الاثنين 04 مايو 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
مشكلة اللاجئين الفلسطينيين... أم المشكلات
play icon
كل الآراء

مشكلة اللاجئين الفلسطينيين... أم المشكلات

Time
الأحد 03 مايو 2026
عدنان مكّاوي

يجب أن نعوّد أنفسنا على أن يكون في هذا الركن، أو ذاك، من العالم العربي، صراع عسكري، طالما توجد لدى العالم الرأسمالي الجشع مصانع عسكرية، تريد أن تصنع وتشتغل، وفيها آلاف البشر، يكسبون من بيع مصنوعاتها العسكرية المدمرة.

وفي منطقتنا العربية سيستمر الصراع العسكري، الذي يستنزف خيراتنا، طالما يوجد شعب فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة بلا وطن، يعيش معظمه في مخيمات بائسة، يأكلون ويشربون ويلبسون من فضلات العالم الجشع، عبر "بطاقة مؤن" تُصرف لهم شهرياً بمعرفة الـ"أونروا" الوكالة الرأسمالية المشبوهة.

نعم؛ في منطقتنا العربية لا استقرار، ولا سعادة لشعوبها، ولا تنمية حقيقية، ولا تطور ولا رقي منشود في ربوعها، طالما شعوبها المخدوعة، تنشغل بالقضية الفلسطينية الشائكة، وبالشعب الفلسطيني الحائر في الضفة الغربية وقطاع غزة. هذا الشعب الذي حيّر، ويحيّر، العالم كله بمشكلاته التي لا تنتهي مع إسرائيل، ورضي أن تكون له قيادتان؛ قيادة "فتح" في الضفة الغربية، وقيادة تناكفها وتخالفها وتعاديها في قطاع غزة؛ ألا وهي "حماس" الغبية التي صنعتها إسرائيل.

وعليه؛ فإذا أرادت الشعوب العربية أن ترتاح وتستقر، وتلتفت لنهضة حقيقية، وتعالج تأخرها المزمن في كل المجالات الحياتية، عليها أن تحلّ المشكلة الفلسطينية، ولو بمبادرة من جهتها وحدها؛ وذلك بإنهاء هذه القضية الشائكة المتفاقمة المزمنة، أقصد حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، بتوطين من فيها من اللاجئين الفلسطينيين، حملة وثائق السفر، لا سيما في دول الخليج العربية، وإنهاء ما يسمّى تماماً بمخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية، وإقناع إسرائيل بمنح بعض سكان الضفة الغربية، وقطاع غزة، جنسيتها الإسرائيلية، وتسهيل هجرة البعض، وبخاصة من أهل غزة المنكوبة، إلى مشارق الأرض ومغاربها في الدول الصناعية الغنية المتطورة التي تستحقهم ويستحقونها؛ مثل دول أوروبا وأميركا وأستراليا ونيوزيلندا وكندا.

نعم؛ يجب تشجيع وتسهيل هجرة أهل غزة المنكوبين بـ"حماس" التي صنعتها إسرائيل بينهم؛ لدفن فكرة إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة للأبد فهذا القطاع صار بسبب رعونة يحيى سنوار وبسبب نتنياهو العنصري الصهيوني البغيض، صار غير صالح لسكن البشر، وسيظل هكذا سنوات طوال، طالما تحكمه "حماس" الرجعية، كما هي حاله اليوم بمعرفة المخابرات الإسرائيلية الداهية التي تريد "حماس بعد تحجيمها وتأديبها، أن تشاركها اليوم وغدا حكم قطاع غزة بعد تقطيعه بينهما، وتقسيمه قسمة ضيزى بواقع 60 في المئة لإسرائيل، و40 في المئة من مساحة القطاع لربيبتها "حماس".

كفانا نحن الفلسطينيين حروباً عسكرية خاسرة، نخسر فيها في كل مرة الصحة والمال والولد، من دون طائل، وتستنزف خيرات العرب من دون فائدة، وقد آن الأوان لنقرأ التاريخ الصحيح لفلسطين، لا التاريخ الكذب الكذوب، الذي كتبناه وصدقناه نحن العرب والمسلمين.

نعم؛ نريد نحن أهل غزة الحقيقيين أن نعيش بكرامة، ونترك غيرنا يعيش بأمان، ولن يتأتى لنا هذا الحلم إلّا بالخلاص من مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية وقطاع غزة، واللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية بتوطينهم.

صحافي فلسطيني

آخر الأخبار