لمساندة إيرادات الدولة بعد أزمة الحرب
ناصر المطيري: تقديم تسهيلات تشجع على عودة رؤوس الأموال الكويتية الخاصة
علي العطار: تعديل القوانين الاقتصادية لجذب رؤوس الأموال المهاجرة
ناجح بلال
في ظل توجهات الحكومة الرامية لإدخال تعديلات على بعض القوانين والتشريعات الاقتصادية ذات الصلة بالقطاع الخاص وجذب الاستثمارات الكويتية المهاجرة والاجنبية كخطوات قادمة لتعزيز البنية الاقتصادية الكويتية لدعم الاقتصاد الكويتي من خلال التوسع في قنوات تنويع مصادر الدخل طرحت "السياسة" السؤال متى تعود رؤوس الأموال الكويتية الخاصة المهاجرة إلى أرض الوطن؟ لاسيما أن توقف تصدير النفط منذ بداية الحرب الأميركية الاسرائيلية ضد إيران ستلقي بظلال غير إيجابية على الاقتصاد الوطني، خصوصا أن قيمة الاستثمارات المحلية المباشرة التي خرجت من السوق الكويتي إلى الأسواق العالمية من 2020 حتى 2024 بلغت نحو58.7 مليار دولار وفقا لتقرير الشال مع دعوات استقطاب رؤوس الأموال الكويتية الخاصة المباشرة المهاجرة طالب خبراء اقتصاد عبر" السياسة" بضرورة منح حوافز تشجيعية للقطاع الخاص والقضاء على البيروقراطية لتحفيز عودة رؤوس الاموال الكويتية لأرض الوطن.
في هذا الخصوص طرحت "السياسة" السؤال متى تعود رؤوس الأموال الكويتية الخاصة المهاجرة إلى أرض الوطن؟ لاسيما وأن توقف تصدير النفط منذ بداية الحرب الأمريكية الاسرائيلية ضد إيران ستلقي بظلال غير إيجابية على الاقتصاد الوطني.
في هذا السياق، شدد الخبير الاقتصادي ناصر المطيري على أهمية عودة رؤوس الاموال هذه مستفيدة من العصر الإصلاحي الحالي الذي شهد العديد من الاصلاحات الاقتصادية مع ارتفاع معدلات النمو مشيرا في الوقت ذاته إلى أن هناك اربعة حوافز رئيسية تشجيعية يمكن أن تلعب دورا كبيرا في عودتها؛ أولها ضرورة تعديل التشريعات الاقتصادية لتواكب تطورات العصر الراهن وثانيا مزيد من تحجيم الاحتكار المحلي في قطاعات التجارة والصناعة وثالثا المزيد من المرونة والتسهيلات في استخراج التراخيص التجارية مع توحيد جهة واحدة تكون معنية بإنهاء المعاملات لتقليص الدورات المستندية الطويلة المعقدة التي كانت سببا في تطفيش رؤوس الاموال لاسيما أن الاجراءات كانت تستغرق مدة عام حيث كانت تمر بجملة من الاجراءات. وعن الحافز الرابع قال إنه يتخلص في ضرورة المرونة في الحصول على الأراضي الصناعية للجادين للعمل في القطاع الصناعي لاسيما أن الدولة لاتعاني من شح الأراضي حيث لازالت هناك مساحات شاسعة لم تستغل حتى الآن مشددا على أهمية إنشاء مناطق صناعية حديثة تتوافر فيها البنية التحتية المتكاملة ويجب أن تخصص للصناعة فقط مع عدم تحويل المناطق الصناعية التي خصصت للصناعة إلى معارض وأسواق ومولات تجارية.
من جانبه، رأى الخبير في الشأن الاقتصادي وقضايا غسيل الاموال المحامي علي العطار ضرورة تعديل القوانين المتعلقة بالقطاع الخاص المحلي لجذب رؤوس الأموال الكويتية الخاصة المستثمرة في الأسواق العالمية لاسيما وأن الإيرادات النفطية لميزانية هذا العام ستعاني من تراجع نتيجة توقف تصدير النفط مع بداية الحرب فضلا عن أن عودة الانتاج بكامل قوته ستحتاج وفق تصريحات مؤسسة البترول لأربعة أشهر يضاف إليها ما يقرب من شهرين على غلق مضيق هرمز ومعنى ذلك أن الإيرادات النفطية ستنخفض على مدى 6 أشهر نتيجة الحرب والتي ما زال صداها باقيا رغم الهدنة. وطالب العطار أصحاب رؤوس الأموال الكويتية المهاجرة أن تستشعر روح الوطنية لتصب رؤوس أموالها في السوق المحلي لتدعم وتساند الاقتصاد الوطني لاسيما وأن البيئة الاقتصادية في الكويت تمر بمرحلة جاذبة للاستثمارات الاجنبية.
من جانبه، أشار الخبير الاقتصادي سالم الحمود إلى أن الأموال الكويتية الخاصة المهاجرة يجب عودتها لتستثمر على أرض الوطن لتسهم في تنويع مصادر الدخل حتى لايظل الاقتصاد الوطني عرضة لسلعة أحادية الدخل الى ما لانهاية خصوصا أن أزمة الحرب الأخيرة ربما تتسبب في عجز غير متوقع وصادم في ميزانية السنة المالية الحالية نتيجة توقف تصدير النفط مشددا على أهمية توطين رؤوس الاموال الكويتية من خلال فتح المزيد من الفرص الاستثمارية في الكويت لاسيما في قطاع الصناعة التحويلية وفي الصناعات الكبرى والمتوسطة وفتح المزيد من شركات الاستيراد والتصدير ولكن كل هذا يتطلب تقديم الحوافز للقطاع الخاص لتشجيع عودة رؤوس الاموال الكويتية المستثمرة في الخارج.
ثلاث مشاكل إدارية
عددت دراسة لـ"منظمة الخليج للاستشارات" المشاكل الادارية التي تواجه القطاع الخاص منها:
1 - تداخل الاختصاصات من عدة جهات حكومية عقدت الاجراءات وطولت الدورة المستندية
2 - ندرة الأراضي وتأخر منظومة المدن الصناعية التي تعد من دعائم النجاح الصناعي لأي بلد.
3 - المنافسة التي يواجها المنتج الكويتي دون دعم في ظل انفتاح السوق المحلي على واردات ضخمة.