هل معيار توقف العقل معيار انساني، أم قانوني في تحديد نهاية الشخصية القانونية للإنسان؟
وجهة نظر شخصية نقاشية حول التساؤل الذي طرحته كعنوان لمقالتي، فإنني ارى أن معيار توقف العقل، رغم اعتماده قانونياً، هو معيار قاصر إنسانياً، لأنه يختزل حياة الانسان في وظيفة الدماغ فقط.
القانون تبنى هذا المعيار لأسباب عملية وتنظيمية، وليس لأنه يعكس الفهم الحقيقي لمعنى الحياة والموت.
فكرة ان النسان يعد ميت بمجرد توقف الدماغ، تتجاهل استمرار بعض الوظائف الجسدية، حتى لو كانت مدعومة بأجهزة، وهذا يبين إن المعيار يخدم احتياجات قانونية اكثر مما يراعي البعد الأنساني.
كما أن ربط إنسانية الفرد بالوعي فقط، يعد تبسيطاً مخلاً لطبيعة الانسان المعقدة؛ لذلك اعتبر أن معيار توقف العقل معيار قانوني بحت، يفتقر للأساس الانساني الكافي.
وأود ان اختم مقالتي بالتأكيد على أن تدخل القانون لتبسيط مفاهيم عميقة، مثل الحياة والموت، بشكل قد لا يكون دقيقاً إنسانياً، بينما الجانب الانساني امر جوهري، يستوجب استحضاره في كل تشريع قانوني.
أميرة سعيد العجمي
كلية الدراسات التجارية - تخصص قانون