أصدره بعنوان "الاستدامة في صميم أعمالنا: من الستراتيجية إلى الأثر" لرصد التقدم المحقق خلال 2025
23% نمواً سنوياً بمحفظة الأصول المستدامة إلى6٫11 مليار دولار
تخطى الهدف المرحلي لخفض الانبعاثات التشغيلية وحقق 37٫35%
تمويل 18 مشروعاً أخضر بالشرق الأوسط وأوروبا وأميركا وآسيا والمحيط الهادئ
هيكلة وترتيب أول قرض أخضر في الكويت بقيمة 25 مليون دينار كويتي
خفّض استهلاك المياه بنسبة 11٫6% مقارنة بخط الأساس لعام 2021
42٫4% نسبة النساء من القوى العاملة ويشغلن 27٫2% من المناصب الإدارية
5٫43% نمواً سنوياً لمحفظة تمويل المشاريع الصغيرة إلى 26٫4 مليون دينار
أصدر بنك الكويت الوطني، تقريره العاشر للاستدامة تحت عنوان: "الاستدامة في صميم أعمالنا: من الاستراتيجية إلى الأثر"، مُجدِّداً التزامه بتحقيق أثر فعلي طويل الأمد في مجالات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، بما يعزز مرونة أعماله ويرسّخ ريادته في القطاع المصرفي.
وقال البنك في بيان صحافي أمس: ان التقرير يعكس التقدم الذي حققه البنك خلال عام 2025 في تعزيز ريادته في التمويل المستدام والخدمات المصرفية المسؤولة، من خلال تطوير أطر الحوكمة، وتعزيز الشفافية المناخية، وتوسيع نطاق الحلول التمويلية المستدامة، ورفع كفاءة إدارة الموارد، بما يتماشى مع أفضل المعايير والممارسات العالمية.
ويستند التقرير إلى 4 ركائز رئيسية تشكل أطر استراتيجية الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية للبنك، حيث يتضمن تفاصيل ما تم إنجازه في كل من الركائز الـ 4، المكونة من "الحوكمة من أجل المرونة، والخدمات المصرفية المسؤولة، والاستفادة من قدراتنا، والاستثمار في مجتمعاتنا"، والقضايا الجوهرية المتعلقة بكل ركيزة، إلى جانب المبادرات التي نفذها "الوطني" في كل منها.
وأوضح التقرير أن محفظة البنك من الأصول المستدامة نمت بنسبة 23% سنويا لتصل إلى 6.11 مليار دولار في نهاية ديسمبر الماضي، مدعومة بمجموعة متنوّعة من المنتجات المرتبطة بالحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، وذلك ضمن مسار نحو تحقيق هدفه بالوصول إلى 10 مليارات دولار من الأصول المستدامة بحلول عام 2030.
كما أشار التقرير إلى أن "الوطني" حقق خفضاً فعلياً للانبعاثات التشغيلية من النطاقين 1 و2 بنسبة 37.35%، في مؤشر واضح على تسارع وتيرة تنفيذ استراتيجيته الهادفة إلى تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060.
وأفاد البنك في تقريره للاستدامة عن عام 2025 بتعزيزه مستويات الإفصاح والشفافية من خلال نشر أول تقرير لفريق العمل المعني بالإفصاحات المالية المتعلقة بالمناخ (TCFD) في أبريل 2025، إلى جانب نشر أول تقرير لتخصيص وأثر السندات الخضراء في مايو 2025 عقب إصدار "الوطني" لأول سندات خضراء له في منتصف عام 2024.
الحوكمة من أجل المرونة
أحرز بنك الكويت الوطني تقدماً جوهرياً في ركيزة الحوكمة من أجل المرونة خلال عام 2025، من خلال تطبيق بطاقة تقييم المخاطر البيئية والاجتماعية والمؤسسية على جميع محافظ الإقراض غير الموجهة للأفراد والتي تم تعميمها على مستوى المجموعة في أكتوبر الماضي بما يضمن دمج اعتبارات الاستدامة ضمن قرارات الائتمان والمواءمة مع المعايير العالمية للخدمات المصرفية المسؤولة.
كما طوّر البنك إطاراً مستقلاً لإدارة المخاطر البيئية والاجتماعية والمؤسسية يشمل مخاطر التغير المناخي، مع دمج الاعتبارات المناخية بالكامل ضمن عمليات إدارة المخاطر والتخطيط الرأسمالي. واستخدم البنك نموذجاً خاصاً لاختبارات الضغط المعدلة وفقاً للعوامل المناخية، إلى جانب تحليلات مستندة إلى إطار عمل شبكة البنوك المركزية والجهات الرقابية للتخضير المالي (NGFS) لتقييم المخاطر المناخية بشكل نصف سنوي كجزء من إطار عملية التقييم الداخلي لكفاية رأس المال (ICAAP)، بما يعزز مواءمة المرونة المالية مع المسؤولية البيئية.
وواصل "الوطني" العام الماضي تعزيز شراكته في مبادرة الشراكة من أجل المحاسبة المالية للكربون (PCAF)، من خلال دمج بيانات كثافة الانبعاثات لتحسين بطاقات تقييم ESG والتقييمات على مستوى الجهات المقترضة، وتعزيز منهجيته في احتساب خط الأساس للانبعاثات الممولة المطلقة.
الخدمات المصرفية المسؤولة
في إطار ركيزة الخدمات المصرفية المسؤولة، واصل البنك توسيع نطاق التمويل المستدام، حيث بلغ إجمالي الأصول المستدامة المتراكمة 6.11 مليار دولار حتى نهاية ديسمبر.
كما نشر البنك أول تقرير لتخصيص وأثر السندات الخضراء التي أصدرها البنك في منتصف عام 2024، والذي أظهر تخصيص 625.44 مليون دولار لتمويل مشاريع خضراء وتحقيق فوائد بيئية ملموسة، حيث ساهم أول إصدارات البنك من السندات الخضراء في تمويل 18 مشروعاً أخضر في مناطق الشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا والمحيط الهادئ.
ومن إنجازات "الوطني" في مجال الخدمات المصرفية المسؤولة، إبرامه أول اتفاقية قرض أخضر على مستوى الكويت، قدّم من خلالها تمويلاً بقيمة 25 مليون دينار لصالح شركة المباني وذلك لدعم مشروع (S3) في مدينة صباح الأحمد، المتوافق مع مبادئ القروض الخضراء الصادرة عن رابطة سوق القروض لعام 2023، والذي يستهدف الحصول على شهادة LEED الذهبية في البناء والتشييد من المجلس الأميركي للأبنية الخضراء.
وإلى جانب التقدم المحرز في خفض الانبعاثات، حقق البنك خفضاً في استهلاك المياه بـ11.6% مقارنة بخط الأساس الخاص به لعام 2021، إلى جانب تحسين كفاءة الطاقة والمياه في جميع مواقع البنك، عبر أنظمة إدارة المباني، وتحسين أنظمة التكييف، وتحديث أنظمة تدوير المياه، واستخدام حلول الطاقة الشمسية.
كما واصل البنك تقديم أسعار تفضيلية على القروض الإسكانية الصديقة للبيئة وقروض السيارات الكهربائية لدعم خيارات المستهلكين الأكثر استدامة.
الاستفادة من القدرات
ضمن ركيزة الاستفادة من قدراتنا، استمر البنك في التوسع التدريجي بتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر وظائفه الأساسية لتعزيز الكفاءة التشغيلية والابتكار، وهو ما تُوِّج بحصوله على جائزة التميز في الذكاء الاصطناعي خلال قمة مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي التي أقيمت في الكويت.
كما أتاح البنك للعملاء إمكانية فتح الحسابات بالكامل عبر القنوات الرقمية باستخدام تطبيق هويتي وتقنية التعرف على الوجه، دون الحاجة إلى زيارة الفروع، وذلك من أجل توفير تجربة مصرفية أكثر سهولة ودعماً للشمول المالي.
كما سجل تقدماً في تمكين كوادره البشرية وتعزيز التنوع والشمول. فقد شكلت النساء 42.4% من إجمالي القوى العاملة على مستوى المجموعة، وشغلن 27.2% من المناصب الإدارية وعزز البنك هذا التوجه من خلال إنشاء مجلس للتنوع والشمول على مستوى المجموعة، بما يدعم الحوكمة ويعزز المساءلة ويضمن دمج أولويات التنوع والشمول ضمن التوجهات الاستراتيجية للمؤسسة.
وشملت التطويرات أيضاً تحديث أنظمة المشتريات من خلال دمج SharePoint وOpenText، ما أسهم في أتمتة إدارة الفواتير وسير العمل، إلى جانب رقمنة عمليات الموافقات الائتمانية ومراقبة الاستثناءات.
كما واصل البنك دفع مسيرة التحول الرقمي من خلال تقديمه للعديد من المبادرات مثل أتمتة الرقم السري والعيدية الرقمية، بما يعزز المعاملات غير النقدية، ويرفع الكفاءة التشغيلية، ويساهم في تقليل استخدام الورق، بما ينسجم مع رؤية الكويت للاقتصاد الرقمي. وفي السياق ذاته، واصل بنك وياي توسيع نطاق ممارساته الصديقة للبيئة، حيث أصبحت أكثر من 80% من بطاقاته مصنوعة من مواد معاد تدويرها.
الاستثمار في مجتمعاتنا
في إطار ركيزة الاستثمار في مجتمعاتنا، واصل البنك ترسيخ دوره كشريك رئيسي في دعم التنمية المستدامة، من خلال مساهماته المستمرة في مجموعة واسعة من المبادرات المجتمعية.
وشهد العام اكتمال وافتتاح مشروع تطوير الواجهة البحرية في الشويخ، الذي يمثل إضافة بارزة للبنية التحتية الترفيهية والسياحية. كما تزامن ذلك مع تنفيذ مشروع إنشاء مبنى مواقف سيارات متعدد الأدوار ضمن مشروع تطوير منطقة شرق، إلى جانب إنشاء حديقة عامة، بما يعكس التزام البنك بتطوير البيئة الحضرية، وتحسين جودة الحياة، ودعم النمو المستدام، وخلق قيمة اجتماعية ملموسة.
وفيما يتعلق بتوطين الوظائف، واصل البنك تركيزه على استقطاب وتطوير الكفاءات الوطنية والاحتفاظ بها، حيث ارتفع معدل التكويت إلى 77.4% بنهاية العام، بما ينسجم مع "المركزي".
كما عزز البنك دعمه لرواد الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة،حيث سجلت محفظة تمويل هذا القطاع نمواً بـ 5.43% على أساس سنوي، ما يعكس استمرار الطلب ودور البنك في تمكين نمو القطاع الخاص.
وبالتوازي مع ذلك، واصل البنك جهوده في تعزيز الشمول المالي، من خلال توسيع نطاق الخدمات المصرفية المصممة خصيصاً للفئات المختلفة من العملاء. وارتفع عدد الحسابات ضمن شريحة "العامل" إلى 125,850 حساباً بنهاية العام، مسجلاً نمواً بنسبة 14.3% على أساس سنوي، بما يعزز إتاحة الوصول إلى الخدمات المالية بشكل أكثر شمولًا.
وتعكس هذه الإنجازات تسارع وتيرة أداء الوطني في مجالات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، وهو ما يتجلى في التحسن المستمر في تصنيفاته ضمن أبرز مؤشرات التقييم العالمية، إلى جانب حصوله على عدة جوائز من مؤسستي "يوروموني" و"جلوبال فاينانس" كأفضل بنك في الكويت في مجالي الاستدامة والتمويل المستدام لعام 2025.
واستناداً إلى هذا الزخم، ستشهد استراتيجية البنك خلال الفترة المقبلة تعزيزًا أعمق لدمج مبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية ضمن مختلف أنشطته الأساسية، مع التركيز على دعم الابتكار، وتحفيز النمو الشامل، وترسيخ ممارسات الحوكمة الرشيدة. وفي هذا الإطار، يمثل إطلاق نظام مركزي لإدارة بيانات الاستدامة خطوة محورية في المرحلة المقبلة، بما يضمن توحيد ودقة وشفافية التقارير عبر جميع مواقع المجموعة، ويعزز قابلية التدقيق، ويرسخ الرقابة، ويدعم اتخاذ قرارات مبنية على البيانات.