دعت الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الإيرانية مريم رجوي، الأمم المتحدة والهيئات الدولية ذات الصلة والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء وعموم الأوساط المدافعة عن حقوق الإنسان، أمس، إلى الإدانة القاطعة للإعدامات المتتالية في إيران والتحرك الفوري لوقف موجة الإعدامات والإفراج عن السجناء السياسيين، قائلة إنه كما لم يتمكن الشاه من النجاة من السقوط بسفك دماء خيرة أبناء الوطن، فإن الملالي المجرمين أيضاً لن يفلتوا من بركان غضب الشعب والعزم المتأجج للشباب الثوار، موجهة التحية لروحي المجاهدين حامد وليدي وهو مهندس مدني من أصفهان ومحمد نيما وهو عامل فني من طهران، اللذين ضحيا بأرواحهما وفاءً لعهدهما وميثاقهما من أجل حرية وخلاص وطنهما وشعبهما، حيث أعدما شنقاً في سجن كرج المركزي على يد جلادي نظام الملالي أول من أمس، والتحقا برفاقهما من شهداء "مجاهدي خلق".
من جانبه، اعتبر المحامي والكاتب الحقوقي والخبير في الشأن الإيراني نظام مير محمدي أن تصريحات رئيس السلطة القضائية في نظام الملالي غلام حسين محسني إيجئي بشأن "اتخاذ وضعية قتالية" وتسريع استكمال الملفات وإصدار لوائح الاتهام في اليوم نفسه، تكشف بوضوح أن القضاء لم يعد مؤسسة عدالة، بل تحوّل إلى غرفة عمليات لتسريع الإعدامات ومصادرة الممتلكات وقمع المعارضين، معتبرا توجيه إيجئي يعني عملياً إلغاء الحد الأدنى من الضمانات القانونية وتحويل المحاكمات إلى إجراءات عاجلة تُنتج أحكاماً جاهزة مسبقاً، بما يفتح الباب أمام تسريع الإعدامات وتوسيع سياسة مصادرة الأملاك كوسيلة للعقاب الجماعي، مشيرا إلى أن التصعيد الذي يأتي متزامناً مع موجة إعدامات متسارعة، ليس علامة قوة، بل دليل خوف.