الأحد 03 مايو 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
هل عن جهل وجهالة... أم استخفاف بذاكرة وعقول الآخرين؟
play icon
كل الآراء

هل عن جهل وجهالة... أم استخفاف بذاكرة وعقول الآخرين؟

Time
السبت 02 مايو 2026
محمد علي النقي

بين الفينة والأخرى نسمع تصاريح، وتوجيهات من السلطات الإيرانية، ومن أعلى المستويات الرئاسية والحكومية، تستوجب الوقوف عندها وما هو السر، وهل هناك تنسيق بين إداراتهم،يتجاهلون، أم كل جهة في وادٍ، أم يتجاهلون عن الجهة الأخرى؟

ويشهد الله أكتب ليس الا لتسوية العلاقات بيننا وبينهم، وهنا ما أقصده هو الجار الشعب الإيراني العزيز، وبعيداً عن السلطة التي لديهم، وفق ما يكتب، وينقل، ويصرحون به.

والظاهر أن الشق والخلاف بينهما كبير، وما دعواتنا الا أن يكون الله في عون هذا الشعب الذي ظل يعاني ويواجه الذل والخذلان، من عنف واضطهاد، منذ أن هيمنت جماعة معينة على مراكز السلطة والادارة لديهمز

وبالعودة إلى موضوعي الرئيسي، هو التصاريح التي تصلنا من السلطات الإيرانية بين تارة وأخرى، ولنأخذ واحدة منها، علماً أنها من صف واحد، وفي المعنى والفهم نفسهما، فالخارجية الإيرانية تتوجه بالقول: إن على حكومات "مجلس التعاون" الخليجي اتخاذ الخطوات اللازمة لبناء الثقة مع ايران. هذا ملخص قولهم... فبالله عليكم من إساء وحطم الثقة من جذورها، ولم يترك للجيرة والعلاقات التاريخية مجالاً، حتى لأي كلام أو سلام، فهل يتناسون أم أصابهم الخرف، أم هي لعبة وكلام السياسة؟

فمنذ الساعات الأولى عندما بدأت العمائم تدير سدة الحكم لديهم، وهم يعلنون، نهاراً جهاراً التهديد والوعيد، بنشر مبادئهم وأهوائهم ومعتقداتهم المذهبية.

ولا لزوم أن أطيل في ذكر هذه الأمور، فهي معروفة للعيان، القريب والبعيد، حتى، وإن كانت هذه التهديدات والتوجيهات تتنافى مع أي من أعراف ومبادئ الجيرة، والأواصر التاريخية، وسماحة الاسلام بكل مذاهبه وطوائفه، شرقاً وغرباً.

ورغم كل هذا كانت دول الخليج العربية جميعها تحاول أن تجامل وتتجاهل تهديداتهم، ومناوراتهم، وتغض الطرف عن إساءاتهم الى أن وصل الشقاق الى ما نحن عليه.

واأسفاه إن هناك آلافا من تصريحاتهم المتناقضة والمخالفة، والمنافية لتصاريحهم وتوجيهاته، وأنشطتهم السياسية العملية في السابق، فيتقدمون لنا بأن نتخذ خطوات لازمة لبناء الثقة مع إيران، والسؤال: على أي أساس نقوم بهذا، ما يحدنا وما يجيرنا بعد هذا التاريخ الطويل والمشؤوم لعقود من السنين؟

والسؤال الذي يطرح: ما يشجعنا على الساحة، وبقوة: من بدأ بتجريح الثقة، وإعدامها؟

لذا، على ذاك الطرف أن يقوم بالخطوات الأولى، وأولاها الاعتذار، وبكل وضوح وبنية صادقة، والتعهد بعدم الرجوع عن أقواله وتعهداته، ويطلب العفو والغفران، ولا عيب في هذه الخطوة.

ومن المبادئ الاسلامية وأعرافها إن الاعتراف بالحق فضيلة، ومن ثم إن دول الخليج ستنظر بالأمر، وهنا كلي ثقة واطمئنان أنهم سيتلقون الرد الوجيه الذي يتسم بالأعراف والأخلاق العربية. وأتوقف عن الزيادة بالوصف، إلى أن نتلقي الاعتذار.

نسأل الله لنا ولهم الهداية، والله ولي التوفيق.

آخر الأخبار