الخميس 30 أبريل 2026
29°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
خبراء: انخفاض قضايا 'المال العام'... إيجابيات بالجملة على سمعة الكويت واقتصادها
play icon
مدينة الكويت
الاقتصادية   /   أبرز الأخبار

خبراء: انخفاض قضايا "المال العام"... إيجابيات بالجملة على سمعة الكويت واقتصادها

Time
الأربعاء 29 أبريل 2026
ناجح بلال
أكدوا لـ "السياسة" أن تراجع عددها من 221 إلى 73 العام الماضي مؤشر يستحق التوقف
حجاج بوخضور: نهب المال العام في السابق تخطى المليارات... وملاحقته ضرورة
عبداللطيف الأحمد: انخفاض الأرقام رافد لدعم الميزانية من خلال وقف هدر الأموال
عبداللطيف الأحمد: تراجع معدلاته يحسّن ترتيب الكويت في ملاحقة الفساد ومؤشر مدركاته

ناجح بلال

أكد خبراء محاسبة واقتصاد أن تراجع معدلات التعدي على المال العام خلال عام 2025 ستلقي بظلال إيجابية على ميزانية الدولة في السنوات المقبلة، فضلا عن دورها في تحسين ترتيب الكويت في مؤشر مدركات الفساد العالمي.

وقالوا في تحقيق خاص لـ "السياسة" إن ملاحقة سراق المال العام لن يقضي بمفرده على عجز الميزانية ولكن تراجع معدلاته خطوة رئيسية ضمن الجهود التي تبذلها الدولة لتخفيف وطأة عجز الميزانية في ظل توقعات بزيادة العجز المقدر في الميزانية الحالية نظرا لوقف تصدير النفط الكويتي ومشتقاته نتيجة غلق مضيق هرمز.

في هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي وعضو لجنة التحقيق في احدى القضايا السابقة حجاج بوخضور أن ما كشفت عنه النيابة العامة حول تراجع أعداد قضايا جرائم الاعتداء على الأموال العامة خلال السنوات الأخيرة خطوة رائدة وإيجابية حيث سجلت 73 قضية في عام 2025 مقارنة بنحو 221 قضية سجلت في عام 2024، لاسيما أن معدل سرقات المال العام في الماضي كانت فوق المعقول مستشهدا على ذلك باحدى قضايا السرقة السابقة والتي كان عضوا في إحدى لجان تحقيقاتها مؤكدا أن حجمها بلغ وقتها 200 مليون دينار كسرقات فقط وترتب عليها خسائر تفوق 800 مليون دينار، فضلا عن القضية التي طالت الاستثمارات الخارجية الكويتية منذ عدة سنوات بالاضافة لقضية مؤسسة التأمينات الاجتماعية السابقة خلافا للقضايا الكثيرة التي وقعت سابقا لافتا إلى أن حجم تلك السرقات لا يحصى ويصل لمليارات.

وحول تأثير تراجع قضايا التعدي على المال العام على ميزانية الدولة، قال بوخضور إنها تدعم الميزانية وتقلل الهدر وتردع كل من يحاول التعدي على المال العام فضلا عن أنها تزيد من الانتاجية وتخفض من التكاليف وترفع من التشغيل وتحسن مستوى أداء الخدمة.

وطالب بوخضور بضرورة إنشاء محكمة خاصة لحماية المال العام على غرار محكمة الأسرة والمحاكم المتخصصة الأخرى مع ضرورة تحديث قوانين حماية المال العام.

من جانبه، رأي خبير المحاسبة عبداللطيف الأحمد أن تراجع معدلات التعدي على المال العام يدعم ويسند ميزانية الدولة التي واجهت في السنوات الأخير عجوزات مالية مستشهدا على ذلك بالعجز المقدر في ميزانية السنة المالية 2027/2026 الذي وصل إلى 9.8 مليار دينار، موضحا بأن وقف التعدي على المال العام لن يقضي على العجز المتوقع أو الفعلي نظرا للحرب على إيران والتي أدت لغلق مضيق هرمز وتوقف تصدير النفط الكويتي ومشتقاته، مؤكدا في الوقت ذاته أن الاستمرار في حماية المال العام من السرقة يعد أحد الروافد الأساسية لدعم ميزانية الدولة.

بدوره، قال رئيس اتحاد شركات المقاولات الكويتية السابق د.صلاح بورسلي أن الفساد والتعدي على المال العام في هذا القطاع كان يتم بطرق متعددة منها تسليم المشاريع دون تنفيذها بالشكل المطلوب مما يؤدي لإعادة طرحها في المناقصات مرة أخرى موضحا في الوقت ذاته أن هناك شركات مقاولات لم تشارك في أي فساد، ولكن قلة من تلك الشركات التي كانت تتورط في ذلك، موضحا أن العصر الحالي يجب أن يطلق عليه "عصر الحزم" حيث تعيش الكويت في عصر إصلاحي جديد يقضي على كافة بؤر الفساد مؤكدا في الوقت ذاته تعافي ميزانية الكويت في السنوات المقبلة نتيجة وقف التعدي على المال العام.

وأيد د.بورسلي مقترح إنشاء محكمة خاصة لحماية المال العام مع تعديل القوانين الاقتصادية كافة لتشديد الرقابة على أي تعد على المال العام مع ضرورة سد الثغرات التي ينفذ منها لصوص المال العام مبينا أن تراجع معدلات قضايا التعدي على المال العام ستضمن استدامة مالية الدولة فضلا عن أن القضايا المسترجعة للدولة ستزيد من معدلات الموارد في خزينة الدولة وستزيد من حجم سيولة وزارة المالية.

وأضاف د.بورسلي أن من خطوات الدولة في مكافحة التعدي على المال العام تعزيز الرقابة على الشركات والالتزام بالإيداعات الالكترونية فضلا عن استمرار الملاحقات القضائية والقضاء على كافة أوجه الفساد كالرشوة واستغلال النفوذ فضلا عن أن تشديد الرقابة التي ترسخ هيبة القانون وتحمي مقدرات الدولة المالية.

واكد أن تلك الخطوات أدت لتحسن موقف الكويت في مؤشر مدركات الفساد العالمي حيث أخرجت البلاد من معدل المتوسط العالمي للمؤشر المقدر بـ42 درجة حيث حصلت الكويت في هذا المؤشر نحو 46 درجة من 100 خلال العام 2025 لتحتل المركز 65 عالميا من أصل 182 دولة وهذا الامر بحد ذاته يعكس استمرار الأداء الرقابي في الكويت على ملاحقة الفساد.

آخر الأخبار