الخميس 30 أبريل 2026
25°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
ذكرى رحيل شيخ الدواوين... العم الروضان
play icon
كل الآراء

ذكرى رحيل شيخ الدواوين... العم الروضان

Time
الخميس 30 أبريل 2026
بسام القصاص

تمر علينا اليوم ذكرى مرور عام على رحيل العم روضان مشاري الروضان (بو طلال)، الرجل الذي عرف بين الجميع بلقب"شيخ الدواوين" الذي أطلقه عليه الامير الراحل الشيخ الراحل صباح الأحمد،رحمه الله، تقديراً لدوره البارز في تعزيز التواصل الاجتماعي، وروح الأخوة في المجتمع الكويتي.

فالعم روضان لم يكن مجرد حاضر في الديوانية الصباحية، بل كان رمزاً للدفء الإنساني، ومثالاً حياً على الصداقة الصادقة، والكرم الذي لا يعرف حدوداً، وملهماً لكل من عاش لحظات بالقرب منه.

كان العم روضان صديقاً للجميع. يعرف أسماء الحضور، ويهتم بتفاصيل حياتهم، يسأل عن أحوالهم، ويطمئن على أسرهم، فلا يترك أحداً يشعر بالغربة أو الوحدة.

كل صباح سبت، كان يطوف في الديوانية بنفسه، يحمل الفواكه الطازجة، والحلويات والمكسرات، ويقدمها بابتسامة صافية وعبارات دافئة، كأنه يقول: "أنتم جزء من حياتي، واهتمامي بكم واجب".

ورغم بساطته، كان نموذجاً نادراً للتواصل الإنساني الحقيقي، بعيداً عن التكنولوجيا الحديثة، يستخدم هاتف "نوكيا" صغيراً، و"نوتة تليفونات" يدوّن فيها أسماء الجميع، وأرقامهم ليظل دائماً على اتصال، ويطمئن على أحوالهم.

تميز العم روضان بالكرم الذي لا يُنسى، وكان حاضراً دوماً عند الحاجة. خلال جائحة "كورونا"، كان مجسداً لمعنى العطاء الصادق دون انتظار مقابل، حتى لا يرى أحداً مريضاً أو يتألم.

كان العم روضان أباً للجميع، ومكان الديوانية الذي أشرف عليه، أكثر من مجرد تجمع صباحي، بل كان بيتاً حقيقياً مليئاً بالضحكات والذكريات الجميلة، حيث يجد الجميع الراحة والطمأنينة. بعد عام على رحيله، يظل أثره حاضراً في كل وجوه الحاضرين، وفي القلوب التي تشتاق لدفئه وحنانه. رحم الله العم روضان مشاري الروضان، شيخ الدواوين، وجعل مثواه الجنة، فقد ترك إرثاً خالداً من المحبة، والوفاء والإنسانية التي لن تُنسى أبداً.

كاتب مصري

آخر الأخبار