أوصى بآلية ثلاثية لضبط دقة البيانات
تقدّم عضو المجلس البلدي فهد العبدالجادر، أمس ، بمقترح لتنظيم الرقابة على دقة القيم الغذائية المعلنة في المطاعم، مشيرًا في ديباجة مقترحه إلى جملة من الأسباب التي دفعته لتقديمه، أبرزها تنامي الوعي الصحي في المجتمع، واعتماد شريحة كبيرة من المواطنين على حساب القيم الغذائية (السعرات الحرارية، البروتين، الكربوهيدرات، الدهون) كجزء أساسي من نمط حياتهم الصحي أو الطبي.
ولفت إلى أنه لوحظ في الآونة الأخيرة غياب الدقة في الأرقام المعروضة ضمن قوائم العديد من المطاعم، ما يستدعي وضع إطار رقابي واضح يضمن المصداقية.
وأوضح العبدالجادر أن مقترحه يستند إلى أفضل الممارسات العالمية المطبقة في هيئة الغذاء والدواء الأمريكية والهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية، مطالبا بإقراره بالتنسيق مع الهيئة العامة للغذاء والتغذية، مبينًا أن المقترح يرتكز على ثلاث آليات رئيسية:
أولاً: الرقابة السابقة
(الاعتماد قبل النشر)
يُمنع على أي مطعم أو مقهى عرض أو نشر القيم الغذائية في القوائم دون الحصول على "شهادة اعتماد للملصق الغذائي". وتُصدر هذه الشهادة بناءً على فحص الوجبات عبر برامج تحليل أو مختبرات معتمدة تضمن دقة المكونات وطرق التحضير، مع إلزام المطاعم بربط كل وجبة برمز استجابة سريعة (QR Code) يتيح للمستهلك والجهات الرقابية الاطلاع على شهادة الاعتماد.
ثانيًا: الرقابة اللاحقة وضمان نزاهة الفحص
تُطبق آلية الفحص الدوري المفاجئ من خلال سحب عينات عشوائية من المطاعم كل 3 أشهر لمطابقتها مع القيم المعلنة. كما يُعتمد نظام التعمية (Blind Testing)، بحيث تُرسل العينات إلى المختبرات بأرقام تسلسلية دون الإشارة إلى اسم المطعم، لمنع أي تلاعب بالنتائج.
ويتضمن المقترح إنشاء مختبر مركزي تابع للبلدية، أو التعاقد مع مختبر محدد، ليكون الجهة الرقابية المعتمدة لفحص العينات العشوائية، خاصة في حال تعذر تطبيق نظام التعمية على المختبرات الخاصة.
ثالثا: هامش الخطأ وتدرّج العقوبات
يُحدد هامش التباين المسموح به بين القيم المعلنة والنتائج المخبرية بنسبة لا تتجاوز 10 إلى 15% كحد أقصى. وتكون العقوبات عند تجاوز هذا الهامش على النحو التالي:
المخالفة الأولى: إنذار رسمي مع إزالة القيم الغذائية من القوائم لحين إعادة الفحص على نفقة المنشأة.
المخالفة الثانية: غرامة مالية تحت بند"التضليل التجاري والمخاطرة بصحة المستهلك".
المخالفة الثالثة: سحب ترخيص عرض القيم الغذائية نهائيا، مع إمكانية الإغلاق المؤقت للمنشأة.
واختتم العبدالجادر بالتأكيد على ضرورة الإسراع في البت بالمقترح، لما له من دور في حماية صحة المستهلكين وتعزيز الشفافية في السوق المحلي.