يُعد التحكيم طريقاً استثنائياً ومرناً لفض المنازعات، ويستوجب صحة اتفاقه توافر الأهلية اللازمة لدى أطرافه. فالأهلية هي مناط التصرفات القانونية، ولا بد أن تتوافر وقت إبرام الاتفاق.
المعيار القانوني للأهلية ونطاق تطبيقها: استناداً إلى نص المادة 173 من قانون المرافعات الكويتي، فإنه 'لا يصح التحكيم إلا من له أهلية التصرف في الحق محل النزاع".
وهذا يعني أن مجرد بلوغ الشخص سناً معينة ليس كافياً بحد ذاته، إذا كان الحق المتنازع عليه مما لا يملك الشخص، سلطة التصرف فيه، كأن يكون الحق لآخر أو موصى به لغيره.
سن الرشد واكتمال الإرادة: وفقاً للقانون المدني الكويتي، تُحدّد سن الرشد ب 21 سنة ميلادية كاملة. وعند بلوغ هذه السن، يفترض القانون اكتمال ركني التصرف القانوني وهما: التمييز: القدرة العقلية على إدراك طبيعة الأفعال وآثارها.
- الإرادة: حرية الاختيار، والقدرة على اتخاذ القرار القانوني. تدرج الأهلية وفقاً للسن: يرتبط التمييز بالسن ارتباطاً طردياً، وهو ما يترتب عليه الآتي:
- عدم التمييز (دون السابعة): تنعدم فيه أهلية التصرف تماماً.
- نقص الأهلية (من السابعة حتى الرشد): تتدرج فيه القدرة، وتخضع تصرفاته لرقابة الولي أو الوصي وفق نوع التصرف.
- كمال الأهلية (بلوغ سن الـ 21): هنا يصبح للشخص "أهلية الأداء الكاملة" في إدارة وأبرام اتفاقات التحكيم التجاري، كونه يمتلك "أهلية الأداء الكاملة".
حسين محمد حسين سناسيري
كلية الدراسات التجارية - تخصص قانون