الجمعة 01 مايو 2026
29°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
لاَ يَغْرُرْكَ السَّلَامَةُ الْمُنْطَوِيَةُ عَلَى الْهَلَكَةِ
play icon
كل الآراء

لاَ يَغْرُرْكَ السَّلَامَةُ الْمُنْطَوِيَةُ عَلَى الْهَلَكَةِ

Time
الأربعاء 29 أبريل 2026
د.خالد الجنفاوي
حوارات

يحذر المرء العاقل عندما يبدأ يشعر بالسلامة المنطوية على الهلكة، وهي شعوره بالاطمئنان التام للحياة الدنيا، وبالنسبة لي على الأقل، فالحياة الدنيا متقلّبة دائماً، ووفق تجاربي الحياتية المتواضعة، توجد بعض احترازات أساسية، يتوجّب على كل ذي عقل اتخاذها، وأخذ الحيطة تجاه عواقب تقلّب الدنيا، ومنها ما يلي:

-الالتزام بالأولويات: لا يغيب عن العاقل ما هي أولوياته، الشخصية والأسرية الأساسية، ويضعها دائماً في أعلى قائمة أهدافه الحياتية واليومية، فلا يستبدلها بما هو ثانوي، أو بما لا يفيده في حاضره أو في مستقبله.

ومن الأولويات الأساسية في الحياة الإنسانية هي توفير الأمن والمشرب والمأكل للأسرة، فلا يفتر ذهن العاقل عن الحفاظ على أولوياته، وتحقيقها.

-الخطط البديلة: يفترض أن توجد خطط بديلة للخطط الحياتية المعتمدة، بل من الأفضل أن يكون عند الانسان، الذي لا يثق بالحياة الدنيا، خطط بديلة للخطط البديلة نفسها، ومن يلتزم بالتفكير الستراتيجي في حياته، هو الأقرب لتحقيق النجاح الحياتي.

-القدرة على التعامل مع المفاجآت الصادمة: تظهر عقلانية المرء في تعامله مع المفاجآت الحياتية الصادمة، وبخاصة تلك التي لم يتوقّعها إطلاقاً، وأفضل طريقة وأسلم وسيلة للتعامل مع ما هو صادم هو التزام الهدوء والتفكير بشكل منطقي، وعدم الانقياد وراء محفّزات التفكير العاطفي، فهذا الوقت سيمضي.

-لا سلامة دائمة في الدنيا: لا انظر الى نفسي كشخص متشائم، لكنني مررت شخصياً بتجارب حياتية استثنائية، جعلتني لا آمن الحياة الدنيا، خصوصاً عندما تبدو وكأنها كاملة الأمن والأمان، والاطمئنان ورغد العيش، فالعاقل لا تغرّه المظاهر، لكنه يهتم بمعرفة عواقبها، ونتائجها الحقيقية عليه، ويستعد لها بشكل مناسب.

- لا تقلق حول ما لا تستطيع التحكّم به: يعوّد المرء العاقل نفسه على عدم السعي للتحكّم بتلك الأمور الحياتية التي لا يستطيع السيطرة على ظروفها، او حتمية وقوعها، أو الأسباب التي تؤدي الى وقوعها.

وسينتج عن هذا التسليم بحتمية عدم القدرة على التحكّم بما لا يمكن التحكّم به، شعور بالراحة النفسية، ويؤدي الى توفير الطاقات، الذهنية والبدنية، للتركيز على الأولويات الحقيقية.

كاتب كويتي

آخر الأخبار