الأحد 03 مايو 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
ملك البحرين: من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه والجنسية «عهد وميثاق»
play icon
الدولية

ملك البحرين: من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه والجنسية «عهد وميثاق»

Time
السبت 02 مايو 2026
"على إيران الكف عن التدخل بشؤوننا... عدوانها كشف من باعوا ضمائرهم"
الأزمة أسقطت الأقنعة وغضبنا "ترجمة لغضب شعب بأكمله"... والبحرينيون يقفون صفاً واحداً ويطالبون بإبعاد كل من تعاون مع العدوان
السجن وسحب الجنسية "ليسا تشفياً بل رحمة بالغالبية" و"صمام أمان" يمنع تصعيداً أكبر ويحول دون الاضطرار لفرض "أحكام عسكرية"
الحرية لا تعني الفوضى ولا خيانة الوطن والبحرين أمانة في أعناق أبنائها ولن يتم التفريط بها وعلى الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن
قواتنا المسلحة كانت على أهبة الاستعداد لصد أي اعتداء في وقت انبرى "نفر قليل" للتعاون مع من استباحوا الوطن وما جرى كَشَفَهم
المجلس النيابي أمانة والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم
على النواب الذين اصطفوا بجانب المتهمين الاعتذار أو مغادرة مواقعهم والنفوس لن تهدأ ولن تستقر إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ

المنامة، عواصم - وكالات: أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى أن العدوان الإيراني الآثم الذي تعرضت له البحرين واستهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف زيف من باعوا ضمائرهم للعدو، مشدداً على أن الوطن فوق الجميع، وأن البحرين أمانة في أعناق أبنائها جميعاً. وفي أول خطاب له عقب إعلانه في وقت سابق فتح ملف المواطنة على مصراعيه، إذ لجأت البحرين أخيراً إلى اتخاذ إجراء أمني سيادي بإعادة النظر بمستحقي المواطنة في أحدث استجابة تصحيحية لأوضاع حاملي الجنسية البحرينية الذين ارتكبوا أعمالاً تحت إطار "الخيانة العظمى"، أكد العاهل البحريني أنه في "اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها"، مشيراً إلى أن "المحنة التي مر بها الوطن كشفت الوجوه وأسقطت الأقنعة، حين تعرضت مملكة البحرين لعدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها". وشدد ملك البحرين بأن قوات بلاده على أهبة الاستعداد و"مرابطة على الثغور"، لصدّ أي اعتداء غادر، ويقول:" انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب"، كما شدد على أن على إيران الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين ودول الخليج العربي، معرباً عن بالغ غضبه مما جرى، مؤكدًا أن غضبه ليس إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله، متسائلًا كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء؟، وفقاً لوكالة أنباء البحرين.

وأشار الملك حمد إلى أن الرأي العام يقف اليوم صفًا واحدًا وكلمة واحدة، مطالبًا بإبعاد كل من تعاون مع "العدوان الآثم"، "فمن خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه الطاهر، لافتًا جلالته إلى أن الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده"، وفيما يتعلق بالمؤسسة التشريعية، أعرب العاهل البحريني عن أسفه لاصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق، مؤكداً حرصه على وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي، موضحاً "أن من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا"، وشدد الملك حمد بن عيسى على أن أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين، لإعادة الثقة لجسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم "قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء". وأوضح أن شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد، مؤكداً أن هذه الإجراءات الرادعة "ليست تشفياً بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن"، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى استلام زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين.

من جانبها، أعربت وزارة خارجية البحرين عن رفضها القاطع لتصريحات المتحدث باسم خارجية إيران إسماعيل بقائي، التي استنكر فيها فرض المنامة عقوبات على خمسة متهمين، بعد إدانتهم بالتخابر مع جهات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، معتبرة تصريحات بقائي تمثل تدخلاً سافراً ومرفوضاً في الشؤون الداخلية للبحرين وانتهاكاً واضحاً لمبادئ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، مؤكدة أنها تفتقر إلى المصداقية، معتبرة محاولة تصوير الإجراءات القانونية والسيادية على أنها انتهاكات لحقوق الإنسان إنما تمثل تسييساً مرفوضاً وتضليلاً متعمداً للحقائق، مبينة أنها تراقب سلوك إيران "المؤسف" الذي تستمر في ممارسته "على مر العقود"، مجددة تأكيد ضرورة التزام إيران بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، داعية إياها لوقف سياساتها التصعيدية وتصريحاتها غير المسؤولة واحترام سيادة الدول والامتناع عن التدخل في شؤونها الداخلية.

على صعيد متصل، رحبت البحرين بقرار لجنة حماية البيئة البحرية التابعة للمنظمة البحرية الدولية بدورتها الـ84، الذي طالب ايران بالوقف الفوري للهجمات والتهديدات المستهدفة للسفن التجارية والناقلات والبنية التحتية الحيوية للموانئ والمنشآت المدنية الساحلية، لما تشكله من مخاطر جسيمة على سلامة الملاحة وتعريض البيئة البحرية للتلوث بمنطقة الخليج العربي وبحر عمان، وشددت الخارجية البحرينية على موقف المملكة الراسخ بشأن دعوة إيران إلى ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن 2817 وقرارات المنظمة البحرية الدولية ولجنتيها القانونية والبيئية بشأن كفالة حرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز وسائر الممرات المائية الحيوية.

النواب في بيان اعتذار للملك حمد بن عيسى: "نحن في أمركم سيدي" 

برقيات التأييد والولاء تتوالى: المواقف الحازمة تعكس نهجاً راسخاً في حماية الوطن والحفاظ على سيادته

المنامة، عواصم - وكالات: قدم ثلاثة نواب بحرينيين اعتذارهم إلى ملك البلاد الملك حمد بن عيسى، على خلفية اتهامهم بـ"التخاذل" إزاء الهجمات الإيرانية التي استهدفت المملكة، وقال النواب عبدالنبي أحمد سلمان وممدوح عباس الصالح ومهدي عبدالعزيز الشويخ في بيان مشترك حمل عنوان "بيان اعتذار"، إنهم يتقدمون بالاعتذار الصريح والأسف الشديد إلى الملك، مؤكدين بالقول "نحن في أمركم سيدي"، معربين عن اعتذارهم بأشد العبارات الواضحة والصريحة إلى الشعب البحريني، على خلفية المواقف والمداخلات التي صدرت عنهم خلال الجلسة السابقة لمجلس النواب أثناء مناقشة تعديل قانون السلطة القضائية.

وأكد النواب في بيانهم الالتفاف حول راية الوطن بقيادة الملك حمد بن عيسى، مشددين على الولاء التام للوطن والقيادة، ومعلنين رفضهم واستنكارهم وإدانتهم للعدوان الإيراني الآثم الذي استهدف البحرين، إلى جانب تأييدهم الإجراءات التي اتخذتها المملكة كافة، بحق من تعاون أو تعاطف مع هذا العدوان، وأكد البيان أن "الوطن أمانة في الأعناق وفوق الجميع"، وشدد النواب في بيانهم على أن من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، مشيدين في الوقت ذاته بـ"الموقف البطولي" للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية البحرينية في التصدي للهجمات الآثمة، وختم النواب بيانهم بالتأكيد على التزامهم بالواجبات الوطنية بكل أمانة وصدق ومسؤولية، معلنين عزمهم تقديم الاعتذار علناً خلال جلسة مجلس النواب المقررة صباح الثلاثاء المقبل.

في غضون ذلك، توالت برقيات التأييد والولاء من العائلات والأسر والقبائل البحرينية، حيث تلقى الملك حمد بن عيسى برقيات تأييد وولاء من عددٍ من العائلات والأسر البحرينية، أعربت فيها عن تأييدها المطلق لما تضمنه حديثه مع وسائل الإعلام من رؤى وطنية سديدة، تجسد حرصه الدائم على صون مكتسبات الوطن وحماية أمنه واستقراره وترسيخ دعائم وحدته وتماسكه، وأكدت الأسر في برقياتها وقوفها التام خلف قيادته الحكيمة، مؤيدةً الإجراءات التي تم اتخاذها بكل حزم كافة، تجاه كل من أخلّ بواجباته الوطنية أو سعى للنيل من أمن الوطن واستقراره، مشددةً على أن هذه المواقف الحازمة تعكس نهجًا راسخًا في حماية الوطن والحفاظ على سيادته واستقراره، بما يصون مصالحه العليا ويعزز مسيرته التنموية الشاملة.

كما تلقى الملك حمد بن عيسى برقية تأييد وولاء من القائد العام لقوة دفاع البحرين الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، جدد خلالها أجل صور الولاء وأبلغ التحايا المقرونة بالدعاء، مثمنا حديثه لوسائل الإعلام الذي يجسد نهجًا وطنيًا واضحًا لا يقبل التأويل ويُعد لحظةً تاريخية فارقة، مؤكدا أن توجيهاته السامية ترسّخ مبدأ أن الوطن فوق كل اعتبار، وتؤكد أهمية التصدي الحازم لكل من يحاول المساس بأمن البحرين أو الارتهان للعدو، وأن تلاحم أبناء الوطن والتفافهم حول قيادته يعد ركيزة ثابتة للدفاع عن مكتسبات ومقدرات الوطن، كما يمثل حجر الأساس لمواصلة مسيرة التنمية وتعزيز الاستقرار، ونبراسًا في قوة دفاع البحرين وقوةً إضافية، لمواصلة أداء واجبها الوطني بكل قوة وحزم للدفاع عن الوطن وحمايته برًا وجوًا وبحرًا والحفاظ على مقدراته ودعم مكتسباته الوطنية بعزيمة لا تلين والتضحية بالغالي والنفيس وبكل ما نملك في مختلف المواقع والظروف وبأقصى درجات الجاهزية القتالية المطلوبة والاستعدادات اللازمة لتبقى راية الوطن خفاقة عالية، مؤكدا أن رجال قوة دفاع البحرين، ثابتون على العهد والولاء أمام الله عز وجل بأن يظلوا جنود الوطن المخلصين، باذلين العطاء والتضحية في سبيل الرفعة والمنعة للبحرين.

آخر الأخبار