الجمعة 24 أبريل 2026
24°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
احتفاء بالفن المغربي بافتتاح المسرح الملكي
play icon
جانب من حفل الإفتتاح
الثقافية

احتفاء بالفن المغربي بافتتاح المسرح الملكي

Time
الجمعة 24 أبريل 2026
بحضور أميرات المغرب وبريجيت ماكرون

شهدت مدينة الرباط مساء الأربعاء الماضي حفل افتتاح المسرح الملكي، والذي يعد واجهة معمارية وثقافية كبرى تعزز مكانة العاصمة كقطب حضاري عالمي، حيث ترأست صاحبات السمو الملكي الأميرة للا خديجة، والأميرة للا مريم، والأميرة للا حسناء، هذا الحدث الاستثنائي، بحضور السيدة الفرنسية الأولى بريجيت ماكرون وذلك بحسب موقع "لياليا".

ويعكس هذا الصرح العظيم الرعاية السامية والاهتمام المتواصل الذي يوليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لمجالات الفنون والثقافة، باعتبارها ركائز أساسية للتنمية والتقدم في المملكة، حيث استقبل أعضاء مجلس إدارة مؤسسة المسرح الملكي بالرباط صاحبات السمو الملكي والسيدة الأولى لفرنسا، قبيل توجههن إلى الشرفة الملكية لمتابعة العرض الافتتاحي. واستهل الحفل بعرض فيلم وثائقي يسلط الضوء على هذه المؤسسة التي ترمز إلى التجدد الثقافي والفني الذي تعيشه العاصمة، وتجسد الحركية الإبداعية تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك، من خلال تبني نهج حداثي يرتقي بالفن المغربي ويعزز القدرات الإبداعية الوطنية.

موقع استراتيجي

يقع المسرح الملكي في موقع استراتيجي بقلب وادي أبي رقراق، مجاوراً لصوامع حسان وضريح محمد السادس، ليشكل مع برج محمد السادس مثلثاً عمرانياً يرسخ هوية "الرباط مدينة الأنوار وعاصمة المغرب الثقافية"، فقد صممت هذا الصرح المعماري المهندسة الراحلة زها حديد، حيث يمتد على مساحة إجمالية تصل إلى 27 ألف متر مربع ضمن وعاء عقاري يبلغ 7.1 هكتار.

واجهة ثقافية

يضم هذا المعلم الثقافي قاعة عرض رئيسية تتسع لـ 1800 مقعد، تتميز بهندسة بلورية مستوحاة من المقرنصات المغربية التقليدية، بالإضافة إلى مسرح خارجي في الهواء الطلق بقدرة استيعابية تصل إلى 7000 شخص، وفضاءات مخصصة للعروض التجريبية، ومطعماً يضم 350 مقعداً. وتساهم هذه المنشأة في تعزيز موقع الرباط ضمن الوجهات الثقافية الدولية الكبرى، وتؤكد دور المغرب كأرض للحوار بين الثقافات والتفاعل الحضاري والقيم الإنسانية المشتركة.

برنامج الحفل

انطلقت الفعاليات الموسيقية بعزف النشيد الوطني من قبل جوقة وأوركسترا مشتركة، تلاها برنامج فني متميز قدمته كفاءات مغربية مئة بالمئة، وشهد المسرح لحظة تاريخية تمثلت في التحام الأوركسترا الفيلهارمونية المغربية، التي تقترب من ذكراها الثلاثين، والأوركسترا السيمفونية الملكية التي تحتفي بعشرين عاماً من العطاء، حيث اجتمع 76 عازفاً و40 منشدأ على خشبة مسرح واحدة لأول مرة، تحت قيادة المايسترو دينا بنسعيد. وتضمن البرنامج الفني مزيجاً فريداً بين المقطوعات العالمية والتراث الوطني، حيث قدم العازف مروان بنعبد الله روائع من الريبرتوار الكلاسيكي، وتألقت الميزو-سوبرانو أحليم مدهي في أداء مقاطع أوبرالية كبرى، بينما قدمت السوبرانو سميرة القادري قطعاً من التراث العربي الأندلسي، وقدم الملحن وعازف العود إدريس الملومي إبداعاً معاصراً مستوحى من النغمات المغربية الأصيلة، وشمل العرض ألحاناً لتشايكوفسكي وبيزييه وفيردي، تداخلت بانسجام مع الموتيفات الأندلسية واللمسات الموسيقية المغربية الحديثة.

اختتمت الأمسية بتفضل صاحبات السمو الملكي الأميرة للا خديجة، والأميرة للا مريم، والأميرة للا حسناء، رفقة السيدة بريجيت ماكرون، باستقبال الفنانين الرئيسيين الذين أثثوا هذا الحفل الكبير، ومن بينهم السوبرانو سميرة القادري، والميزو سوبرانو أحليم مدهي، والمايسترو دينا بنسعيد، وعازف البيانو مروان بنعبد الله، والملحن إدريس الملومي، إضافة إلى يونس ترفاس مدير الأوركسترا السيمفونية الملكية.

حضور متميز

حضر هذا الحفل الثقافي المرموق مئات الشخصيات من عالم الفن والفكر والمثقفين المغاربة والأجانب، إلى جانب ممثلي السلك الديبلوماسي، من سفراء وقائمين بالأعمال وممثلي المنظمات الدولية.

آخر الأخبار