اهتم المشرع الكويتي بالخصومة، باعتبارها محل للمنازعة بين المتخاصمين (المدعي ـ والمدعى عليه)، وقد وضع إجراءات سيرها، الذي على الخصوم الاستمرار فيه حتى الوصول إلى قضاء المحكمة، وما تقره من حق مترتب على رفع هذه الخصومة أمامها.
وعلى ذلك فسقوط الخصومة يعني زوالها، واعتبارها كأن لم تكن، بسبب عدم قيام المدعي بنشاطه اللازم لسيرها، بمعنى أن هذا السقوط يعد جزاءً يرتبه القانون على المدعي نتيجة لإهماله في مباشرة نشاطه في هذه الخصومة.
وعلى ذلك تظهر لنا حكمة تقرير سقوط الخصومة، من جانب المشرع الكويتي، وهو العمل على عدم بقاء الخصومة لفترات طويلة أمام المحكمة، خصوصا، مع تزامن وجود حالة من عدم الاهتمام من جانب المدعي بهذه الخصومة. فعدم اهتمامه بها يفيد أنه لا يرغب في الاستمرار بها، وبالتالي فلا معنى لهذا الاستمرار مع وجود هذه الرغبة من جانب المدعي. وقد نصت على سقوط الخصومة، وجعلت شروطه المادة 134 مرافعات بـ"لكل ذي مصلحة من الخصومة في حالة عدم السير في الدعوى يفعل المدعي أو امتناعه أن يطالب الحكم بسقوط الخصومة متى انقضت سنة من آخر أجراء صحيح من إجراءات التقاضي".
وعلى ذلك، ووفقا لنص هذه المادة، فمن شروط سقوط الخصومة عدم السير في إجراءاتها بفعل المدعي، أو من خلال امتناعه عن مباشرة إجراءاتها، ومضي سنة من آخر إجراء صحيح، تم من جانب المدعي في الخصومة دون متابعة.
والجدير بالذكر أن مدة سنة تعد مدة طويلة نسبياً، وكنا نتمنى على المشرع الكويتي أن يجعلها ستة أشهر، وذلك مثلما هو مطبق في التشريع المصري، ويرتب المشرع أثراً على هذا السقوط، وهو زوال الخصومة، مهما كانت المرحلة التي وصلت إليها، وإلغاء جميع إجراءاتها بما في ذلك رفع الدعوى.
سلطان العجمي
كلية الدراسات التجارية - تخصص قانون