تخيل أن ترى نفسك في فيديو لم تصوره قط، أو يُلفق لك اتهام بصور مزيفة تماماً؛ هذا هو الخطر الداهم الذي يفرضه الذكاء الاصطناعي اليوم. فعندما تُستخدم الخوارزميات لفبركة الواقع، لا يجب أن نكتفي بمناقشة المسؤولية القانونية فقط، بل الأهم هو وضع قوانين صارمة تمنع استخدامه في تزوير الصور والفيديوهات المخلة بالآداب، أو المشوهة للسمعة.
وبدلاً من الاكتفاء باللوم، والوقوف مكتوفي الأيدي، يتوجب علينا اليوم إقرار قانون مقنن بشكل دقيق، يستطيع تحقيق تكييف قانوني واضح في تجريم الأفعال، وتبيان الأركان الرئيسية المجرمة لمثل هذه الأفعال، وتحقيق الصبغة الدولية للتشريع بما يمنع منعاً باتاً من جرائم فبركة المحتوى المسيء للأشخاص، ويفرض نظاماً رقابياً صارمًا يجرم هذه الأفعال.
إن حماية كرامة الأفراد من التشويه والابتزاز يجب أن تكون أولوية قصوى، بدلاً من ترك الساحة للفوضى التقنية التي تتجاوز كل الحدود الأخلاقية.
نوت علي الظفيري
كلية الدراسات التجارية- تخصص قانون