الجمعة 01 مايو 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
خبراء: خروج الإمارات من 'أوبك'... انتقال من قيود الحصة إلى حق القرار!
play icon
يحيى السميط
الاقتصادية

خبراء: خروج الإمارات من "أوبك"... انتقال من قيود الحصة إلى حق القرار!

Time
الأربعاء 29 أبريل 2026
ناجح بلال

ناجح بلال

بعد إعلان الإمارات رسميا انسحابها من "أوبك" وتحالف "أوبك+" اعتبارا من الأول من مايو 2026 ماذا عن تأثير ذلك على القطاع النفطي الكويتي والعالمي؟ وهل القطاع النفطي الكويتي مهيأ للمساهمة في تعويض حصة الإمارات التي تقترب من 3.5 مليون برميل يوميا ؟

في هذا السياق، أكد الوزير السابق وعضو مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية سابقا يحيى السميط في تصريح خاص لـ"السياسة": أن إنسحاب الإمارات من "أوبك" وتحالف "أوبك بلس" أول أمس لن يحدث صدمة كبرى على أسواق النفط العالمية حيث يمكن تقسيم حصة الإمارات البالغة 3.4 ملايين برميل نفط يوميا بين الدول الأعضاء ومنها الكويت والسعودية مستبعدا في الوقت ذاته إتخاذ وزارة النفط الكويتية خطوة الإنسحاب التي أقدمت عليها الإمارات، حيث رأى أن قرار خروج الكويت من منظمة أوبك من الأمور المعقدة وبصرف النظر عن كون الكويت من الأعضاء المؤسسين الفاعلين في المنظمة ولاعبا أساسيا في استقرار أسعار النفط لكن الخروج من أوبك أو تحالف أوبك بلس دون تخطيط أو دراسة الأوضاع جيدا ستكون فكرة غير ناجحة ومخاطرة كبرى وقد تأتي بأثار سلبية غير متوقعة .

وأشار السميط إلى أن الكويت بإمكانها الإنتظار لمدة عام على الأقل وفي حال كانت نجاح تجربة إنسحاب الإمارات من "أوبك" وتحالف أوبك بلس فيمكن في هذه الحالة أن تتحرر الكويت من "أوبك" ولكن هذه الخطوة تحتاج دراسات دقيقة للغاية.

وفي رده على سؤال هل القطاع النفطي الكويتي في حالة إستعداد لزيادة حصة الكويت بعد خروج الإمارات بعد انتهاء الحرب الراهنة - بتكثيف كافة الجهود لزيادة الطاقة الإنتاجية للنفط الكويتي لاسيما وأن حصة الإمارات البالغة البالغة 3.4 ملايين برميل نفط يوميا ستوزع حتما على الدول الأعضاء مشددا في الوقت ذاته على أهمية التوسع في عمليات الاستكشافات البرية والبحرية مع ضرورة دخول الحقول البحرية الثلاثة خط الانتاج بأسرع وقت لزيادة القدرة الانتاجية للنفط الكويت آملا وصول قدرة الكويت في المستقبل لإنتاج 5 ملايين برميل نفط يوميا بدلا من الـ4 ملايين برميل يوميا التي تخطط لها المؤسسة عام 2035.

وطالب السميط في ختام كلامه منظمة "أوبك" بإدارة ملف زيادة حصص الدول الأعضاء بعد خروج الإمارات بحيادية دون مجاملة لأي طرف حيث أن الانسحاب الجماعي من "أوبك" أو تحالف "أوبك بلس" يمكن أن يحدث ربكة كبرى على أسواق النفط العالمية.

فيما أكد مصدر نفطي ل"السياسة" أن القطاع النفطي الكويتي لديه القدرة على زيادة حصة الكويت في تحالف "أوبك بلس"

وأشار إلى أن المؤشرات السابقة كانت تشير إلى انسحاب الإمارات حيث كانت تخطط لرفع الطاقة الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل يوميا عام 2027 مستدركا بأن خروجها المفاجئ لن يصل لمرحلة صدمة كبرى لاسيما وأن هناك عدة دول انسحبت سابقا من أوبك مثل قطر واندونيسيا وبعض الدول الأخرى .

وعن توقيت قرار الانسحاب قال: الامارات "لعبتها صح" حيث إن كل المؤشرات العالمية ترشح ارتفاع أسعار النفط عقب التخلص من أزمة مضيق هرمز وبما أنها تملك حاليا مخزونا هائلا من النفط تراكم منذ بداية الحرب الراهنة ولهذا فتريد الاستفادة من بيعه دون سقف حصتها في أوبك أو أوبك بلس.

من جانبه، أكد الخبير النفطي حجاج بوخضور أن خروج الإمارات ليس انتقالا من إطار إلى فراغ بل من قيد الحصة إلى حق القرار؛ من سعر تصوغه الجماعة، إلى سعر تفرضه القدرة مشيرا إلى أن الإمارات لم تعد تقرأ النفط موردا يُحبس تحت سقف جماعي، بل أصلا زمنيّ القيمة: كلّ برميل مؤجل اليوم قد يُخصم من غد تضغطه تحولات الطاقة فحين تتسع القدرة وتضيق الحصة، يغدو الانضباط كلفة لا مظلة، ويصير البقاء في القيد تفريطا بعائد لا ينتظر.

وذكر بوخضور إلى أن السوق لن ينهار دفعة واحدة؛ فتوترات الجغرافيا ومخاطر هرمز قد تُمسك السعر قصيرا غير أن الأثر الأعمق ليس في السعر العاجل، بل في كسر هيبة الانضباط: فإذا زادت الإمارات إنتاجها تدريجيا، تآكل قسط الخوف، وانتقل السوق من ندرة مُدارة إلى وفرة تُساوم وعندها لا يعود السؤال: كم تنتج أوبك؟ بل: من يملك تعريف السعر؛ أهيّ منظمة تُقيّد، أم قدرة تتحرر.

آخر الأخبار