لديّ معيار للتفاضل بين الشّباب والشّياب؛ أراه معياراً صحيحاً؛ يمكن الاعتماد عليه كثيراً للحكم على الشّاب، إن كان صالحاً أم فاسداً، أُحسنت تربيته في بيته ومدرسته... أم لا.
وأراه كذلك معياراً صحيحاً، يمكن الاعتماد عليه كثيراً، للحكم على الشّايب (كبير السن) إنْ كان محترماً وقوراً... أم لا.
والمعيار الذي أعتمده من خلال تجربتي الطويلة مع الحياة والناس بمختلف مشاربهم ومآربهم، ونواحيهم ونواصيهم، والتي تمتد لنحو 76 حولاً، هو وببساطة: إذا رأيت الشاب يحترم كبير السن، فهو شاب صالح فالح غانم، ابن ناس محترمين، أحسنت أسرته تربيته، ونشأته.
أما إذا لم يقدّر الشابُ الشّايبَ المسنّ (الكبير) الذي يتعامل معه؛ فهو حتماً شاب فاسد ساقط، خاسر، ضايع. أما المعيار الذي اعتمده لقياس التفاضل بين الشّياب (كبار السن) فهو، ببساطة: مدى عطف الشّايب على الشّاب (صغير السن) الغرير، الفرخ المراهق، وبخاصة وهو في مقتبل العمر، في طليعة مرحلة النضوج والرجولة، واقتحام الحياة الصعبة والمرّة معا...
فإن أحسن المسنّ للشاب الذي يتعامل معه وشجّعه نحو حياة أفضل، وسامحه، بل وغفر له تهوره ورعونته، وراعى مراهقته، وبرّر أخطاءه وتجاوزاته ، بالكلمة الطيبة والعمل الصالح، والقدوة الحسنة، فهو حتماً رجل مسنّ وقور، محترم كريم، يحترم شيبته وسنه الكبير،وعمره الطويل.
صحافي فلسطيني