في خطوة تعكس وعياً متقدماً بمخاطر العصر الرقمي، أعلنت وزير الشؤون الاجتماعية، وشؤون الأسرة والطفولة، الدكتورة أمثال الحويلة تبنّي مشروع التصنيف الوطني للألعاب الإلكترونية، بهدف حماية الأطفال من المحتوى غير المناسب، وتعزيز بيئة رقمية أكثر أماناً.
هذا المشروع يأتي في توقيت بالغ الأهمية، فقد أصبحت الألعاب الإلكترونية جزءاً لا يتجزأ من حياة الأطفال والمراهقين، متجاوزة دور الترفيه إلى التأثير المباشر في السلوك، والقيم والتفكير. ومن هنا، تبرز الحاجة إلى وجود نظام وطني واضح يحدد الفئات العمرية المناسبة لكل لعبة، ويصنّف محتواها، وفق معايير دقيقة تراعي القيم المجتمعية والثقافية، في دولة الكويت.
ويهدف التصنيف الوطني إلى تمكين الأسرة من اتخاذ قرارات واعية بشأن ما يتعرض له الأبناء، من خلال وضع مؤشرات واضحة تحذر من مشاهد العنف، أو الألفاظ غير اللائقة، أو المضامين غير المناسبة. كما يسهم في تعزيز الرقابة المجتمعية، ويمنح الجهات المختصة أداة تنظيمية لضبط سوق الألعاب الإلكترونية.
ولا يقتصر أثر هذا المشروع على الحماية فقط، بل يمتد إلى بناء وعي رقمي لدى الأطفال، وتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، بما يتماشى مع رؤية الكويت في تنشئة جيل واعٍ ومحصّن، ضد التأثيرات السلبية.
إن تبني المشروع من قبل الدكتورة أمثال الحويلة يمثل خطوة ستراتيجية نحو مستقبل رقمي أكثر أماناً، وتؤكد أن حماية الطفولة لم تعد تقتصر على الواقع فقط، بل تمتد لتشمل الفضاء الإلكتروني بكل تحدياته.
كاتب كويتي