الخميس 30 أبريل 2026
31°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
محامون: شغل أحد الورثة للعقار لا يُسقط حقوق البقية
play icon
المحلية

محامون: شغل أحد الورثة للعقار لا يُسقط حقوق البقية

Time
السبت 25 أبريل 2026
جابر الحمود
احتفاظه به دون موافقة يمنحهم الحق ببدل انتفاع

المحامي جاسم بندر: "بدل الانتفاع " للورثة يُحتسب من تاريخ وضع اليد على العقار

المحامي أحمد الرفاعي: بيوت "السكنية" غير الموثقة لا تُعد تركة بالمعنى القانوني


تتصاعد في الآونة الأخيرة نزاعات "بيت الورثة" بين أفراد الأسرة الواحدة، في ظل تمسك بعض الورثة بالانتفاع بالعقار دون غيرهم، ما يفتح الباب أمام مطالبات قانونية بما يُعرف بـ"بدل الانتفاع"، وهو حق كفله القانون لضمان عدم الإضرار ببقية الشركاء في الإرث.

ويؤكد المحامون أن بقاء أحد الورثة في العقار واستغلاله منفردًا لا يمنحه أفضلية على الآخرين، بل يرتب التزاما ماليا تجاههم، يُقدَّر وفق ضوابط فنية وقانونية دقيقة.

محامون: شغل أحد الورثة للعقار لا يُسقط حقوق البقية
play icon
المحامي جاسم بندر

في هذا السياق، أوضح المحامي جاسم بندر أن "انتفاع أحد الورثة بالعقار الموروث دون موافقة البقية، يمنحهم الحق في المطالبة ببدل انتفاع عن حصصهم"، مبينًا أن هذا المقابل يُحتسب من تاريخ وضع اليد على العقار وحتى تاريخ القسمة أو التسوية.

وأضاف : إن المحكمة عادة ما تُحيل النزاع إلى خبير مختص، يقوم بتقدير القيمة الإيجارية للعقار، مع مراعاة مساحته وموقعه، ثم توزيع المبلغ وفق الأنصبة الشرعية لكل وارث، مشددًا على أن "العدالة تقتضي تعويض من حُرم من الانتفاع، حتى وإن كان الشاغل أحد أفراد الأسرة".

وانهى المحامي جاسم بندر أن "اللجوء إلى الحلول الودية أو القسمة الرضائية يظل الخيار الأفضل لتجنب تصاعد النزاع"، مؤكدًا أن القانون وُجد لحماية الحقوق، لكنه لا يغني عن أهمية الحفاظ على الروابط الأسرية .

محامون: شغل أحد الورثة للعقار لا يُسقط حقوق البقية
play icon
المحامي أحمد الرفاعي

من جانبه، أشار المحامي محمد أحمد الرفاعي إلى أن تقارير الخبرة تلعب دورا محوريا في هذا النوع من القضايا، إذ تعتمد عليها المحكمة في تحديد قيمة بدل الانتفاع بشكل منصف، لافتا إلى أن "القضاء الكويتي مستقر على حماية حقوق الشركاء في المال الشائع ومنع الاستئثار به دون وجه حق".

وأضاف :إن بعض النزاعات تتفاقم بسبب غياب التفاهم بين الورثة، ما يدفع أحدهم للجوء إلى القضاء للمطالبة بحقوقه المالية، ما قد يطيل أمد الخصومة إذا لم يتم اللجوء إلى حلول ودية مبكرة. وعلى صعيد متصل، يبرز نوع آخر من الإشكاليات يتعلق ببيوت الرعاية السكنية التي لم تُستخرج لها وثيقة ملكية بعد، حيث يختلف وضعها القانوني عن العقارات الموروثة.

وأوضح الرفاعي أن "بيوت الرعاية السكنية غير الموثقة لا تُعد تركة بالمعنى القانوني، وبالتالي لا تخضع لقواعد الميراث التقليدية"، مشيرًا إلى أن الجهة المختصة تعيد توزيعها وفق اشتراطات الرعاية السكنية، وغالبًا ما تُمنح لأفراد الأسرة المستحقين الذين لا يملكون طلبًا إسكانياً.

ويؤكد أن نزاعات "بيت الورثة" لا تقف عند حدود النصوص القانونية، بل تمتد إلى البعد الاجتماعي والأسري، حيث قد تؤدي الخلافات المالية إلى قطيعة بين الأقارب.

آخر الأخبار