أكد أن العلاقات بين البلدين "عصيّة على أي محاولات للنيل منها"
أمن واستقرار الكويت والخليج يمثل جزءاً لا يتجزأ من أمن مصر واستقرار المنطقة بأسرها
رفض قاطع وإدانة كاملة للاعتداءات الآثمة وغير المبررة التي استهدفت أمن واستقرار الكويت
مصر ستظل داعماً وسنداً قوياً للكويت ولدول الخليج العربية بما يعكس عمق الروابط التاريخية
الكويت ركيزة أساسية في منظومة الأمن والاستقرار العربي وشريك ستراتيجي لا غنى عنه
حكمة القيادة السياسية بالكويت تجلت في المواقف الرشيدة وممارسة أقصى درجات ضبط النفس
العلاقات الثنائية نموذج راسخ للعلاقات العربية - العربية وتستند إلى أرضية تاريخية صلبة
ما شهدته البلاد من انسيابية في سلاسل الإمداد يعكس كفاءة عالية في إدارة الأزمات
أكد السفير المصري محمد ابوالوفا أن تضامن مصر الكامل والثابت مع دولة الكويت الشقيقة خلال هذه المرحلة الدقيقة، ليس موقفًا ظرفيا أو رد فعل موقتا وعابرا، بل التزاما ستراتيجيا ثابتا نابعا من إدراك عميق لوحدة المصير العربي، ومن قناعة راسخة بأن أمن واستقرار دولة الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي يمثل جزءًا لا يتجزأ من أمن مصر ومن استقرار المنطقة بأسرها.
وجدد السفير ـ في مؤتمر صحافي عقده صباح أمس في منزله ـ التأكيد على رفض مصر الكامل لأي أعمال عدائية أو تهديدات تمس سيادة دولة الكويت أو دول الخليج العربية، مع التشديد على ضرورة التزام جميع الأطراف بقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، ووقف التصعيد، مع احترام حق الدول في الدفاع عن أمنها واستقرارها وفقًا لميثاق الأمم المتحدة.
وقال: إن مصر ستظل داعمًا وسندًا قوياً لدولة الكويت ولدول الخليج العربية، بما يعكس عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي لا يمكن المساس بها أو التأثير عليها، مشددًا على أن دولة الكويت تمثل ركيزة أساسية في منظومة الأمن والاستقرار العربي، وشريكًا ستراتيجيا لا غنى عنه في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.
وتوجه بتحية إجلال وتقدير الى سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد على إدارة سموه الحكيمة للمرحلة الدقيقة التي تمر بها الكويت منذ الاعتداءات الإيرانية الآثمة وغير المبررة على البلاد، ونجاح كل مؤسسات الدولة تحت قيادة سموه في التعامل مع الظروف الاستثنائية الناجمة عن التحديات الاقليمية الراهنة والتصدي للاعتداءات الايرانية، مشيدا كذلك بما بذله ولي العهد سمو الشيخ صباح الخالد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله من جهد ملحوظ ومتابعة حثيثة إزاء التعامل مع تداعيات الاحداث منذ اندلاع الأزمة وبدء الاعتداءات الآثمة على البلاد، وحرصهما على الاشراف المباشر على الاجراءات التنفيذية لكل أجهزة الدولة لضمان استقرار الأوضاع وتوافر كل الخدمات والسلع الاساسية.
حكمة القيادة السياسية
وأشاد بحكمة سمو أمير البلاد، التي تجلت في مواقف سموه الرشيدة والرصينة وممارسة أقصى درجات ضبط النفس تجاه الاعتداءات والانتهاكات الصارخة التي استهدفت دولة الكويت ودول الخليج العربى الشقيقة، ادراكاً من سموه لمخاطر اتساع نطاق الحرب، وما يترتب على ذلك من تداعيات كارثية على أمن واستقرار واقتصاد المنطقة والعالم.
وأكد ان العلاقات المصرية - الكويتية أنها تُعد نموذجاً راسخاً للعلاقات العربية العربية، وأنها علاقات تستند الى أرضية تاريخية صلبة وروابط اجتماعية وانسانية ممتدة، فضلاً عن روابط سياسية وديبلوماسية كانت سابقة على تأسيس العلاقات الديبلوماسية بينهما فى عام 1961، وتطوّرت إلى شراكة ستراتيجية على مستويات مختلفة، إضافة إلى تبادلات ثقافية وتعليمية تعزّز من العلاقات بين شعبي البلدين، وتضفي بُعدًا إنسانياً وثقافياً متينًا لهذه العلاقات، وشدد على أن هذه العلاقات خضعت لاختبارات عديدة عبر العقود، وأثبتت دائماً قوتها وعمقها ومناعتها.
وجدَّد السفير موقف مصر الثابت والداعم لدولة الكويت الشقيقة، معرباً عن رفض مصر القاطع وادانتها الكاملة للاعتداءات الاثمة وغير المبررة التي استهدفت أمن واستقرار دولة الكويت الشقيقة، والرفض التام لأي محاولات للمساس بسيادتها أو تهديد أمنها، مؤكدا دعم مصر الكامل للإجراءات التي تتخذها الكويت لحماية أمنها وصون مقدرات شعبها، وأن أمن الكويت وسائر الدول العربية هو امتداد طبيعي لأمن مصر القومي، واعتبار أي تهديد لدول الخليج العربي تهديداً لأمن مصر.
وأشاد أبوالوفا بالقوات المسلحة الكويتية والحرس الوطني ووزارة الداخلية وقوة الإطفاء والكوادر الطبية وفرق الطوارئ والإسعاف، وجميع العاملين في مختلف القطاعات في الكويت الذين عملوا بجد واخلاص واحترافية وشجاعة وعلى مدار الساعة في الصفوف الأمامية.
كفاءة في إدارة الأزمات
وأعرب السفير المصري عن تقديره العميق للجهود المقدرة التي بذلتها حكومة الكويت في ضمان استقرار الأسواق وتوفر المواد التموينية والسلع الأساسية بأنواعها كافة خلال فترة الأزمة، مؤكدًا أن ما شهدته البلاد من انسيابية في سلاسل الإمداد وتوافر الاحتياجات الأساسية للمواطنين والمقيمين بالرغم من الظرف الاستثنائي والظروف الصعبة يعكس كفاءة عالية في إدارة الأزمات.
وأوضح السفير أن الحراك الديبلوماسي المكثف يجسد الموقف المصري الثابت والراسخ تجاه الكويت الشقيقة، وأشار إلى أن زيارة وزير الخارجية المصري د. بدر عبد العاطي إلى الكويت يوم 8 أبريل الجاري تُعد أول زيارة لمسؤول أجنبي رفيع المستوى إلى الكويت منذ بدء الهجمات الإيرانية، مشددًا على أنه جرى العمل على ترتيب هذه الزيارة لمدة طويلة، حيث كان من المفترض أن تتم قبل ذلك التاريخ إلا أن ظروف اغلاق مطار الكويت الدولي حالت دون إتمامها حتى ذلك التاريخ.
وأضاف: إن لقاء وزيري خارجية البلدين مثل فرصة سانحة لبحث الجهود الرامية إلى وقف التصعيد وانهاء الحرب، ومستجدات المفاوضات الأميركية - الإيرانية، حيث اطلع الوزير المصري نظيره الكويتي على نتائج زيارته الأخيرة إلى واشنطن والاجتماع الرباعي الذي عُقد في أنطاليا بتاريخ 18 أبريل الجاري لوزراء خارجية مصر والسعودية وباكستان وتركيا، وتأكيد مصر على أهمية مراعاة الشواغل الأمنية لدول الخليج في أي ترتيبات إقليمية مستقبلية.
وأكد أن هذه التحركات تكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى رمزيتها وتوقيتها؛ إذ إن زيارة وزير خارجية دولة الكويت إلى مصر تُعد أول زيارة له خارج إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ توليه مهامه، كما أنها أول زيارة لمسؤول خليجي رفيع المستوى إلى القاهرة في هذه المرحلة، وهو ما يعكس بوضوح عمق الثقة المتبادلة، واليقين لدى القيادتين بأن التنسيق المصري - الكويتي يمثل ركيزة أساسية في إدارة الأزمات الإقليمية.
في الختام، أكد السفير المصري أن الزيارات واللقاءات رفيعة المستوى تمثل رسالة سياسية واضحة من أعلى سلطات البلدين، تؤكد أن العلاقات المصرية - الكويتية عصية على أي محاولات للنيل منها، وتشكل في الوقت ذاته ردًا عمليًا مباشرًا على الأصوات التي تحاول التشكيك في صلابة هذه العلاقات أو بث الفرقة بين الشعبين الشقيقين.
السفير أبوالوفا ونائبته نورة العبدالهادي ورئيس القسم السياسي والإعلامي محمد علوي (تصوير- رزق توفيق)
أبطال الصفوف الأمامية... إخلاص واحترافية وشجاعة
أشاد السفير بالقوات المسلحة الكويتية والحرس الوطني ووزارة الداخلية وقوة الإطفاء والكوادر الطبية وفرق الطوارئ والإسعاف، وجميع العاملين في مختلف القطاعات في الكويت الذين عملوا بجد واخلاص واحترافية وشجاعة وعلى مدار الساعة في الصفوف الأمامية.
زهرة العرفج...
أشار السفير إلى أنه حرص على ارتداء زهرة العرفج خلال اللقاء تعبيرا عن تضامنه العميق مع دولة الكويت، موضا أن دلالة هذا الرمز الوطني الكويتي كونه رمزاً للصمود والقوة والوفاء والمحبة، جاء ليكون معبراً عما يكنه من مشاعر صادقة لدولة الكويت الشقيقة، وتقديرًا لمكانتها في وجدان الشعب المصري، وتأكيدًا على مشاعر الأخوة الصادقة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين.
"من عاش في كويت الخير يبقى قلبه معلقاً بها"
قال السفير أبو الوفا: "إذا كان من المأثور أن "من شرب من مياه النيل لابد وأن يعود إلى مصر"، فإنه يصدق كذلك أن "من عاش فى كويت الخير، ولامس عن قرب أصالة وطيب وكرم شعبها، يبقى قلبه معلقاً بها، يعود إليها دائماً بمشاعر صادقة ومحبة راسخة".