أكد لـ"السياسة" الجاهزية العالية في المنفذ... وتعاون سعودي كبير لتسهيل دخولها إلى الكويت
تفتيش دقيق من رجال الجمارك وأجهزة الأشعة ورصد الإشعاع
تنسيق مستمر مع "الداخلية" وجميع وزارات ومؤسسات الدولة
منيف نايف
في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد اثر العدوان الايراني الاثم برز دور الادارة العامة للجمارك في تأمين انسيابية دخول البضائع عبر المنافذ الحدودية وحركة المسافرين في الدخول والخروج، لاسيما تسهيل الاجراءات وتسريعها بما يواكب حجم التحديات، ويحقق التوازن بين المتطلبات الامنية والانسيابية التجارية وقد انعكس ذلك بشكل واضح في استمرار تدفق البضائع دون تأخير.
"السياسة" تواجدت ميدانيا في منفذ السالمي واطلعت على عمل ابطال جمارك السالمي وهم يؤدون واجبهم الوطني بهمة عالية، ومن دون كلل او ملل ومتابعتهم المستمرة في تسهيل دخول المواد الغذائية والطبية وتفتيش الشاحنات التي تصل الى الكويت يوميا.
واكد مدير جمارك السالمي سعد القريني لـ "السياسة" انه منذ بداية العدوان الايراني الاثم على الكويت في فبراير الماضي واصلت ادارة جمارك السالمي عملها ورفعت كامل جاهزيتها لتسهيل دخول المواد الغذائية والطبية بتنسيق مباشر مع منفذ الرقعي الحدودي السعودي الذي سخّر كل الامكانات من اجل دخول الشاحنات بشكل مستمر.
ولفت القريني الى ان عدد الشاحنات التي تدخل يوميا الي البلاد بمعدل يتراوح من 400 الى 500 شاحنة تحمل مواد غذائية بجميع انواعها، واغناما ومواد طبية وبضائع، مؤكدا ان هذه الشاحنات تخضع لتفتيش دقيق عبر اجهزة اشعة متطورة تكشف كل ما بداخل هذه الشاحنات بالاضافة الى تفتيش رجال الجمارك على هذه الشاحنات والتحقق منها وايضا من مركبات المسافرين.
واضاف القريني ان الشاحنات بعد تفتيشها تخضع ايضا الى اجهزة الرصد الاشعاعي للتأكد من خلوها من اي اشعاع لا قدر الله، مضيفا "لم يتم رصد شاحنات تحتوي على اشعاع".
واكد القريني ان عمل الجمارك في جميع الظروف المناخية ولا يتوقف لحظة واحدة فهم يعملون في بوتقة واحدة متكاملة ومتجانسة وعلى مدار الساعة من اجل تسهيل دخول المواد الغذائية والبضائع دون اي مشكلات.
وأثنى القريني على دور منفذ الرقعي السعودي والجهود التي يقومون بها في فتح المنفذ لتسهيل دخول البضائع في هذه الظروف الراهنة، موضحا ان في بداية العدوان الايراني الآثم كان الضغط اكثر على جمارك السالمي وآلية دخول البضائع بسبب اغلاق المطار.
واكد على تنسيق مستمر مع وزارة الداخلية ومع جميع وزارات ومؤسسات الدولة ذات الصلة.
اهتمام كبير من النائب الأول
اكد مدير جمارك السالمي سعد القريني حرص النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف على الاهتمام بتزويد المنفذ باحدث الاجهزة المتطورة لكشف اي ممنوعات وكذلك الاهتمام بالعنصر البشري ودعمه باستمرار من خلال التواجد الميداني المستمر، مشيرا الى انه تفقد المنفذ خلال العدوان الايراني الاثم للاطلاع على مستوى الجاهزية ومتابعة سير الاجراءات الجمركية عن كثب.
10 دقائق لمرور الشاحنات
قال القريني ان الوقت الزمني التقريبي لمرور الشاحنات من على اجهزة التفتيش تبلغ نحو 10 دقائق وهناك مسار اقتصادي يضم المواد الغذائية والطبية والاغنام ولها الاولوية في التفتيش والدخول.
تتبُّع الشاحنات
قال القريني ان الشاحنات التي تدخل الى البلاد يتم تتبعها من قبل جمارك السالمي لحين وصولها الى الجمرك البري في الصليبية ويتم السماح للشاحنات المتجهة الى التاجر بشكل مباشر بعد اخضاعها للتفتيش.
الإفصاح عن المبالغ المالية
اكد القريني على ضرورة الافصاح عن المبالغ التي تبلغ قيمتها 3 الاف دينار كويتي او مايعادلها بالعملات الاجنبية لدى المسافرين حتى لا يدخل المسافر في مساءلة قانونية.
متابعة مباشرة من النويف والعمر
خلال الجولة الميدانية لجمارك السالمي اثبتت الادارة العامة للجمارك خلال هذه المرحلة قدرتها على التعامل مع التحديات بكفاءة واقتدار وتوفير بيئة عمل منظمة تدعم سرعة الانجاز وهو ما يعكس جاهزية عالية واستعدادا دائما لمواجهة مختلف الظروف بمتابعة مباشرة من رئيس الادارة العامة للجمارك يوسف النويف ونائب رئيس الجمارك لشؤون المنافذ و البحث والتحري الجمركي صالح العمر.
مسافرون: كل الشكر لحكومتي الكويت والسعودية
اعرب عدد من المسافرين في منفذ السالمي عن بالغ شكرهم وتقديرهم لادارة المنفذ والكوادر الجمركية والامنية مشيدين بالجهود الكبيرة التي بذلت خلال هذه المرحلة الاستثنائية والتي اسهمت في تسهيل حركة الدخول والخروج بانسيابية عالية
وثمنوا دور المملكة العربية السعودية على مواقفها الاخوية الصادقة وفتح منافذها البرية بكل سلاسة، مؤكدين ان هذا التعاون ليس مستغربا على الاشقاء بل يجسد عمق العلاقات التاريخية ووحدة المصير بين البلدين.
قيادة وكفاءة
بدت جمارك السالمي نموذجا ناجحا للعمل المؤسسي المتكامل حيث تلاقت القيادة الميدانية مع الكفاءة التشغيلية لتحقيق هدف واحد يتمثل في خدمة الوطن وضمان استمرار تدفق الامدادات بكل سلاسة وامان.
... حين يكون الوجه "مباركاً "
رصدت عدسة "السياسة" خلال جولة في جمارك السالمي العريف مبارك جمعان من إدارة منفذ السالمي بابتسامته التي لا تفارقه أثناء استقباله للمسافرين في مشهد يعكس روح الترحيب وحسن التعامل.
وتجسد هذه اللفتة البسيطة الصورة المشرفة لمنتسبي وزارة الداخلية ودورهم الإنساني في تقديم الخدمة بروح إيجابية تعزز انطباع القادمين والمغادرين، وتؤكد أن الابتسامة عنوان لحسن الاستقبال. كما يشمل هذا التقدير جميع العاملين في إدارة منفذ السالمي بوزارة الداخلية لما يقدمونه من جهود متواصلة في تسهيل حركة العبور وإنجاز المهام بدقة وانضباط بما يعكس مستوى الاحترافية في العمل الأمني.