قضت محكمة الاستئناف بإلغاء حكم محكمة أول درجة القاضي بحبس متهم لمدة أربع سنوات، وقضت مجدداً ببراءته من تهمتي تعاطي المواد المخدرة والهروب من نقطة تفتيش، وذلك بعد أن رأت قصور الأدلة وعدم كفايتها لبلوغ حد اليقين.
وتعود وقائع القضية، وفق ما ورد في الأوراق، إلى قيام المتهم بالفرار من إحدى نقاط التفتيش عند طلب إبراز رخصة القيادة، بسبب انتهاء صلاحيتها، حيث تمت ملاحقته من قبل رجال الأمن إلى أن جرى استيقافه بالقرب من منزله. وبتفتيش مركبته، عُثر على مواد يُشتبه بأنها مخدرة، من بينها الحشيش والكوكايين، إضافة إلى مشروبات كحولية، ليُحال إلى الجهات المختصة.
من جانبه، دفع المحامي فضيل البصمان ببطلان الاستدلال على واقعة التعاطي، مستنداً إلى تقرير الفحص الطبي الذي أثبت خلو عينة دم المتهم من أي آثار للمواد المخدرة أو المسكرات، بما ينفي ركن التعاطي. كما تمسك بانتفاء القصد الجنائي في واقعة الهروب، موضحاً أن فرار موكله كان بدافع مخالفة مرورية تتمثل في انتهاء رخصة القيادة، وليس بقصد الإفلات من جريمة.
وأخذت المحكمة بهذه الدفوع، معتبرة أن الشك يفسر لمصلحة المتهم، لتنتهي إلى إلغاء حكم الإدانة والقضاء ببراءته مما أسند إليه.