات التي تواجه المرأة طول فترات الانتظار للحصول على السكن، وهو ما قد يمتد لسنوات طويلة، فضلا عن ارتباط الحق السكني في كثير من الحالات بالحالة الاجتماعية، مثل الزواج أو الطلاق، ما يحد من استقلالية المرأة.

كما أن بعض النساء يواجهن صعوبة في الحصول على سكن مستقل، رغم عدم امتلاكهن لأي عقار، ما يعكس الحاجة إلى إعادة النظر في بعض آليات التطبيق.

وماذا عن المرأة الوحيدة

ـ المرأة الوحيدة تمثل حالة واقعية لا يمكن تجاهلها، فهي ليست استثناء بل شريحة قائمة داخل المجتمع، وتشمل هذه الفئة النساء غير المتزوجات، أو المطلقات دون أبناء، واللواتي قد يجدن أنفسهن خارج نطاق الرعاية السكنية التقليدية، رغم افتقارهن لمسكن مناسب أو استقرار فعلي، ومن هنا برزت مجموعة من المقترحات التي تهدف إلى معالجة هذا الوضع، مثل توفير قروض ميسرة، وصرف بدل إيجار، وتقديم وحدات سكنية ملائمة، إلى جانب طرح أنظمة مثل الإيجار مع التملك، وإنشاء صناديق دعم خاصة بالاستقلال السكني للمرأة. كما طُرح مطلب بإلغاء شرط مشاركة امرأة أخرى في السكن، لما يحمله من تعقيدات عملية وتأثير على الخصوصية، وكلها اقتراحات في قيد الدراسة.

يرى البعض أن المرأة المطلفة الأكثر تضررا في هذا الملف... ما رأيك

ـ بالفعل، يمكنني القول إن المرأة المطلقة التي فقدت الغطاء السكني تُعد من أكثر الفئات تضررا، خاصة إذا لم تكن حاضنة، أو لم تعد تتمتع بأي وضع قانوني يضمن لها الاستقرار، فهذه المرأة قد تكون عاشت لفترة ضمن منظومة الرعاية السكنية، لكنها تجد نفسها لاحقا خارجها نتيجة تغير حالتها الأسرية، دون أن تمتلك بديلا حقيقيا، وهو ما يكشف عن فجوة واضحة بين الاستحقاق القانوني والاحتياج الفعلي.

ما موقف القضاء الكويتي من هذه الإشكالات

ـ القضاء الكويتي تناول هذه القضايا في عدد من الأحكام، إلا أن هذه الأحكام عكست في بعض الأحيان تباينا في المعالجة، تبعا لاختلاف الوقائع.

ففي بعض الحالات، تم تمكين المرأة من الحصول على وثيقة تملك إذا كانت الإجراءات قد اكتملت قبل حدوث الطلاق، بينما في حالات أخرى تم قصر حقها على الانتفاع بالسكن لفترة محددة، مثل فترة الحضانة، وهذا التباين يشير إلى أن الإشكال لم يحسم بشكل تشريعي شامل، وأن الحاجة لا تزال قائمة لتوحيد المعايير.

وما الحل من وجهة نظرك

ـ الحل من وجهة نظري لا يقتصر على منح المرأة حقا شكليا في الوثيقة السكنية، بل يتطلب بناء منظومة متكاملة تضمن لها الاستقرار الفعلي، خاصة في الحالات التي تتغير فيها أوضاعها الأسرية، ومن الضروري توفير حماية سكنية مستقلة للمرأة التي تنتهي حضانتها أو تصبح دون غطاء أسري، بحيث لا يرتبط حقها فقط بظروف الأسرة، بل بحاجتها الفعلية إلى السكن، وهذا يتطلب مراجعة تشريعية وتنظيمية تأخذ بعين الاعتبار التحولات الاجتماعية الحالية.

أقل الأراضي سعراً في الربع الأول من 2026

1ـ الوفرة السكنية ق2: مساحة 400 م سعر (97 ألف دينار).

2ـ مدينة الخيران ق2: مساحة 400م سعر (98 ألف دينار).

3ـ صباح الأحمد السكنية ـ ض 3 ق3: 400 م سعر (154 ألف دينار).

4ـ أبوفطيرة ق3: مساحة 500م سعر (280 ألف دينار).

5ـ المسايل ق5: مساحة 400م سعر (280 ألف دينار).

6ـ الفنيطيس ق6: مساحة 389.25 م سعر (280 ألف دينار).

7ـ الجهراء ق41: مساحة 502.5 م سعر (280 ألف دينار).

8ـ العقيلة ق4: مساحة 500م سعر (300.1 ألف دينار).

9ـ ض.السلام ق3: مساحة 450م سعر (305 آلاف دينار).

10ـ الرميثية ق10: مساحة 375م سعر (335 ألف دينار).

أعلى الأراضي سعراً في الربع الأول من 2026

1ـ أبو الحصانية ق11: مساحة 2542م سعر (4.64 مليون دينار).

2ـ النزهة ق 3: مساحة 1000م سعر (2.25 مليون دينار).

3ـ الشامية ق8: مساحة 500م سعر (1.2 مليون دينار).

4ـ النزهة ق 2: مساحة 500م سعر (1.000.2 مليون دينار).

5ـ الدعية ق 4: مساحة 1000م سعر (780 ألف دينار).

6ـ ض.حطين ق 2: مساحة 750م سعر (750 ألف دينار).

7ـ مدينة صباح الأحمد البحرية: مساحة 1200م سعر (700 ألف دينار).

8ـ ض. الزهراء ق 6: مساحة 679م سعر (679 ألف دينار ).

9ـ ض. الصديق ق 7: مساحة 732.5م سعر (675 ألف دينار).

10ـ القادسية ق 8: مساحة 362.5م سعر (605 آلاف دينار).

الحشاش لـ'السياسة': فجوة بين 'التشريع' و'التطبيق' أبرز تحديات قضايا المرأة الإسكانية
play icon
إيمان الحشاش متحدثة إلى الزميلة مروة البحراوي

آخر الأخبار